قرأت اليوم السبت الموافق 29/ مايو في أحد المواقع خبراً حول ورشة عمل إفتراضية للنظر في تحديات السياحة في السودان- وقد أورد أحد المشاركين في ورقة أعدها تهمة للسلطات بتغييب الاعلام او غياب الاعلام وهي الأرجح .وهذه من محن السودان كما يقول الكاتب شوقي بدري! اذا ما اجرينا إستبيانا حول عدد الاعلاميين او الصحفيين الذين سمعوا او علموا بقيام هذه الورشة او الندوة الاسفيرية- سنجده عددا محدوداً ! و من الأرجح لا أحد غيرهم ! وقد كان في مكنة القائمين عليها الاعلام عنها بصورة أفضل عبر عدد من الوسائل- رسائل الموبايل، النيت، الصحف، التلفزيون، الاذاعات…الخ وهاهم يغيبون الاعلام- الاعلام يُغيب الاعلام ! و لا نسمع بهذه الانشطة الا عقب إنتهائها ! وقد كان في الوسع المساهمة بشكل مختلف – من الممكن خلق أنشطة سياحية جديدة ومبتكرة:
1- درب الاربعين-
حيث يؤخذ السياح في رحلة عبر الصحراء مع تجار الابل والرعاة- مع خيارات عديدة- لجزء من الرحلة لكل الرحلة او في مناطق ثابتة( منتجعات سياحية تقام خصيصا لهذا الغرض ) للالتقاء ومشاهدة هذا الطريق القديم… سياحة في البيئة والصحراء- ومن الممكن ايضا إجراء سباقات للهجن في عدد من المواقع- ايضا من الممكن تنظيم رحل الى بعض الواحات- مثل سليمة، والى منطقة القعب- لممارسة الاستحمام الرملي- او الى مقالع حجر العطرون ومشاهدة هذذا النشاط الاقتصادي القديم.
2- مزارات الطيب صالح-
هذا في الجانب الثقافي وذلك بتنظيم رحلة على عدد من المواقع التي أشار اليها الطيب في كتابه موسم الهجرة الى الشمال.مع السعي الجاد لانشاء متحف الطيب صالح في بلدته وأن يضمن منزله في ذلك المتحف وعرض لكل مؤلفاته وكتبه ولقاءاته.وليكن تصميم المتحف مبتكراً في شكل هرم كبير من الزجاج أو من المواد الجديدة،ليغطي المنزل و يحتويه وإستغلال بقية المساحة في عرض مؤلفاته وأعماله المختلفة. ما أروع سيرة إبن هشام بصوت الطيب صالح ! لق\د غيبها دعاة الاسلام الجدد. .
3- مواسم الحصاد-
للحصاد مواسم في الجزيرة، القضارف، كردفان، سنار، وغيرها من مناطق البلاد- من الممكن تنظيم رحل الى هذه المواقع مع إنشاء قرى سياحية من المواد المحلية- على غرار ما نشاهد في دول كثيرة مثل كينيا . ومن الممكن ايضا دعوة طلاب الجامعات للمشاركة في حصاد بعض المحاصيل او في طق اشجار الهشاب، مع الترويج لهذه المحاصيل وإكتساب أصدقاء للبلاد ولمزيد من الاستيعاب لشبابنا وتعارفهم مع بعضهم ومع شباب العالم- فلتكن معسكرات للانتاج و لخدمة السياحة في البلاد وزيادة مواردها.
4- مناطق الاهرامات في السودان-
برنامج يشمل عددا من المواقع حيث تتواجد الاهرامات مع زيارة البجراوية والمصورات.
5- برنامج التعدين عن الذهب-
يشمل مواقع التعدين المختلفة والسعي الجاد لتطوير منتجعات سكنية لائقة للمعدنين والسياح- وإشراكهم في أنشطة التعدين التقليدية غير الخطرة مثل الغربلة بالماء.. وأخذ ما يعثرون عليه من ذهب- بعد دفع ضريبة او رسوم قليلة.
من الممكن ايضا إدخال تصنيع الذهب في شكل مصاغ جيد يتم إغتناؤه في كل موقع وتوضيح ذلك على أكياس المشتروات اوالأوعية الورقية- ذهب دال، ذهب الخناق…إلخ.
من الممكن ايضا أن يصحب هذا البرنامج تنظيم رحل جيولوجية لدراسة جيولوجيا السودان بالتعاون مع عدد من الجامعات من داخل البلاد وخارجها- الخرطوم، حلفا، دنقلا… الخ
6- إكتشف مقرن النيلين-
برنامج يتضمن رحل على النيل الازرق ونهر النيل والنيل الابيض- على سفن النقل النهري ومصلحة الوابورات (إستخدام اليخت الرئاسي) مع وجبات الطعام.
إضافة لبرامج السياحة (لدى تصميم لحوض سباحة بيئي، آمن وسليم) وبرامج التجديف وسباق الزوارق. مع صيد الاسماك- وزيارة الى خزان جبل أولياء. مع التركيز على نقطة إلتقاء النيلين- وجزيرة توتي.
7- السياحة الدينية-
برنامج يشمل عددا من مواقع الخلاوي في ام ضوا بان الجزيرة، الشيخ البصير، ود الفادني، طيبة وابو حراز، زريبة البرعي- وغيرها- مع إنتخاب عدد من الكافتريات والمطاعم لتطويرها وتحسين خدماتها لتصبح نقاطا للتوقف في أثناء هذه الرحل.ولقضاء يوم أو أيام مع أزرق طيبة، و يوم مع خليفة الكباشي و أيام مع الشيخ هاشم و كذلك مع أولاد البرعي و غيرها من مواقع.
8- البحرالاحمر وسواكن-
زيارة البحرالاحمر ومدينة بورتسودان مع سواكن وخور اربعات ومواقع الموانئ الصغيرة وصيد الاسماك..
9- معسكر الصمغ العربي-
يتم تنظيم هذا المعسكر لطلاب الجامعات المحلية والعالمية المختصة في مجال الزراعة والغابات و غيرهم للمشاركة في عملية طق الأسشجار خلال شهر 11 و 12- ومعسكر آخر لحصاد الصمغ.
يشمل البرنامج زيارة القرى المجاورة مع إمكانية إنشاء قرى سياحية من المواد المحلية لهذا المشروع وتنظيم زيارة لمعهد الصمغ العربي بجامعة كردفان- مع أهمية الترويج للصمغ العربي والسعي مع الشباب والمنظمات لقادة حملات، حتى يحصل المنتج على أسعار جيدة للصمغ العربي.
هذه بعض البرامج السياحية التي عنت لي وأحببت مشاركتها لمن يهمهم أمر السياحة وتحريك ما ذكرت من أنشطة و ما لم أذكر لزيادة دخل البلاد من العملات الصعبة وأهم من كل ذلك الاصدقاء.
يبدو بأن عدداً من المنظمات و الروابط و الاتحادات ما زالت ترزح تحت أحمال المكنكشين و الذين يركدون علي هذه المؤسسات لعقود من الزمان ! تماماً مثل جاءوا علي دبابات و في ليالٍ حالكات ! و أنظروا إلي الجمعيات و النقابات المختلفة و الأحزاب –حيث ترزح كلها تحت أحمالِ ثقيلة من التكلس و العجز . أما أن يتكرر ذات السلوك في منظمات الاعلام و الصحافة و من دعاة الشفافية فهذا أمر لا يكون ! من الواجب شكر من أدخل مبادرة جديدة و لكن لا يعفينا ذلك من توجيه النصح و الارشاد لتسيير العمل بالطرق السليمه التي تقود إلي نتائج جيده و لن يتأتي ذلك دون تحديد مقر لمثل هذه المنظمات أو المبادرات و لائحة تنظم عملها خلال فترات معلومة لا تزيد عن العامين مع إمكانية تجديدها لمن يحسن الآداء ! و يمكننا إيراد عدداً من المنظمات التي ظلات تحت وطأة أفراد معروفين لسنوات عديدة و بعضها هلكت بذهابهم.
a.zain51@googlemail.com
///////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم