وصلنا الى مرحلة أن نكتفي بقطعة بصلة لندفع فيها مائة جنيه بالتمام و الكمال وليس هذا زهدا وانما بؤس لم يفكر فكتور هيجو أن يسطره في أي سفر من أسفاره التي زحمت مكتبات المعمورة !!..
وكذلك البيض نشتريه بالقطعة والطماطم والبطاطس والثمن لا يقل عن مائة جنيه لاي قطعة من هذه المواد الغذائية التي تسقي بماء نيلنا العذوب علي أرضنا الطيبة !!..
إذن نستنتج من ضيق الحال وارتفاع الأسعار الذي طال كل شيء حتي رسوم المدارس والجامعات أن المائة جنيه بعد وقت قصير ستكون أدني فئة متداولة بعد أن اختفت تباعا الورقة من فئة العشرة جنيهات وتبعتها اختها في الكفاح المسلح الورقة من فئة العشرين ونري الان بام أعيننا الورقة من فئة الخمسين وقد إصابتها الكورونا من فئة المتحور الجديد اوميكرون سريع الانتشار !!..
أن رضينا أو ابينا تقهقر جنيهنا الذي كان يعادل مئة قرش متقدما علي الاسترليني الذي كان تسعة وتسعين قرشا فقط وكان الدولار بالكاد يصل الي أربعة وثلاثين قرشا أما ناس الدرهم الخليجي فلم تكن قد برزت للسطح بعد ومازال يلفها رحم الغيب !!..
تدحرج جنيهنا فارس بني حمدان وصار من غير ذكري تسير بها الركبان ويكفي أن المأساة التي تحيط به الآن قد حولت اي مائة ورقة منه الي فئة المليم فقط لا اكثر وهذا لعمري فلم من افلام الخيال العلمي وليت الأمر يتوقف عند هذا الحد وربما نشهد قريباً مزيدا من الطوفان في عملة أهل السودان !!..
نعرف والعالم كله معنا أن مصيبة الجنيه السوداني سببها الكيزان بفسادهم مضرب المثل وسيطرتهم علي الاقتصاد وتحكرهم في البنك المركزي ووزارة المالية واستخدامهم من الموالين في هذه المرافق العامة من أجل اللعب غير النظيف لصالح الكيزان بالداخل والخارج لدرجة أن حزبهم المتعوس قد ابتلع الخزينة العامة وصارت تمشي في ركابهم لا ترد لهم طلبا !!..
وجاءت شركات الاتصالات كلها علي بكرة أبيها تحت أقدامهم تعذب المواطنين بخدماتها باهظة الثمن وتهرب مال البلاد للخارح وتضارب في الدولار الي أن صار الواحد من هذا الدولار أربعمائة وخمسين جنيها وقد كان في زمان النزاهة والوطنية يعادل ثلاثة وثلاثون قرشا ونصف !!..
وتسافر خيرة مواشينا ولحومنا للخليج وحصيلة الصادر لا تعود ومال البلاد يخزن بالخارج والمصيبة أن المواطن محروم من عائد الصادرات ومن اطايب اللحوم التي يفوز بها السيسي بثمن بخس ويستمتع بها أهل الخليج !!..
نعم أننا معشر السودانيين نعيش حياة ضنكا والسبب هم الكيزان بقيادة المخلوع الراقص وقد سلموا الراية الثالوث البرهان وحميدتي وجبريل ورابعهم حمدوك كبير الخونة والعرض مازال مستمرا تحت وابل من الرصاص الحي والبنبان وغاز الأعصاب وقنابل الصوت وكمان ظهرت في مليونية ٢٥ ديسمبر موية ملونة يرش بها المتظاهرون لا ندري من أرسل هذه الموية هل ارسلها السيسي عدو الإنسانية ام ارسلها الصهاينة احباب البرهان الجدد .
لا خوف ولا خذلان ما دام الشباب في الميدان وغدا إن شاء الله تدخل المسيرة القصر ويتحقق النصر !!..
حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
ghamedalneil@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم