الإتجار السياسي بالكوارث .. بقلم: عزالدين صغيرون
استضافت قناة الفرنسية 24 العربية يوم أمس (الاثنين 14 سبتمبر) رئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور وممثل لحركة العدل والمساواة وصحفية ناشطة وكان الحوار حول كارثة السيول والفيضان. ما لفت نظري وأثار استيائي أن الأخ نور ظل يلف ويدور وهو (يلوك) علكة “سودانه” الجديد، بترديد نفس المحاججات التي كان يرددها كل المعارضين للنظم والنخب التي ظلت تحكم وتتداول السلطة ، ودرها في إدارة طاحونة الفقر والتخلف والحروب والفتن القبلية ..الخ، منذ الاستقلال وإلى اليوم، طارحاً آراء وانتقادات تدعو للسخرية من نوع: أن حكومة المرحلة الانتقالية، شأن النخب الخرطومية المسيطرة، ليس لديها برنامج لمواجهة هذه الكارثة، رغم الجميع (عدا من يتعاطون السياسة ويمتهنون سباقات المارثون السلطوية) يعرفون بداهة أن المنطقة لم تعرف مثل هذا الفيضان منذ أكثر من مائة عام، وأن دولاً كبرى مثل الولايات المتحدة واليابان تفاجئها مثل هذه الكوارث الطبيعية رغم إمكانات الرصد التقنية المتقدمة والقدرات الاقتصادية التي لا تقارن بدولة يعاني اقتصادها من الشلل والكساح مثل السودان، تقف عاجزة أمامها وتحتاج إلى الدعم. ورغم علمهم بأن إهمال البنى التحتية لأكثر من نصف قرن لا تستطيع أي حكومة أن تعالجه وتجعله مؤهلاً لمواجهة كارثة بحجم الفيضان الذي لم يستثن إقليماً من أقصى شرق وغرب وجنوب السودان، إلى وسطه وأقصى شماله. وكأنما نقد الحكومة غاية.
لا توجد تعليقات
