الدفع بسقوط جريمة انقلاب الإنقاذ .. بقلم: الصادق علي حسن /المحامي
أثار مولانا العالم سيف الدولة حمدنالله من خلال تعليق في موضوع قانوني بمقال أسماه فرص الدفع بسقوط جريمة إنقلاب الإنقاذ، تناول فيه فرص الدفع المقدم من هيئة دفاع مرتكبي إنقلاب 1989م لمحكمة الموضوع، جاء فيه ما نأخذ منه بالنص الآتي (صحيح أن هناك قاعدة قانونية تمنع سريان القوانين العقابية بأثر رجعي بحسب الدفع الذي قدمه المحامون في محكمة جريمة إنقلاب الإنقاذ وطالبوا بموجبه بسقوط الجريمة بالتقادم ولكن ما يمنع من فرصة الأخذ بهذا أن هنالك قاعدة أخرى تقول إن المجرم لا يستفيد من الظروف التي صنعها بنفسه للإفلات من العقاب، فالبشير وجماعته هم الذين استحدثوا بأنفسهم التعديل على القانون الذي جعل الجرائم تتقادم بمرور الوقت وهو تعديل بواسطة جماعة استولت على السلطة بطرق غير مشروعة، ثم اختلقوا بأنفسهم هذه القاعدة التي لم تكن موجودة في القانون وهدفوا منها للإفلات من الجريمة التي يحاكمون عليها) ثم دلف مولانا العالم إلى الحديث عن قاعدة عدم جواز الإستفادة من الدفوع القانونية التي تنشأ نتيجة الظروف التي يتسبب في صنعها المجرم بنفسه قاعدة راسخة في القانون ومن تطبيقاتها أن اللص لا يقبل منه التمسك بحق الدفاع الشرعي عن النفس حال ارتكابه لجريمة القتل أثناء ممارسته لجريمة السرقة بالرغم من الدفوع الراسخة في كل القوانين والشرائع. مولانا سيف الدولة حسب سيرته المبذولة للكافة عمل في القضاء وتدرج إلى أن وصل قاضي محكمة إستئناف، ومبكرا طالته مقصلة النظام البائد وهاجر إلى الخليج وهو من الكفاءات القانونية التي تميزت بالمساهمة القانونية الثرة كما امتاز بالأخلاق الرفيعة التي برزت حينما تم ترشيحه لمنصب النائب العام وقد اعتذر لعدة أسباب كلها كانت سامية تكشف سمو شخصه خاصة أن من بينها موقفه الواضح من قيادات النظام البائد وبالتالي عدم صلاحيته لشغل المنصب الذي يمثل شاغله الشخص صاحب الولاية الإشرافية الحصرية على الشرعية الإجرائية في الدولة.
فرص الدفع بسقوط جريمة انقلاب الإنقاذ (2/2)
الصادق علي حسن /المحامي
لا توجد تعليقات
