الدين حاضراً في الانتخابات الأمريكية! .. بقلم: أحمد حمزة
نعود لتأثير الكنيسة في أمريكا دون توغل،فقط منذ السبعينيات،حيث دعمت الكنيسة الإنجيلية الرئيس “جيمي كارتر” وأوصلته إلى الرئاسة عام 1976، والوقوف الى جانب جورج بوش الابن للرئاسة عام 2004 –ولايته الثانية- و”دونالد ترامب 2016″..
أما القادة الإنجيليون فقد دعموا “ترامب” مع بداية حملته الرئاسية عام 2016 مقابل وعود ذات طابع سياسي، تراوحت ما بين تعيين قضاة محافظين في المحكمة العليا ومرورًا بإصدار سياسات مناهضة للإجهاض وحقوق المثليين والمتحولين جنسيًا،وحتى التأثير على الاستراتيجيات الأميركية في إسرائيل.وفقًا لبرامنيك- وهو قس كوبي أميريكي- فإن نقل سفارة الولايات المتحدة كان وعدًا انتخابيًا قدمه ترامب للقادة الإنجيليين أثناء حملته الرئاسية في عام 2016. يقول “برامنيك” أنه عمل مباشرة أثناء الحملة مع مبعوث البيت الأبيض الحالي إلى الشرق الأوسط، “جيسون غرينبلات”، وسفير الولايات المتحدة الحالي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، على صياغة السياسة الخارجية الأميركية تجاه إسرائيل. ويضيف: «التقيت بهم بمجرد تعيينهم، وبدأنا في العمل على خطة الجمهوريين لإسرائيل».
في ما يو 2017 وقع الرئيس دونالد ترامب أمرا تنفيذيا أعطى الكنائس والمؤسسات الدينية نطاقا أوسع للمشاركة في الأنشطة السياسية، من دون المخاطرة بفقدان إعفاءاتهم الضريبية. وقال ترامب مخاطباً رجال دين بارزين خلال مراسم توقيع الأمر التنفيذي في البيت الأبيض:«لن نسمح باستهداف المؤمنين، أو التنمر بهم، أو إسكاتهم بعد الآن». وأضاف أنه يجب ألا تكون هناك رقابة على «العظات الدينية، أو أن يستهدف القساوسة»(موقع الحرة).
وقد جاء استخدام الدين، وفق هذه الأصول، في السياسة الأمريكية، مترادفاً مع العديد من المفاهيم التي تبنتها هذه السياسة، مثل “القيم الأمريكية”، “الرسالة الأمريكية”، “الحضارة الأمريكية”، “الثقافة الأمريكية”، النموذج الأمريكي”، “الأيديولوجية الرأسمالية”، ومحاولة فرضه على العالم، واحتواء كل النماذج الدينية والقيمية الأخرى في العالم، والتي يأتى الإسلام في مقدمتها. احتواء ينطلق من مرجعية دينية قيمية،وهو ما يؤكد ارتباط البعدين الديني والمصلحي في السياسة الأمريكية بصفة عامة، وتجاه العالم الإسلامي بصفة خاصة.”دراسةد.عصام عبد الشافي”..
وقد كان الديمقراطي أوباما مدركاً لتأثير الدين في المجال العام،لذا تعهد بالعمل على توسيع برنامج يعتمده الرئيس الجمهوري الحالي(جورج دبليو بوش -وقتها) لإشراك الجماعات الدينية في المبادرات الحكومية.وكشف عن خطط تهدف لتشكيل مجموعات شراكة على أساس الدين والجوار السكني لمساعدة الحكومة.وأضاف أوباما في خطاب انتخابي ” إن مجلسا يضم ممثلين عن الجماعات الدينية سوف يساعد الحكومة في تحديد الأولويات الوطنية”.وقال “نعرف أن الدين والقيم يمكن أن تكون مصدرا للقوة في حياتنا، هذا هو مفهوم الدين بالنسبة لي وبالنسبة للكثير من الأمريكيين، ويمكن أن يمثل المزيد”.وزاد:” يمكن أن يكون الدين أساسا لمشروع جديد لتجديد أمريكا وهذا هو الجهد الذي اعتزم بذله كرئيس للولايات المتحدة”( بي بي سي نيوز –واشنطن -2/7/2008.)
فما بال البعض يسعى حثيثاً لفصل الدين الاسلامي وابعاده عن ساحة العمل العام..
لا توجد تعليقات
