أبا والشيوعيون: نطحاً كنطحك والأيام مهدية (1-2) .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
حرصت في مقالاتي عن الشيوعيين وأبا (1970) هذه أن أميز بين جمهرة الأنصار وصفوتهم وعلى رأسها بيت المهدي وتحالفاته السياسية المختلفة. ولا أفعل هذا كيداً بل لأن هذا التمييز كان جوهر خصومة الشيوعيين مع تلك الصفوة. وأجرؤ على القول إن الحزب الشيوعي كان أشفق بجمهرة الأنصار من قيادتهم. وكانت شفقتهم بهم على وجهين. أما الوجه الأول فكانت حفاوة الحزب بتاريخهم وسابقتهم في الجهاد لتحرير الوطن من الأتراك. وكان الوجه الثاني هو استنهاضهم للصراع ضد ما اسميناه “علاقات الإنتاج شبه الإقطاعية” في أبعاديات دائرة المهدي وطائفة من صفوة الأنصار والرأسماليين. ففتحنا صفحات جرائدنا لتظلمات غمار الأنصار ضد تلك العلاقات الجاحدة وضروب الظلم التي يتعرضون لها تحت زعماء العشائر. وجئناهم بأداة اتحاد المزارعين لنؤمن لهم العمل جماعي للمساومة حول حقوقهم والنضال لتحقيقها.
لا توجد تعليقات
