هل هو استسلام ام استراحة محارب ؟ . بقلم: دكتور طاهر سيد ابراهيم
12 نوفمبر, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
43 زيارة
الغموض في الرواية السياسية سيد الموقف وتخيم بظلالها على السودان باكملها وسط سلسلة من الأحداث والتقاطعات تجري اولها استمرار تردي الأحوال المعيشية بشتى أنواعها وخاصة عقب رفع الدعم وتحرير أسعار الوقود ثم بداية رحلة صعود جديدة للدولار مرة اخرى بعد سقوط ترامب وعدم وضوح مصير ملف الإزالة من قائمة الاٍرهاب الامريكي نتيجة للتغييرات التي طرأت فيها جراء الانتخابات وذهاب مهندس الملف الرئيس دونالد ترامب وأمريكا هي منشغلة بنفسها والوفد الاسرائيلي قادم لملف التطبيع والحركات المسلحة بدات تتوافد بسلاحها وعتادها الثقيل الي الخرطوم واتخذت مواقعها اطراف الخرطوم وخروقات أمنية كثيرة حدثت داخل وخارج الخرطوم والحكومة اصبحت بلا حاضن سياسي بعد انسحاب الشيوعي وتجميد اخرين والكورونا بدات تطرق الأبواب وتنذر مرة اخرى للموجة الثانية وهنالك نقص كبير في الإمدادات الطبية – قيادة الحركات المسلحة في طريقها الي الخرطوم لتطبيق استحقاقات اتفاقية السلام وهنالك على السطح حزب جديد باسم العدالة والمساواة بدات تسوق اجندتها وبرامجها رسميا وشعبيا وتجد الاهتمام والتلميع من المكون العسكري ووسط كل هذا الزخم من الأحداث والحراك ليس هنالك ما يوحي ان العلاقة ما بين المكون العسكري والمدني هذه الايام على ما يرام فكيف يستقيم في ظل هذا الوضع القائم والقاتم ان يتم ادارة كل هذه الملفات الشائكة و الضخمة والمهمة والتي بحاجة الي قيادة راسخة مستقرة منسجمة لها رؤيه موحدة ومتفقة على المسار القادم وتتمتع بقدر كبير من الرضى والولاء من قبل الشعب الصابر الصامد رغم الآلام والتضحيات لذلك يبدوا ان المؤشرات على ارض الواقع لا توحي في ظل هذا الظروف المحيطة من الصعب ادارة كل هذه الملفات وتوجيهها لمصلحة الوطن والشعب الذي ضحى وناضل وثابر من اجل تحقيق ثمرات الثورة اليوم مهمش ولا يعرف ادنى تفاصيل ما يجري وراء الكواليس لا يعرف تفاصيل اتفاقية السلام ولا يعرف تفاصيل ملف التطبيع ولا يعرف هل الشراكة بين العسكر والمدني لا زالت قايمة ام في طريقها الي فك الارتباط وما مصير الوثيقة الدستورية وكيف سيتم تشكيل التشريعي وما هو مصير مجلس الوزراء أسئلة كثيرة تفرض نفسها لقراءة توجهات الراي العام بتمليك الحقايق للشعب ووسط هذا الذهول والاحتقان السياسي والاقتصادي في أوجها لا نعرف الي اين تتجه الأمور فقد اكتملت حلقات الاحتقان والضغط من كل ألوانها واحتار الشعب اما عدم وجود الشفافية ولا يعرف استسلام ام استراحة محارب واي كان الخيار نقول نتامل خيرا من هذا الكمون وما ضاقت الا للفرج وما تعسرت الا تيسرت وما اشتدت الا وسهلت وما اتى هم الا تبعه فرح وسعادة باذن الله وهو المستعان وفارح الهموم رغم كل الغيوم والهواجس نرجو ان ينزل بركاته على الشعب السوداني بقدر ما هو صابر على الابتلاءات ونعم بالله
دكتور طاهر سيد ابراهيم
عضو الأكاديمية العربية الكندية .
Tahir_67@hotmail.com.sa