الحاضنتان وبسط النفوذ على الانتقالية .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
معلوم لكل الذين يشتغلون بالشأن السياسي، أن من أصعب الأعمال هي التي ترتبط بتحالفات لقوى متباينة فكريا، و تختلف في مشاريعها السياسية، و حتى في سلم أولوياتها، و الأكثرها صعوبة تلك القوى التي كانت علي مرجعية فكرية واحدة، و لكن دب الخلاف الفكري بينها و أصبح الصراع هو يحكم العلاقة بينهم، و مايزال الصراع بينها يفتح كل يوما جرحا جديدا، مثل هذا الصراع دائما يميل إلي استخدام أدوات غير مباشرة، و يعتمد علي المجاز دون البيان المباشر. و ثورة ديسمبر تختلف عن أكتوبر و إبريل لاختلاف التجربة، و تعدد الأدوات التي تم استخدامها، الإنقاذ لم تكن إنقلابا عسكريا لتغيير وضع سياسي، بل كان شبيها بالاستعمار الاستيطاني، حيث تماهي الحزب تماما مع الدولة، و بات ليس هناك حدود تفصل بينهما، حتى في المؤسسات الأمنية و العسكرية، و أمتده التخريب حتى طال تفكيك الأحزاب الأخرى أحدث في تشظيا، هذه الوضع يختلف تماما عن موروث أكتوبر و إبريل. كما أن الإعلام أصبح غير محتكر لجهة واحدة، حيث أصبحت التلفونات الذكية تشكل محورا جوهريا للعمل الإعلامي عبر وسائل الاتصال الاجتماعية، حيث كل من يملك جهازا يستيع أن يشارك بالرآي في القضايا المطروحة، في الماضي كانت الإذاعة و التلفزيون هي الوسائل الأكثر أنتشار و الذي يمتلكها يسيطر علي الشارع.
لا توجد تعليقات
