تحول تاجر الجملة إلي سمسار وتحول السكر معه إلي حنظل ! .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
10 فبراير, 2021
المزيد من المقالات, منبر الرأي
49 زيارة
هذا اليوم الثلاثاء 2021/2/9 قلت أقوم بجولة علي ( كناتين الحلة ) والتي باتت تعرف بالبقالات وهي متاجر تعمل بالتجزئة وتوفر للمواطن متطلباته اليومية الضرورية.
تحركت داخل حي الملازمين حيث أسكن ودخلت علي أول بقالة وسألت عن سعر كيلو السكر فوجدته ( 320 جنيه ) . جادلت البائع عن سر هذا الارتفاع المفاجيء فقال موضحا السبب بصراحة يحسد عليها :
( أن المشرفين علي توزيع السكر بالمصانع يتعاملون مع حفنة من تجار الجملة يقبضون منهم ثمن هذه الخدمة الملتوية وتاجر الجملة بدوره يخزن ما استلمه من بضاعة في في مستودعات ضخمة في أماكن بعيدة عن الأعين والآذان ويضرب حولها ستارا من السرية حتي موعد إرتفاع الأثمان ثم بعد ذلك يخرجها لتاجر التجزئة بأسعار مبالغ فيها ويجني من وراء ذلك أرباحا طائلة تفوق الحد القانوني وتاجر التجزئة أيضا أمامه المشتري المسكين فيضاعف له السعر من غير شفقة أو رحمة ) .
واصل محدثي قائلا وبنفس الصراحة :
( طبعا نحن نتألم لحال المستهلك ولكن ليس بيدنا حيلة ونعرف أنه يلعننا في السر والعلن والحل الناجع هو أن تنزل البضاعة رأسا من المصنع لتاجر التجزئة بسعر محدد بعد أن يستوفي المصنع ربحه ويفرض علي تاجر التجزئة البيع بسعر معلوم وبعد ذلك يأت دور الرقابة الحكومية التي تشدد في أن لا يكون هنالك تجاوز في البيع وإلا فإن القانون سيأخذ مجراه ) .
انتهي حديث البائع .
لاحظت أن هنالك تفاوت في السعر مبالغ فيه مع أن هذه البقالات تجاور بعضها بعضا .
هل للحكومة الجديدة آليات لكبح جماح الأسعار أم أنها ستنام في العسل كالعادة ويضيق صدر المواطن أكثر وأكثر ويحصل ما لا يحمد عقباه .
أخاف أن تكون الحكومة الجديدة أكذوبة مثل مصطفي سعيد ولم لا وقد جاءت عرجاء تمشي علي عكاكيز المحاصصة والترضيات .
حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
الملازمين أم درمان .
ghamedalneil@gmail.com