من يحترم الكرسي يذكره التاريخ .. بقلم: دكتور طاهر سيد ابراهيم
18 ديسمبر, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
37 زيارة
الانسان هو المخلوق الوحيد الذي اخترع الكرسي وعلم اتباعه رمزيه الجلوس عليه لذلك عرف الكرسي برمز القيادة للقادة الذين يعملون من اجل الوطن ورقي وحصاره البلد والمبدأ ان لا يكون حكرا لاحد مدى الحياة وخاصة لمن يعشقون الكرسي لعبادته فالإنسان الطبيعي العاقل هو من يبادر ويسعى في الحياة ويتطلع الي ان يتقدم في وظيفته الي درجات مرموقة وكلما تقدم سلمه الوظيفي يزداد عطاءه بالتوازي مع موقعه الجديد في الوظيفة وهذا النوع هو من يستحق البقاء على الكرسي طويلا لانه يحترم كرسيه ويسخره من اجل المنفعة للناس ويتشرف ويتمنى الناس ان يكون في كرسيه للابد وحتى الكرسي يفتخر به ويستأنس بجلوسه دون مل او كل مهما طال الزمن وهنالك نوع اخر من البشر يشمئذويمقت عنه الكرسي من شدة الالم وكميه الفساد من الحاكم هدفه البقاء طويلا مهما كلّف الامر وحياته اصبح مرتبط بالكرسي ولا يستطيع الابتعاد عنه كثيرا وحتى لو خرج من مكتبه يظل الكرسي محبوسا خوفا من ان يمتطي عليه احد في غيابه ويعمل المستحيل ليظل في مكانه بل ويسخر كل إمكانات البلد المادية والأمنية ويخالف القوانين ويعلن الطوارئ ويوجه كل ميزانية البلد لكي يكون على كرسيه ثابتا مهما صار في البلد من تدهور وتقهقر وفساد وخراب وعندما يكون القائد عبدا لوظيفته وكرسيه ويتناسبى المهام الذي من اجله سمح له الجلوس على الكرسي تجد ظاهرة الشللية السياسية وانتشار الفساد الاداري وتوقف التنمية وتتحول التنمية الي تنمية الجيوب الخاصة ويصبح الاصل في العمل العام الصراع وتقديم الولاء لمن يمتلك القوة . أليس هذا استرخاصا للأنفس ولتراب الوطن حبا في الكرسي تتقسم البلاد حبا في الكرسي يتم يتجاوز القوانين الاقتصاديه وللاسف نرى ان اكثر المتصارعين للكراسي هم اناس بلغوا من العمر عتيه الا يعرفون هولاء ان من يتصارع على الكراسي والمناصب نهايته دايما كارثية وذكراه في مزبله التاريخ اما من يسخر كرسيه لخدمة الوطن والمواطن ويحفظ كرامة انسان وتراب الوطن يتشرف الشعب ان يكون فوق الرؤوس وليس الكرسي فقط وسيذكره التاريخ بالمجد والكبرياء من اوسع الأبواب ولعل كراسي الشعب تجد الاحترام والاهتمام من القيادة السودانية ليذكرهم التاريخ ويفتخر بهم الحاضر واجيال المستقبل .
دكتور طاهر سيد ابراهيم
عضو الأكاديمية العربية الكندية
Tahir_67@hotmail.com.sa