من دستور الولاة المستجدين – ست وصايا .. بقلم: الحسين محمد أحمد
15 يوليو, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
26 زيارة
من أروع ما أنتجه العقل والقلب جميعًا في تقرير علاقة الحاكم بالمحكوم، وفي مفهوم الحكومة، جلائل رسائل ووصايا سيدنا علي بن أبي طلاب لولاته. جمع فيها قوانين المعاملات المدنية والحقوق العامة والتصرفات الخاصة للوالي، أردت صياغة ما يناسب ولاة الفترة الانتقالية عاجلاً، وهي:
1- إن شر وزراء الولاة المستجدين من كان للإنقاذيين قبلهم وزيرًا، أو معتمدًا، أو مديرًا ، ومن شاركهم في الآثام، فلا يكونن للمستجدين بطانة، فإنهم أعوان الأثَمَة وإخوان الظلمة.
2- لا يكونن المحسن والمسيء عندكم بمنزلة سواء، فإن في ذلك تزهيدًا لأهل الإحسان في الإحسان، وتدريبًا لأهل الإساء في الإساءة. وألزموا كلا منهم ما ألزموا أنفسهم.
3- أكثروا مدارسة العلماء ومناقشة الحكماء كل في مجاله ممن خبروا الخدمة المدنية على عهد المستعمر، وذلك لثبيت ما يصلح عليه أمر البلاد وإقامة ما استقام به الناس. واعرفوا لكل مواطن ما أبلى، ولا تضيفوا بلاء مواطن إلى غيره.
4- تفقدوا من عينتموهم في المسؤولية بالتقارير الأسبوعية واليومية والزيارات المفاجئة والمحاسبة، فإن في صلاحهم صلاحًا لمن سواهم و لاتتركوا لهم الحبل على الغارب.
5- استوصوا بذوي الصناعات والتجار لإغنهم مواد المنافع وأسباب المرافق، واعلموا أن فيهم ضيقًا فاحشًا وشحًّا قبيحًا واحتكارًا للمنافع وتحكّمًا في البِياعات، وذلك باب مضرة للعامة وعيب على الولاة المستجدين.
6- وإياكم والعجلة بالأمور قبل أوانها فقد علّمت الانقاذ الناس _ الكلفتة_ وعدم الاتقان في كل أمر حتى باتت سجية وسمة للمواطن السوداني في الداخل. فضعوا كل امر موضعه، وأوقعوا كل أمر موقعه.
7- وفي النهاية بالله التوفيق والهداية.
Shendi1900@gmail.com