في ذكري اغتيال باتريس لومومبا 17 يناير 1960م: أين تكمن الحقيقة؟ .. بقلم: أ.د. محمود عبدالرحمن الشيخ
وتبرز أزمة إغتيال لومومبا، أو أزمة الكونغو، في بعدها الأعمق بأن هيئة الأمم المتحدة التي كان يفترض فيها الحياد والتي لجأ إليها الكونغوليون لحمايتهم من إعادة استعمار بلادهم كانت جزءا من المؤامرة. فالأمم المتحدة التي رحب سكرتيرها العام ، داج همرشولد ، باستقلال الدول الأفريقية ، سرعان ما وجدت نفسها أداة طيعة لتنفيذ مخططات قوي الغرب الإستعمارية بل وشريكا في إغتيال من كان مفترضا عليها حمايته. وبُعد أخر للأزمة يستبين من أن الحس الوطني الأفريقي ما زال ضعيفا يسهل إختراقه من خلال الإنقسامات العرقية والولاءات القبلية . ثم هناك توقيت الأزمة والتي جاءت في وقت بدأت فيه الحرب الباردة يستعر أوارها بين القطبين الكبيرين الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد السوفيتي والذي تمثلت في الأزمة الكوبية وفي لاوس وبلغت ذروتها بإسقاط الرادارات السوفيتية طائرة تجسس في أول مايو 1960.
لا توجد تعليقات
