أركو مناوي ” رؤى وحقائق للتاريخ” .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
تحدث مناوي في بداية حديثه عن تاريخية مشكلة الحكم في السودان، و قال: كان يجب أن يكون هناك حوارا مجتمعيا واسعا عقب الاستقلال، يشارك فيه جميع آهل السودان، حتى يحصل التوافق الوطني، فالنخبة التي كانت علي سدة الحكم تطوال سنين ما بعد الاستقلال مدنية و عسكرية، أهملت الحوار الوطني، الأمر الذي أدى لظهور تيارات تعبر عن أقاليم مثل نهضة دارفور و مؤتمر البجا و مؤتمر جبال النوبة، و هي مجموعات تعبر عن الهامش و لكنها لم تستطيع أن توصل صوت الهامش بالصورة المطلوبة، لأنها كانت سلمية، الأمر الذي كان لابد من تغيير الآدوات الاحتجاجية في الهامش، فظهرت البندقية ” الحركات المسلحة” تحمل مطالب آهل الهامش جميعا، الأمر الذي أرق المركز. بسبب أن نخبة المركز لها اعتقاد أنها وحدها هي التي يجب أن تبت في قضايا الحكم في البلاد. فالعمل المسلح هو الآداة التي جعلت المركز ينتبه لمطالب الهامش و مشاكل السودان، و بدأت تطرح قضية الحوار الوطني، و كانت قناعتنا بعد الثورة أن يحدث حوارا وطنيا بين جميع القوى و الحركات و منظمات المجتمع المدني للوصول لتوافق، قبل تشكيل الحكومة، حتى يصل الناس بعد الحوار إلي سلطة الفترة الانتقالية، و هم علي اتفاق كامل علي برنامج واحد، يشارك في تنفيذه جميع آهل السودان، لكن للأسف أن نخبة المركز كانت عينها علي السلطة فقط، فهي ماتزال مقتنعة بأنها وحدها هي التي تقرر في شأن الحكم دون الآخرين.
zainsalih@hotmail.com
لا توجد تعليقات
