بيان هيئة الدفاع عن المتأثرين بالاحتجاز غير المشروع وشهداء القتل الجزافي حول منحة الحق في الحرية للمحتجزين احتجاز غير مشروع

بسم الله الرحمن الرحيم
الحق في الحرية من الحقوق الطبيعة الثابتة والمحمية بالدساتير والقوانين، وأجمعت كل النظم التشريعية على كفالة وحماية الحق الطبيعي في الحرية، وقد كفل المشرع السوداني في السابق حق الإنسان في الحرية باعتباره حق طبيعي وحماه دستوراً وقانوناً.
امس الخميس الموافق ١٧/ ٢/ ٢٠٢٢م شهدت البلاد توسع في نطاق ظاهرة حملات الإعتقالات والقبض الجزافي، وقد تم قبض ونقل ما يزيد عن أربعين من المقبوضين من مدينة بحري إلى سجن سوبا كما تم رصد عدة دفارات تنقل آخرين من المقبوضين من منطقة الديم بالخرطوم ومحطة باشدار إلى أماكن غير معلومة وفي نفس اليوم نقلت الوسائط تصريحات لنائب رئيس مجلس السيادة قائد قوات الدعم السريع خلال الإحتفال بتوقيع شراكة ثلاثية بين المفوضية القومية لحقوق الإنسان ووحدة حقوق الإنسان والطفل بالدعم السريع والمنظمة العربية لحقوق الإنسان وقد أعلن عن الإفراج عن جميع المقبوضين في المظاهرات باستثناء من تمت إدانتهم جنائياً وترى الهيئة :
١/ الإفراج الفوري عن المقبوضين وإيقاف التجاوزات وإنتهاكات حقوق الإنسان الممارسة بواسطة النظام وأجهزته وبأية كيفية ضرورة بالغة الأهمية من دون الرضا والتسليم بقبول تقنين ممارسة الإنتهاكات وإعتبار الحق الطبيعي للإنسان في الحرية منحة مملوكة للحاكم يقرر فيها كما يشاء، والضرورة تقتضي من كل الجهات المعنية وعلى رأسها المفوضية القومية لحقوق الإنسان مخاطبة الجهات المنتكهة للحقوق بالكف عن ممارسات الإنتهاكات ومساءلة المتورطين في إرتكابها وعلى رأسهم قيادات النظام الحاكم .
٢/ إقرار نائب رئيس مجلس السيادة وقائد قوات الدعم السريع بوجود المقبوضين لدى اجهزة الدولة التنفيذية يؤكد ان الإنتهاكات التي تمت ممارستها أثناء حملات الإعتقالات الجزافية مُورست بعلم قيادة النظام القائم وأجهزته الرسمية.
٣/ الإعلان عن منحة الإفراج عن المقبوضين والمحتجزين الذين قضوا في الحبس والإحتجاز فترات زمنية تتراوح ما بين عدة أيام وأسابيع ولم تتخذ في مواجهتهم اية إجراءات جنائية يكشف عن غياب دولة القانون .
٤/ التسليم للنظام القائم بممارسة الإنتهاكات والقبض الجزافي ثم منح الإنسان المنتهك حقه في الحرية اليسير منه بحسب رغبة الحاكم، هذا يؤدي إلى تقنين ظاهرة الإنتهاكات الممارسة بواسطة النظام القائم ويصبح إهدار حقوق الإنسان من ممارسات النظام الممنهجة بالقدر الذي تحدده السلطة القائمة.
٥/ وإذ تظل هيئة الدفاع عن المتأثرين بالإحتجاز غير المشروع وشهداء القتل الجزافي مراقبة ومتابعة ومواصلة في حملات المطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المتأثرين بالقبض الجزافي كما وتشارك في حملات المناصرة والوقفات المطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين والمحتجزين بالمخالفة للقانون تقدم العون القانوني للمتأثرين بالإنتهاكات وأسرهم، وتشجب وتدين ممارسات النظام القائم الذي قنن لإنتهاكات حقوق الإنسان وحّول حق الإنسان السوداني الطبيعي في الحرية إلى منحة من الحاكم بأمره .
الجمعة ١٨/ ٢/ ٢٠٢٢م

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

وزير الخارجية: سلام لا يستجيب لرغبات أهل السودان لن يقوم.. والميليشيا إلى زوال

القاهرة – السوداني: أكد وزير الخارجية د. محيي الدين، رفض الدولة السودانية أي تسوية سلام …

اترك تعليقاً