عامان بعد الفوز .. هل ديس الكوز؟ .. بقلم: اسماعيل عبد الله
ابريل شهر الرحيل قاب اسبوعين او أدنى من الوصول، وعامان من النصر المؤزر قد انصرما، ولم نر قصاصاً لدماء الشهداء قد طال رؤوس النظام البائد التي اينعت داخل سجونها، ولم يفتح الله بقاض فاروقي يفرّق بين الحق والباطل ليضع حد السيف على رقاب القتلة، هل هي لعنة الدورة الخبيثة لتداول دولاب الحكم بين الأكلة منذ الاستقلال؟، أم أن العلة في الشخصية السودانية عامة سواء كانت موجودة داخل قصر السلطان أم عائشة على ظهر دابة تمخر عباب البر والبحر تكد وتكدح من أجل مستقبل الصغار القادمين؟، ما العيب الذي أخّر عملية إماطة الأذى عن الطريق طيلة هذه السنين؟، لابد لعلماء السودان الدينيين والدنيويين أن يعقدوا مؤتمراً يحددوا فيه مكمن العلّة، فالحالة السودانية اعيت الطبيب المداوي وارهقت العقول المطببة، والهمت العالم المفكر فألف سفر (النخبة السودانية وادمان الفشل)، وحيّرت الجاهل الموتور فقال قولته المأثورة (الفشل يولد الفشل)، هذه المساحة الكبيرة الحاوية للمتردية والنطيحة ومأكولة السبع والسليمة العقل والذوق، تعج بالاصوات والافعال المتناقضة منذ ان خلقها الله، فطحينها دائماً يأتي ممحوق البركة وقليل الفائدة.
اسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
