مهما تسلط حكام مصر منذ الفراعنة وحتي السيسي يظل أبناء مصر مثالا للطيبة وتقديس العمل ورمزا لصداقة الشعوب والسعي لترقية أنفسهم وبلادهم التي اتفقوا جميعاً علي اختلاف توجهاتهم أنها ام الدنيا وارض الكنانة ومصر المحروسة .
كانت مصر قائدة للأمة العربية سياسيا واقتصاديا وعلمياً وثقافيا ولها مساهمات لا تقدر بثمن في مد يد العون للاشقاء من العرب ومن الأفارقة وحتي من الدول الأوروبية وعن طريق الأزهر الشريف نشروا التدين الصحيح واللغة العربية الشريفة في أنحاء العالم وفي السودان شمخت جامعة القاهرة فرع الخرطوم وارسلت القاهرة لبلادنا خيرة علمائها وقدموا الكثير من غير من أو اذي الي أن جاء التتار أعداء العلم والمعرفة والثقافة واغلقوا هذا الشريان الحيوي الذي تخرج فيه عدد لا يستهان به من السودانيين خاصة في مجال القانون .
مصر حاليا تم إخراجها كلية من دورها العربي وصارت أداة طيعة لخدمة الصهاينة والامريكان ووجود الجامعة العربية بها ماهو الا ذر للرماد في العيون . تصوروا أن مصر أرض الخصب والنماء تتلقي معونة من القمح الأمريكي مقابل السكوت عن الحق وخدمة الاسياد والخوض في بحار العمالة والارتزاق ولكن يظل الشعب المصري ورغم التطبيع الذي فرض عليه رافضا له بشدة ومايزال يقف بقوة مع الحق الفلسطيني الذي اضاعه الحكام العرب من دون استثناء . والي اليوم لا يجرؤ السفير الاسرائيلي في القاهرة أن يظهر علنا وعلي رؤوس الأشهاد وإلا فسوف يلقنه المواطنون درسا في الأخلاق .
أعطوني دولة عربية واحدة لم ينصب عليها حاكم متسلط حربا علي مواطنيه سلما علي الأعداء . أعطوني جيشا عربيا واحدا يخوض حروبه دفاعا عن الوطن وليس تقتيلا وفضا للاعتصامات والمظاهرات السلمية .
أمريكا وحاكمها مهما تغير لونه وطعمه يضيع وقت العالم في مماحكات عقيمة ومحادثات فارغة مع إيران وتلفزيونات العالم بدلا من بث المفيد في مجال الفكر والسياسة والآداب والفنون بصدعون رؤوسنا بالأخبار المملة والتقارير الباهتة وتحليلات خبراء لا نخرج منها إلا بمزيد من البلبلة والابهام وطمس الحقائق .
ودا كلو كوم ووزيرة خارجية سد النهضة مريم المنصورة افشل من تقلد وزارة الخارجية بالسودان والتي جاءت لهذا المنصب بمباركة إماراتية كدليل علي أن التشكيل الوزاري في بعض الدول العربية يمكن أن تضطلع به دول أخري عندها المال والجاه والسلطان .
مازالت احزابنا في السودان خالية الوفاض من اي استعداد للانتخابات التي باتت علي الابواب لأنها اصلا من غير خطة ولا برنامج ولا رئاسة ولا أعضاء والكل يريد أن يكون الرئيس وحتي حركات الكفاح المسلح لا دراية لها بالمشروع الانتخابي وتعتقد أن البندقية هي فقط صاحبة الكلمة الفصل للفوز بالكراسي وتسنم الحكم .
وعمنا مناوي اركوي الذي دخل القصر وذاق كندشته وتمرغ في موكيته عينوه حاكما لدارفور قبل الأوان وباشر عمله في همة ونشاط ولم ينتظر حتي تعود قواته المرتزقة من ليبيا .
وصاحبنا الحلو يريد أن يحكم السودان ببرنامج يدعو الى تغيير عطلة الجمعة بالاربعاء .
وعشان نثبت أن شعوب العالم مصيبتها في حكامها فقد رأينا كلنا بأم أعيننا كيف فعل ترمب ذلك المخلول بأمريكا سيدة العالم وكيف جعلها اضحوكة الغاشي والماشي .
أنظروا الي هبالات رئيس كوريا الشمالية وتصرفاته الطفولية وغيره كثيرون يضعون الدولة في جيوبهم لتكون لهم ولاسرهم وللمحاسيب .
اقولها بكل صراحة وعن ثقة واقتناع أن هذا الرجل الطيب صاحب الوجه البشوش العالم المتواضع مؤهل أن يقود البلاد الي بر الامان رغم العراقيل لانه صادق لا يكذب ولا بتجمل .
في رأيي المتواضع أنه لو عمل استفتاء لمن هو الرئيس الديمقراطي الخالي من اي عيوب دكتاتورية وتسلط وانانية وعمالة للآخرين نقول إن حمدوك هو الفائز .
ولعل العترسة التي تعتري مسير الفترة الانتقالية سببها تدخل الآخرين سواء كانوا بالداخل أو الخارج في شؤون حمدوك لو تركوه طليقا لرأينا العجب ولعاد السودان مرة أخري لعصره الذهبي .
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
يري أن كل الشعوب مازالت أسيرة .
ghamedalneil@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم