السودان: إصلاح المنظومة الحقوقية والعدلية .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد
فالإسلام، بالتعريف، هو عقيدة وثقافة وحضارة. وحتى وقت قريب، كان من الممكن أن يناقش الباحثون المسلمون، ثورية الدين في المبتدأ، وأن يحاكموا بني أمية وبني العباس. ولكن ما يبشر به اليوم دعاة الهوس الديني ووضع المعايير الذاتية لتفتيش الضمائر، لا علاقة له بأولئك الذين إخترعوا الصفر، وترجموا الحكمة الفارسية والهندية، في «كليلة ودمنة»، وقدموا لنا عصارة الادب والفكر العربي الإسلامي الذي أعلى من شأن العلم والعقل وحرية الفرد وقيم التعايش السلمى. أما تيارات الإسلام السياسي، فليست سوى حركات سياسية بلا زيادة ولا نقصان، ولا تشكل، بأي معنى من المعاني، امتدادا لمذاهب الفكر الإسلامي ومدارسه. فلا مساهمة لها فعلية في التراكم الفقهي والفكري، وهي لا تقدم نفسها بوصفها اتجاهات فكرية جديدة، بل حسبانها تيارات سياسية تسعى إلى السلطة، كما سعت ونفذت في السودان.
لا توجد تعليقات
