أن كان وزير الداخلية يعرف أن الأجانب بدون هوية قد طفح كيلهم في بلادنا الحبيبة وخاصة بالعاصمة فتلك مصيبة وإن كان لا يعلم فالمصيبة أعظم !!..
لا يكاد يمر يوم او يومان والا وتفجع البلاد بحادث قتل بشع لم نعهده من قبل وظهرت هذه الحوادث الدامية بسبب المليارات التي يحملها أصحابها في سياراتهم أو يحتفظون بها في بيوتهم وهنالك من العيون الطامعة التي تراقبهم عن قرب حتي تحين الفرصة فينقض المجرم علي الضحية ويمزقه اربا بساطور أو سكين ومن ثم يهرب بالغنيمة التي لا تقدر بثمن .
أن هذه الأرواح التي أزهقت بسبب السرقة أو السطو المسلح أبطالها دائما من الأجانب الذين لا يحملون اي هوية أو أوراق ثبوتية ونحن بطيبتنا المعروفة سمحنا لهم بغسيل سياراتنا والدخول لمنازلنا للعمل كشغالين وأحيانا نسمح لهم بالمبيت وكثيرا ما نعاملهم وكانهم
من الأهل.
بالامس القريب انقض غاسل عربات علي زبونه الذي استامنه علي سيارته ومكتبه وكان يحسن إليه ولكن طمع هذا العامل الخائن جعله يغدر بالرجل المحسن عندما رأي المليارات في العربة وقبل أن يسحبها صاحبها ليدخل بها المكتب تحركت نوازع الشر في المجرم فعالج ضحيته بضربة عنيفة بكلتا يديه علي أذنيه وبعد ذلك صار يضرب برأسه علي ترتوار العمارة الي أن اجهز عليه .
وهذه الحادثة هزت حي الملازمين المسالم وكانت المباحث كالعهد بها في قمة اليقظة وقد قبضت علي المتهم الذي كان يتصرف بصورة عادية في أيام الماتم وبدأ وكأنه متأثر جدا لهذا الفقد الجلل ولكن عندما بانت عليه النعمة وصار يتلاعب بالفلوس تم القبض عليه واعترف بجريمته وقام بتمثيلها أمام حشد من الجمهور .
هل من المعقول أن يدخل زائر ليل بيتك ويدخله غرفة غرفة ويخرج بما خف وزنه وغلا سعره وهو لا يبالي وان اعترضه أحد استل سكينا وغرسها في جسم ضحيته وهرب .
هل زوار الليل هؤلاء يستخدمون بخاخات مخدرة يشلون بها حركة أهل المنزل ويجعلونهم يغطون في نوم عميق ؟!..
علي العموم كثرة الأجانب من دون هوية وعجز الشرطة تنذر بشر مستطير وربنا يستر .
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
مواطن عجزت شرطته أن تحميه من زوار الليل .
ghamedalneil@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم