بسم الله الرحمن الرحيم
أكتوبر، 2020م
مدخل:
تسلمت مهام إدارة جامعة القضارف، كمدير لها، في نهاية نوفمبر 2019، والبلاد تتنسم عبير الإحتفال بالذكرى الأولي لثورة ديسمبر المجيدة والتي بذل فيها الشهداء الكرام عند الله، دماءهم مهراً لهذا الوطن. أتمنى من الله العلي القدير لشهدائنا الرحمة والجنات الخالدات، ولجرحانا الشفاء الميمون، وللمفقودين الأوبة الحميدة إلي ديارهم. وسنظل نذكرهم جميعاً.
أتيت كمكلف بالبناء الرشيد الذي خرج من أجله ثوار بلادي، ويطمحون إلي رؤية وطن ديمقراطي كانوا يحلمون به. ويأملون أن ينعم بالديمقراطية والحرية والسلام والعدالة. كما أرشدنا هؤلاء العظماء إلي ضرورة بناء الوطن الحر الديمقراطي الذي يسع الجميع دون إقصاء. ويجئ دوري في بدء مهام البناء وإستكمال العمليات التي تتطلب النهوض بهذا المرفق العلمي الهام. وتهدف واجبات الجامعة إلي توفير البرامج الأكاديمية في التعليم العالي والقيام بوظائف البحث العلمي النافع ولخدمة المجتمع. ولا بد أن تركز أنشطة الجامعة علي دفع عجلة التطوير في المجتمع المحلي بولاية القضارف بصورة خاصة وبالسودان بصفة عامة، نسبة لطبيعة هذه الجامعة الإتحادية.
ولا يخفى علي أحد أن هذا الوضع يعتبر إستثنائياً بكل المقاييس، لأسباب إنقطاع وإضطراب الدراسة لطلابنا، ولضعف الموارد المالية التي تواجهها كل مرافق الدولة، بجانب عبء التخلص من طرق وأساليب التمكين التي نهجها العهد البائد في كل أوجه الحياة وجميع مفاصل الدولة بالسودان. وفي هذا، لابد من إعمال الكثير من الحكمة والقليل من الكلام حتى يتمكن الإداري المكلف من دراسة المسائل والمشاكل الشائكة. وتواجه مثل هذه العقبات كل الإداريين بالدولة، والتي خلفها ذلك النظام السابق خلال الثلاثين عاماً الماضية ولا بد من البحث الجاد عن حلول عملية وناجحة أيضاً لمثل هذه المعضلات.
يعرض هذا التقرير خلاصة الأنشطة التي قامت بها إدارة الجامعة وطاقم الإدارة الجديد على مختلف الأصعدة في الترتيب والتحضير بدأ من إستئناف الدراسة بالجامعة في ديسمبر 2019 وإعادة هيكلة الجامعة عبر التكليف والإعفاء علي مستوى عمادة الكليات والوظائف الهامة لإدارة الجامعة. وتم أيضاً تشكيل عدد من اللجان من أعضاء هيئة التدريس لدراسة كافة الأوضاع الحالية بالجامعة. وتهدف مخرجات هذه اللجان إلي وضع اللبنات الرصينة التي تمهد لضبط المهام الإدارية والأكاديمية والمالية. كما قامت الإدارة الجديدة بعدد من الإجتماعات والزيارات، داخل وخارج الولاية. وشملت هذه الجهود دراسة واقع كل الكليات وممتلكات الجامعة والسكن الطلابي، بغرض التعرف علي هذه المنشآت وتقييم مدي جإهزيتها لإستئناف الدراسة وإستقبال الطلاب القدامى والجدد كواجب عاجل ومستحق، ولكل الدفع في نفس الموعد. وشكل هذا تحديا كبيرًا للإدارة الجديدة.
وتكثف الجهد في الفترة الأولي في نهاية نوفمبر وبداية ديسمبر علي مطلوبات السكن الطلابي بغرض تهيئة البيئة المناسبة لاستقبال الطلاب، بالإضافة إلي السفر إلي الخرطوم لحضور بعض الإجتماعات بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتوفير الدعم المالي اللازم لإستئناف الدراسة كأمر عاجل، بالرغم من شح الإمكانيات المالية بالدولة. ويضاف إلي هذه التحديات، أمام جامعة القضارف المديونية المستحقة لعدد من الأشخاص والمؤسسات والهيئات المختلفة.
ومن ضمن الأنشطة التي ميزت هذه الفترة،عقد إجتماعات متتالية لمجلس عمداء الجامعة والذي أنعقد سبعة مرات خلال تلك الفترة وذلك في إطار الإعداد والترتيب لاستئناف الدراسة بالجامعة. و المحاور أدناه توضح خلاصة أنشطة الإدارة، والتي كان منها عدد إثنا عشر من قرارات التكليف والإعفاء لعدد من العمداء. هذا، بالإضافة إلي قرارات تشكيل سبعة عشرة من لجان تقييم الوضع الحالي . وتمت سلسلة من الإجتماعات والمقابلات إضافة الي بعض الأنشطة المدرجة تحت بند الزيارات واللقاءات التعريفية بالمدينة والولاية.
وعقدت الإدارة أيضاً عدد من الإجتماعات المتتالية مع والي الولاية وبعض أعضاء حكومته. نحو توفير الإحتياجات الضرورية في هذه الفترة، مثل توفير البترول من الجازولين والبنزين والدقيق والمعينات المساندة الأخرى. ولا بد من الثناء على التعاون الكبير الذي وجدته الجامعة من الإخوة في الإدارة العامة للبترول.
ولا بد أيضا من تعظيم الدور الهام الذي لعبه مدير الزراعة الآلية والثناء على التعاون الكبير الذي وجدته الجامعة منه في سبيل تسجيل مزرعة الجامعة وما تلاها من توفير المواد البترولية الذي ساعد في تسهيل كافة العمليات الزراعية.
سار العمل بروح الفريق بين صندوق رعاية الطلاب وإدارة الجامعة، والذي أدي إلى توفير الحد الأدنى والمطلوب لاستئناف الدراسة. ولن ننسى التعاون الفعال الذي وجدناه من رئاسة شرطة الولاية، ممثلة في شرطة تأمين الجامعات، لكي تتمكن إدارة الجامعة من العودة التدريجية إلي تأمين مرافق الجامعة عبر جهاز الحرس الجامعي، حسب موجهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
كما قامت الجامعة، ممثلة في مديرها، بتوقيع مذكرة تفاهم مع أكاديمية العلوم الصحية وذلك للإستفادة من الإمكانيات المتاحة، وذلك في إطار الوصول لتكامل الموارد في الدولة والولاية الواحدة والمشاركة الفاعلة بين هاتين المؤسستين.
وقبل تفصيل ما تم إنجازه خلال الشهورالماضية، لا بد من الإشارة إلي الوضع المميز لولاية القضارف، كولاية غنية، حباها الله بموارد الزراعة المطرية، إضافة إلى كونها ولاية حدودية، تواجه جميع التحديات التي تتعلق بالهجرة وتهريب البشر وتعقيدات تجارة الحدود الشائكة وتهريب السلع وغيرها.
ونقدم لكم هذا التقريرعن أنشطة إدارة جامعة القضارف، لكي يصل إلي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ولأهلنا في ولاية القضارف الذين أحسنوا استقبالنا ووفادتنا، والذين نطمع في المزيد من دعمهم السخي الذي عرفوا به، وإلي زملائنا منسوبي الجامعة من أعضاء هيئة التدريس والموظفين والعمال وأبنائي الطلاب علي السواء.
ولكم فيما يلي، ملخص القرارات الإدارية.
أولاً : هيكلة الإدارة:
1. في ضوء موجهات ثورة ديسمبر المجيدة التي وردت من وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي لمدير الجامعة، بدأت عملية الترتيب بالهيكلة الإدارية والمالية والأكاديمية. وسارت هذه العملية بالتدريج ،عبر إعفاء العمداء السابقين وتكليف العمداء الجدد. ويتوخي ذلك التوجيه الوارد من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العمل لإشاعة الديمقراطية في هذه العملية الإدارية. ولذا قام مدير الجامعة بمرأعاة التراتبية المهنية والتشاور المستمر مع الزملاء أعضاء هيئة التدريس في كل كلية علي حدة. وقد مكن هذا المنهج من الوصول إلي عميد مقبول بكل الكليات التي تمت زيارتها، علي أن يحمل الإداري أو العميد روح التغيير التي سادت بلادنا، مع مرأعاة المقدرة علي فهم الدور المطلوب لإشاعة الروح الحقيقية نحو الديمقراطية والحرية والعدالة والنزوع للسلام المنشود في هذه الجامعة وفي بلادنا الحبيبة. وشملت هذه العملية تغيير الإدارات والعمادات عبر الإعفاء والتكليف اللاحق، مثل منصب وكيل الجامعة ومعظم عمداء كليات الجامعة مثل كليات الطب والعلوم الصحية و علوم الحاسوب وتقانة المعلومات وعمادة شؤون الطلاب وكلية العلوم البيطرية وكلية تنمية المجتمع وكلية العلوم الزراعية والبيئية وكلية الإقتصاد والعلوم الإدارية وأمانة الشؤون العلمية وكلية الدراسات العليا وعمادة المكتبات وكلية الشريعة والقانون ومعهد الأمراض المتوطنة ومركز الحاسوب والمعلومات الذي يعنى بتقانة المعلومات.
2. جرت عملية تدقيق وتقييم للوضع الحالي للمراكز البحثية ومدي نشاطها ومخرجات عملها، حسب موجهات التكليف السابق لكل إداري بهذه المراكز والإدارات. وتشمل هذه المهام مراجعة الأداء العملي وقياس المجهود المبذول في كل من هذه المراكز البحثية والإدارات، والتي تطلب بعضها أو كلها التغيير الواجب حتى تقوم بالدور المهني والمنشود منها، في دعم البحث العلمي المتخصص أو في تقديم الخدمة اللازمة للمجتمع.
3. مازالت بعض الكليات مثل الآداب والعلوم الإنسانية وعلوم المختبرات الطبية والتربية تحت المراجعة، والتي تستوجب إعادة ترتيب وضع أعضاء هيئة التدريس ونقل البعض حتى يتوفر الكادر اللازم من أعضاء هيئة التدريس للإضطلاع بالدور الأكاديمي المطلوب. كما تحتاج عدد من الكليات الجديدة الى وظائف جديدة لإستكمال هيئة التدريس.
4. تمت مراجعة الوضع في كل المراكز والادارات من ناحية كفاءة الأداء الأكاديمي ولتقييم الحاجة الحقيقية لهذه المؤسسات الهامة، في ظروف قلة التمويل علي التنمية من وزارة التعليم العالي البحث العلمي ووزارة المالية، ويهدف ذلك أيضاً إلي الإقتصاد في الموارد المحدودة وتقصير الظل الإداري، متي ما كان ذلك ممكناً. وتم تحويل إدارة البحث العلمي والعلاقات الخارجية مؤقتاً إلي عمادة الدراسات العليا، وتحويل مركز التدريب المتقدم والاستشارات الفنية مؤقتاً إلي أمانة الشؤون العلمية. كما تم إعفاء مدير مركز الحبوب الزيتية وتسليمه مؤقتا الي عمادة كلية العلوم الزراعية والبيئية. وإعفاء مديري مركز الاحصاء والمعلومات ومدير إدارة التخطيط الاستراتيجي ودمجهما مؤقتاً في وحدة واحدة وتكليف مدير مؤقتاً لأعباء وحدة التخطيط الإستراتيجي والإحصاء والمعلومات التي تتبع لإدارة الجامعة، لحين المراجعة الشاملة لكل المراكز والاإدارات من قبل مجلس الأساتذة ومجلس الجامعة. وضم نشاط مركز دراسات الرعاة والرحل لكلية تنمية المجتمع، لصلته الواضحة بهده الشريحة من مجتمع الولاية. وهنا، لا بد من المراجعة الشاملة لجدوى وفعالية وتقنين ومتابعة الأداء المهني والمضبوط لكل المراكز والإدارات المختلفة من قبل مجلس الأساتذة ومجلس الجامعة. وتستوجب هذه المراجعة الشاملة لكل المراكز والإدارات حتي تستطيع النهوض والإضافة النوعية للعمل الأكاديمي أو البحثي أو لخدمة المجتمع من قبل مجلس الأساتذة ومجلس الجامعة.
5. شمل أسلوب التغيير والتطوير أيضاً إنشاء إدارات جديدة وتعيين مدراء جدد لها، مثل إدارة المشتريات والمخازن وإدارة إدارة الخدمات والإمداد، بهدف ضبط الواجبات والعمليات اللازمة لحفظ الدورة المستندية، حسب النظم واللوائح السائدة في الدولة، لرفع كفاءة الأداء الفاعل في مثل هذه الإدارات.
ثانياً : ترتيب الأوضاع الأكاديمية والإدارية والمالية:
في سبيل مراجعة الشؤن الأكاديمية والإدارية والمالية في جميع مرافق الجامعة والكليات والمراكز والإدارات، تم تشكيل عدد من اللجان من أعضاء هيئة التدريس ومنسوبي الجامعة لدراسة الأوضاع الحالية. وكلفت كل لجنة بالقيام بالمراجعة الشاملة للوضع الحالي وبيان مواطن الضعف، واقتراح ما تراه مناسباً لعملية المراجعة والتطوير، والتي تراعي نظم التعليم العالي. كما تبين مواضع التمكين التي نهجها العهد البائد. وستمكن مخرجات هذه اللجان من وضع خارطة الطريق والأسس التي تبني عليها وتستكمل بالقرارات اللاحقة واللازمة للتطوير والتحديث الواجب في هذه المرحلة، ولتفعيل مبادئ الثورة في إشاعة الديمقراطية والحرية والسلام والعدالة في داخل هياكل ووحدات جامعة القضارف. واللجان التي تم تكليفها هي:
1. لجنة تصفية الوحدات الجهادية.
2. لجنة مراجعة النظم المالية والمحاسبية بالجامعة.
3. لجنة مراجعة النظم الأكاديمية وشئون هيئة التدريس بالجامعة وضبط الملفات.
4. لجنة تأهيل دار الأساتذة بالجامعة.
5. لجنة مراجعة النظام الأساسي لإتحاد طلاب جامعة القضارف وتنقيح اللوائح المنظمة.
6. لجنة تكوين الحرس الجامعي، ليضطلع تدريجيا بمهام حماية وأمن الأفراد والمنشئات.
7. لجنة وضع اللوائح المنظمة لانتخاب المدير والعمداء والإداريين بعد الفترة الانتقالية.
8. تكليف لجنة لحصر معدات المعامل والمختبرات والمعينات الأكاديمية بالجامعة.
9. إنشاء إدارة المشتريات والمخازن وتكليف مدير لها.
10. إنشاء إدارة الخدمات والإمداد وتكليف مدير لها.
11. لجنة للنظر في طلبات المتقدمين لوظائف أعضاء هيئة التدريس وطالبي الإستبقاء.
12. تكليف لجنة لمراجعة ملفات الموظفين والتقنيين.
13. إعادة تشكيل مجلس كلية الدراسات العليا .
14. تكليف لجنة مؤقتة لموازنة العام 2020
15. تكليف لجنة الزراعة المطرية باراضي الجامعة للموسم الزراعي (2020-2021).
16. تكليف مدير جديد لمركز الحاسوب والمعلومات.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم