عشاء ليلة الاثنين بجوبا هل يجذب الأخرين .. بقلم: عواطف عبداللطيف
سلام عشاء ليلة الاثنين نريده في ذات الارض التي حرقت لتخضر نريده وسط الامهات الثكلى لتجف دموعهم … السلام هو السكن الأمن والكساء والغذاء والدواء للاطفال … منذ ان التهبت اجزاء مختلفة من اطراف السودان وكثير من الاتفاقيات وقعت وكثير من الايادي تدخلت لتصنع السلام ولكن السلام الحقيقي. يصنعه أصحاب المصلحة والملتحفين السماء الضاغطين علي الجمر … السلام ما هو توزيع للحقائب الوزارية ولا المكاتب الوثيرة ولا السكن في القصور وفارهات السيارات بل هو حمل معول التنمية للتصالح والتسامح ونبذ العنصرية ودفن الأنانية وانبات الزرع والضرع .. السلام ما هو مكافأت مدفوعة الثمن للمتفاوضين بل هو ما يتحقق لحليمة وفاطمة ولادم ومحمد ولمن حرقت بيوتهم ولمن اقتلعت حواكيرهم .. السلام هو الماء النقي والدواء الشافي هو مقاعد الدرس وألف باء التعليم … ان توقيع سلام جوبا يبقى ناقصا إن لم يلحق بالركب ومسيرة الاستقرار بقية المتحاربين وحاملي السلاح وكل من يراوده الشك او تلاحقه الاماني ان البطولات تاتي بالاحتراب وان السلام يصنع بالبنادق … السلام هو ان يمدد الجميع أياديهم لأعمار الارض للزراعة والصناعة والنهضة التنموية الحقيقية فقد وقعت كثير من الاتفاقيات ولكن دفنت كما لم تولد وفي ذلك يتحمل المواطن المهمش واللاجئ وحده مالات الاخفاقات وسرقة الافراح فهل يا ترى يحزم أصحاب البدل الانيقة وأربطة العنق اللامعة امتعتهم لحيث يسكنون بنود السلام في الاراضي المحروقة أم يتدافعون لحيث سكن ما جاء قبلهم ببنود اتفاقيات سلام تموت قبل أن تولد .
لا توجد تعليقات
