ضياء بلال وساطع الحاج، والشر الدفين .. بقلم: محمد الربيع
“ولو نشاءُ لأريناكهُم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنّهم في لحن القول والله يعلمُ اعمالكم”
✍️ ما أن تم التوقيع النهائي لأتفاق السلام بين “بعض” حركات ومكونات النضال الثوري وحكومة الثورة في مدينة جوبا عاصمة دولة جنوب السودان، وقبل أن يجف المداد علي الورق حتي خرج علينا “بعض” النيليين المخدوعين بزيفٍ إسمه العروبة والمسكونين بوهمٍ يُسمَي الإمتيازات التاريخية ليعبروا عن مدي ما أصابهم من إحباطٍ وقنوتٍ وليظهروا حقيقة الحقد والشر الذي يضمرونه لجزء آخر من هذا الشعب الجميل يشاركهم في الأرض والقدر والمصير !!!
☀️أما المحامي العروبي الفاشل ساطع الحاج فقد “صرَخَ” أقصد صرّح قائلاً : إن الإتفاق لن يوقف الحرب وهو محاولة للإبتزاز والمحاصصة !!! لقد صدق الكاتب المغربي طارق بكاري في روايته ( مرايا الجنرال ) عندما قال : الشر فطرة والخير أستثناء !! وصدق الفيلسوف الفرنسي الكبير جان جاك روسو، : “لا شرّ في الكون إلّا ما يفعله الإنسان !! ويقول أبو حيّان التوحيدي : ” إن الإنسان مزيجْ من الخير والشر لكن الغلبة تعود للشر غالباً” !!!
?إن بكاء وصراخ ضياء بلال وساطع الحاج اللذان لم يفتح الله لهما بكلمة واحدة في قول الحق بشأن جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي طوال العهد الغيهب ولم ينصرا الضعفاء الذين تعرضوا لأبشع الجرائم ضد الإنسانية من نظام المخلوع وهما يمتهنان الحقوق والسلطة الرابعة!
✍️أن هذا الإتفاق المبارك الذي أبكي الجميع بدموع الفرح قبل أن يغنوا ويرقصوا لأن ثمن رصاصة واحدة كفيلٌ بأن يوفر كتاب مدرسي للطالب وإن الأمن والإستقرار المنشود سوف يقلل كثيراً من نسبة الفاقد التربوي أن لم يلغه والذين سيصبحون علماء الغد وقادته وقبل كل هذا يحافظ علي الارواح والدماء التي سالت كثيراً منذ الأستقلال !! وسوف يساهم هؤلاء بعودتهم إلي مزارعهم ومواشيهم في زيادة الدخل القومي وتحريك عجلة الإقتصاد لكن في الوقت نفسه لقد كشف الإتفاق عن مدي الأنانية والشر والحقد الذي يضمره بعض أبناء هذا الوطن ضد بني جلدتهم لأنهم عاشوا دوماً علي دماء وارواح ضحايا الأنظمة السابقة وأثروا علي حساب آلامهم وهم يزرفون دموع التماسيح علي فلسطين !! يا له من نذالة وأنحطاط!!
هذا الأتفاق التاريخي جاء بعد تراكم ونضالات أجيال في سبيل أنتزاع الحقوق المشروعة ولن يكون هناك أي تنازل أو استسهال وسوف لن تطلق أي رصاصة أخري في الهـامش العريض ونقول لكل قوي الشر والحاسدين و دعاة الحرب إن أي حربٍ أخري سوف يكون مسرحها ( عاصمة السودان) فقط حيث يقيم الرأس والسدنة وحارقي البخور وأمراء الحرب لكن بحول الله لن تكون في أي هامش ،،،
لا توجد تعليقات
