المتمردون .. بقلم: عصام الصادق العوض
11 أبريل, 2021
المزيد من المقالات
33 زيارة
المتمرد كلمه فضفاضه تطلق علي كل من خرج علي سلطة الدوله المركزيه ايا كان سلوكها الدكتاتوري في سلب الحقوق المكفوله بموجب كل القوانين والاعراف لفئه عرقيه او دينيه او طائفه او قبيله او سحنة تنتمي الي تراب الوطن الواحد. وبما ان الوطن يعتبر مسرحا ونموذجا لهذه التباينات نجده ايضا نموذجا للصراعات المدمرة للهوية والنسيج الاجتماعي ولاسيما يعتبر السلم الاجتماعي وحرية المعتقد والحرية في التنقل وكلها تمثل ركيزه وعماد لاستمرارية الحياة التي كفلتها كل شرائع السماء كان فصل جنوب السودان من احدي تداعيات هذه الصراعات التي لم تتعلم منها النخب السياسيه المدنيه منها والعسكري بحركات الكفاح المسلح جنجويديا او غير جنحوبدي وعسكريين المشتركين جميعهم في تغييب البرلمان الذي يعتبر ركيزة من ركائز ثورة ديسمبر المجيده المنوط علي عاتقه حماية القليل من مكتسبات الثوره القابض عليها لجان المقاومه كالقابض علي الجمر في زمان المؤامرات علي الثوره
وصل الي سدة الحكم متمردو الامس او حركات الكفاح المسلح اليوم او معارضة الامس ايا كانت المسميات فوصولها الي سدة الحكم علي نعوش الشهداء ودماء الجرحى والمفقودين يعتبر قانون من قوانين الطبيعه التي تتوافق مع السلوك البشري الاناني لاستمرارية الحياة بقانون الغاب الحياة للاقوي ونحن ندعي المدنية والتحضر فيما يعرف بالقانون ؟
بالنظر الي نصف الكوب الفارغ مجازا وبرغم قناعتي بفراغ الكوب كله اصبح متمرد الامس حاكما والحاكم متمرد المتمرد علي الفضيله والوطن !
المتمرد الاول
من تمرد علي الديمقراطية و علي الاخلاق والعقيدة ولاعراف والحرية وحق الانسان في الصحة والتعليم والحق في الحياة علي ابسط مقوماتها و المتمرد علي الثروات بنهبها وإفقار صاحبها وقتله وحرقه واغتصابه وسحله وسجنه ثم دفنه حيا او طرق مسمار علي رأسه او شنقه او وضع عصي علي دبره وتجريده من انسانيته انهم المتمردون الاوائل اتو الينا من عصر ماقبل التاريخ بإسم المشروع الحضاري الاسلامي بهتاناعلي الاسلام وحضارته
المتمرد الثاني
هم هؤلاء المقصيون تعسفا من المتمرد الاول الذين ترجعو مرارة الحرمان من السلطه وبريقها وتخمتها فأصبحو حفاة عراة الأوطان متسولين علي كل الموائد حتي شاخ المتمرد الاول فخر علي الارض ما دلهم علي موتهم الا دماء الشهداء التي اكلت منسأتهم التي كان متكئين عليها ليهرع الساسه بعسكرهم صرعي وجوعي الي مائدة الوطن المستباحه والخاويه مترقبة ملئ امعائها بالاعمار والتنميه فيؤثرون انفسهم علي الأوطان فيبدأ العزف علي قيثار الديمقراطية لحن التمرد الثاني علي رفاة الوطن الحبيب
//////////////////////