حمدوك ومسؤوليته في الحفاظ على الديمقراطية .. بقلم: حامد بشري
جرت في هذه الفترة بعد موكب الثلاثين من يونيو مياه كثيرة تحت الجسر كان من أهمها علي المستوي التنفيذي أقالة مجموعة السته وزراء وأعفاء أكرم كذلك تمخضت هذه الفترة عن تعيين ولاة بعد ولادة متعسرة لجنين ما زال يعاني من بعض التشوهات . التعديل الوزاري لم يفي بغرضه المطلوب وما زال الشارع يغلي ولجان المقاومة تبث بياناتها كل صباح وتقف علي أهبة الأستعداد لحشد مليونياتها للتذكير بمطالبها العادلة متمسكة بسلميتها . وبالرجوع الي بعض الحقائب الوزارية التي شملتها الأقالة واولها وزارة المالية فأن مطالب الشارع تري أن سياسة وزير المالية السابق الدكتور أبراهيم البدوي تسير وقع الحافر علي الحافر في تنفيذ سياسة صندوق النقد الدولي من أجراءات رفع الدعم وتحرير العملة مما سبب وضع أقتصادي مأساوي أصبحت الحياة فيه لاتطاق من جراء التضخم وغلاء الاسعار أما المضحك المبكي فأن سياسات حكومة الثورة حتي بعد أقالة البدوي ما زالت تسير علي نهجه وما زال الدولار يوالي الصعود والجنيه يوالي الهبوط مما يوحي بأن البدوي ليس هو المشكلة وأنما المشكلة في السياسات الأقتصادية لحكومة الفترة الأنتقالية . الحاضنة السياسية علي الرغم من مشاكلها الداخلية الأ أنها علي الدوام كانت تطرح بدائل أقتصادية تري في تطبيقها معالجات للوضع المالي المأزوم . كان الاجدر برئيس الوزراء الوصول لاتفاق مع قوي الحرية والتغيير الشيئ الذي يمكنها من الوقوف في خط الدفاع الاول عن السياسة الاقتصادية و تطبيقها وفي هذا ضمان لاستمرارية الفترة الأنتقالية عندما تدافع عن برنامجها الأقتصادي قحت وليس رئيس الوزراء وطاقمه الأقتصادي وحدهم . أما في عدم وجود برنامج أقتصادي واضح المعالم يرفع عن المواطن كاهل المعاناة اليومية التي تتسبب في حرمانه لقمة العيش يجعل من الثورة فريسة لفلول النظام ويعرضها للخطر ويجعل الديمقراطية التي أتت بها الثورة في منعطف هش . وفي خطاب رئيس الوزراء أمس في مناسبة مرور عام علي توليه رئاسة الوزراء وضح أن ولاية وزارة المالية علي المال العام لا تتعدي ال 18% مما يعني أن الحالة الأقتصادية ستكون علي ما عليه الي حين أسترداد ما تبقي للخزينة العامة في أيحاء بالقاء اللائمة علي المكون العسكري . مالم يفصح عنه رئيس الوزراء ماهي المحاولات التي أجراها الطاقم الأقتصادي لرئيس الوزراء في أسترداد الشركات التي لا زالت تحت قبضة الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة والتصنيع الحربي وجياد وقوات الدعم السريع وما هي العقبات التي واجهها . الشعب يريد معرفة المطلوب منه في هذه الحالة بالاضافة الي الصبر الذي أوشك أن ينفُذ . نفاذ الصبر من العوامل التي تؤدي الي أنهيار الوضع الديمقراطي وفي أحسن الاحوال الفوضي . أحترام دماء الشهداء يتتطلب وقف التدهور الاقتصادي اليوم قبل الغد.
حامد بشري
لا توجد تعليقات
