الاستقطاب السياسي وانعكاس حالة الضعف .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
رغم تباين المواقف في مسودة السلام التي تم توقيعها بالأحرف الأولي بين الحكومة و الجبهة الثورية، لكنها تعتبر خطوة مهمة كمدخل لعملية السلام في البلاد، و يمكن تطويرها باستمرار لكي تحقق السلام و الاستقرار الاجتماعي، و بعد التوقيع بساعات يفاجئ رئيس الوزراء عبد الله حمدوك الجميع ما عدا الحزب الشيوعي بالذهاب إلي أديس أبابا ليوقع علي مسودة تفاهم مع الحركة الشعبية ” الحلو” و أهم فقرة فيها و تثير الخلاف هي ” فصل الدين عن الدولة” لكي يثبت وجوده في السلطة بعد ما كان غائبا شخصيا عن محادثات السلام في جوبا، و يذهب لأديس أبابا دون أن تكون هناك أي أشارات سابقة أن هناك لقاء قادم يدعم عملية السلام، و القوى السياسية الوحيدة التي كانت علي علم باللقاء هي الحزب الشيوعي، الذي ذهبت قيادته لأديس لمقابلة الحلو هناك، و توقع معه علي ” مسودة تفاهم” مما يوضح حالة الشرخ المتعرج بين مكونات السلطة، ” الحاضنة السياسية و مجلسي الوزراء و السيادي” و يؤكد ذلك أن واحدة من معضلات السياسة في السودان عدم الوضوح، و الاعتماد علي طبخ القضايا بليل، و في غرف مغلقة، ثم تطرح في الساحة السياسية كشروط للفعل السياسي، مثل هذه الأفعال تعتبر منقصات لعملية التحول الديمقراطي في البلاد، و تؤدي لتعقيدات في العمل السياسي. و تفتح باب الاستقطاب بين الكونات السياسية.
لا توجد تعليقات
