هنيئًا لمن خلفت وراءها قلوبًا محبة وعقولًا منيرة: الحاجة فاطمة الطاهر الطريفي في ذمة الله

بسم الله الرحمن الرحيم

تنعي أسرة تحرير سودانايل الي أهل السودان الحاجة فاطمة الطاهر الطريفي والدة الأستاذ محمد جمال الدين حامد محمد الفقيه فضل الله الباحث في علم الاجتماع والناشط السياسي المعروف صاحب مشروع السودان 200
والراحلة مثال للأم السودانية العصامية المضحية والحكيمة التي لم تشوش مرآة نفسها المفاهيم الحديثة ولا اختلط إيمانها العميق بترهات المتنطعين ولا منطقها السليم بمعضلات المتكلمين وإنما غرست أوتاد خيمة حياتها في هويتها المسلمة المتصوفة واشربتها لذريتها، وأيضاً في ثقافة أهلها الجعليين حفظًا وإنشاداً لشعرهم وأدبهم وتأليفًا وتعليمًا لأبنائها الذين، رغم أميتها، عز عليها أن تتركهم وراءها وهم لا يملكون نور المعرفة العميقة والأخلاق الرفيعة، فكان أن سهرت الليالي إصرارًا وتحفيزًا ورعاية وتضحية بالغالي والنفيس حتى تخرجوا جميعهم من الجامعات ونالوا أعلي الدرجات والقبول في مجتمعهم علمًا ونضالاً وأخلاقًا
وظلت مخلصة لجزيرتها أم مرضة في جبل أولياء ولم تغادرها طيلة حياتها برغم رحيل شريك حياتها وخلو عشها من زغبها بعد أن أنبتوا ريشاً وحلقوا في سماء الدنيا الواسعة وظلت وحيدة في جزيرتها مع زرعها وسعيها وقد قاربت التسعين من العمر لم تغرها المدينة ببهرجها ولا الأبناء والأحفاد بما نالوا من مكانة ورفعة، تأتي لها المدينة مذعنة وهي في سلام مرقدها مطمئنة كفنار يهدي السفن في ظلام الليالي وميناء يتزودون منه لرحلة الحياة.
ألا رحم الله الحاجة فاطمة الطاهر الطريفي وتقبلها بكفي المغفرة والرضا وأسكنها الفردوس الاعلي وألهم آلها الصبر والسلوان ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً