الأدب الإنجليزي للتذوق ام للامتحان ؟ .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
20 فبراير, 2021
المزيد من المقالات, منبر الرأي
40 زيارة
منذ أن غادر البريطانيون أرضنا الطيبة وحتي اليوم يظل مقرر اللغة الإنجليزية بالتعليم العام الحكومي المسمي بسلسلة ال ( Spine ) هو الأسوأ والغريب في الأمر أن المؤلفين لهذا المسخ المشوه يحملون ارفع الدرجات العلمية ولهم من الخبرة العملية الكثير وطيلة عهد الإنقاذ طالب التربويون الحقيقيون بسحب هذه الكارثة العلمية وإيجاد البديل المفيد ولكن هيهات !
وتدني مستوي الإنجليزي في بلادنا تحدثا وكتابة صعودا من مرحلة الأساس مرورا بالجامعة حتي التعليم العالي أصابه الرشاش لأسباب عديدة طالما تم تداولها في المؤتمرات التي ننجح في عقدها ونفشل كالعادة في تنفيذ توصياتها وننفض ليكون موعدنا مع مؤتمر جديد لا يودي ولا يجيب .
أدخلت وزارة التربية قبل مدة كتابين في الادب الانجليزي للصفين الثامن والثالث بالعالي علي امل أن يتحسن حال اللغة الإنجليزية ولكن قلة التدريب لبعض المعلمين أطاحت بالفكرة وجعلتها غير ذات جدوي خاصة وقد تبني الغالب من الأساتذة الكرام الترجمة علي الشريط وترجمة فورية جعلت الحصة أدبا عربيا وليس انجليزيا كما أرادت الوزارة وسعت لرفع المستوي ولكن قلة الحيلة التأهيلية والتدريبية وذهاب معهد المعلمين العالي إلي ذمة التاريخ وتبخر بخت الرضا وتصحر معهد ( سلتي ) أوصلنا هذا كله الي المجاعة في اللغات الأجنبية عموما وخاصة استرليني اللغات الإنجليزية الرصينة التي نبغ فيها رعيلنا الاول وصرنا اليوم ندرج أولادنا بالعافيه لينالوا درجة المرور بالمذكرات التي طفحت كغثاء السيل وبالشرح بالعربي وجعل الامتحان وتكثيفه والإصرار عليه ومساعدة الطالب ليمر رغم انفه ورغم تجشم المشاق هذا يبلط أبناؤنا في الخط حياري يعجزون عن تركيب جملة واحدة مفيدة ونحن نريدهم أن يتحدثوا الإنجليزية كما يتحدثها شكسبير والفرنسية كما يتحدثها جان جاك روسو والعربية كما يتحدثها العرب في العصر العباسي الثاني .
عندما ينعدل حال المدارس الحكومية ويتم تحجيم وتلجيم المدارس الخاصة وتستانف البعثات التعليمية للخارج وان لا تكون الامتحانات هي الحل السحري والملاذ الاخير يمكن يحصل خير .
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم . الملازمين ام درمان .
ghamedalneil@gmail.com