بصراحة بصراحة لم يبق غير التفاؤل .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
23 مارس, 2021
المزيد من المقالات, منبر الرأي
96 زيارة
الحل في غاية البساطة وهو أن تختفي علي جناح السرعة هذه المحليات في طول البلاد وعرضها وان يحل محلها نظام البلديات والمجالس الريفية الذي كان معمولا به قبل أن ننزل علينا كارثة الإنقاذ .
المعروف أن المجلس البلدي يتم التنافس لدخوله بانتخابات حرة نزيهة طرفها كل الأحزاب ومن اكتسح الانتخابات هنا يكون هذا مؤشر جيد له بأن فرصته في الانتخابات العامة ستكون مرضية .
وكما يعلم الجميع فإن المجلس البلدي هو حكومة مصغرة تعني بالخدمات الضرورية للمواطن وتتفاني في أن ينال ارقي الخدمات وهي علي علم بأن المواطن ستكون عينه ساهرة ولن يقبل اي تقصير وان سلاحه البتار لمعاقبة الاستهتار والتهاون هو صندوق الانتخابات الذي به الخبر اليقين والقول الفصل .
التلفزيون القومي نشرته الرئيسيه عبارة عن زحمة أخبار عن الولاة وانجازاتهم الوهمية الخالية من كل ما يفيد المواطن الغلبان وحتي هذه الولايات الكثيرة خير منها الرجوع لنظام المديريات الذي كان قائما في البلاد عندما كانت هنالك حكومات محلية بحق وحقيقة يوم كان مدير المدير من التكنوقراط ومن أهل العلم والدراية وعشق الوطن والتفاني في خدمته ويوم أن كان جاهزا ليعمل في أي صقع من البلاد ينشر التسامح ويبذل أقصي ما عنده لجعل مديريته هي القدوة والمثال .
كم كان عندنا من محافظين ومدراء تنفيذيين وضباط إداريين بعيدين كل البعد عن التسيس والتدليس والفساد بكافة صوره وأشكاله وكلهم في غاية التأهيل بالداخل والخارج والتدريب كذلك هنا وفي كل مكان يقدم الجديد والمفيد في مجال العلم والإدارة العامة والمحلية .
وياحليل مدارسنا التي نعق فيها بوم الجهل وجامعاتنا التي أصبحت كتاتيب كما قال الراحل المقيم منصور خالد .
نحن في زمن المحاصصات وتوزيع المعجنات الوزارية والذي يغيظ ويدمي القلب أن أهم وزارة تركوها غنيمة باردة لفصيل من الحركات المسلحة وهذا الفصيل عجز حتي الآن أن يتفق علي مرشح لهم ليقدمه لرئيس الوزراء وهذا من سخرية الأقدار أن يكون التعليم تحت قيادة الجهلاء الذين لا يكادون يفكون الخط .
ومن هذا المنبر نوجه صوت لوم وصرخة استنكار لكل معلمي السودان لأنهم هانوا علي أنفسهم فاستهان بهم الغير . هذه الجيوش الجرارة من المعلمين أليس فيهم رجل رشيد أو سيدة رشيدة يتسنم وتتسنم كرسي وزارة التربية حتي لا نقاد بواسطة أحزاب الفكة الذين بهم البلاد ستكون دائما في اسفل سافلين .
نحتاج لجيش واحد مهمته حراسة الحدود وصون الدستور أما شركات البيع المخفض فهو عمل مدني ليس للجيش اي دخل فيه .
الخريف علي الابواب وليس هنالك تحرك بعد لفتح مصارف الأمطار وتطهيرها من ركام السنين وقد أصبحت تعج بالافات وكما أنه يبدو أن هنالك بالعاصمة اضراب لعمال النظافة فقد ملأت النفايات الساحات والرحب والحاويات فاضت ومن حولها حولها تكونت امبراطوريات من القمامة أثلجت صدور الذباب الذي صار سيد المشهد والجميع يغطون في نوم عميق حكومة وشعبا ومحليات هزيلة لا نفع من ورائها بل صارت هي الهم الأكبر والشر المستطير .
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
الملازمين ام درمان .
ghamedalneil@gmail.com