الْمَوْتُ كَانَ هُنَاكَ .. بقلم: عبد الله جعفر

(1)
سَقَطَتْ دُموعُ الْأُمَّهَاتِ،
عَلَى بِسَاطِ الْعَرْشِ ،
مَا بَيْنَ الْوَصَايَا وَالْقُبُورْ
وَمَضَتْ جُمُوعُ الأنبياءِ السُمر،
نَحْوَ الْعَدْلِ،
بِاللُّغَةِ الْأنِيقَةِ وَالنُّذُورْ
الْمَوْتُ كَانَ هُنَاكَ،
والْخُرْطُوم تلَقيِ ثَوْبَ عِفَّتِهَا،
علَى حُزْنِ الْبُيُوتِ الطِّينِ،
كَيْ تَمْضِي لِأَبْوَابِ الْعُبُورْ
الْمَوْت كَانَ هُنَاكَ وَالْخُرْطُوم،
تُهْدِي الْقَادِمِيْن لِعُرْسِهَا،
قَبْرًا وَحُلْمًا،
سَوْفَ يُزْهِرُ حِينَ يَكْتَمِلُ الْحُضُورْ
الْمَوْت كَانَ هُنَاكَ
تسألنَا الشَّوَارِع كَمْ سَنُهْدِي لِلْمَقَابِرِ
مِنْ تَرَاتِيلِ الْوَدَاعِ
وَكَمْ سَنَكْتُبُ مِنْ مراثي
كَيْ نرى ضوء البشارة في الطريق
وانا وَأنت وشُلَّةِ الأغرابِ كنا كالنوارس
نعتلي موج البحار
و لَمْ يَكُنْ لِلْوَقْتِ سَاعَاتٍ
لِنُعَرِّفُ اين تَتَّجِهُ الْقَصَائِدُ كَيْ يراقصنا الْبريق
(2)
وأَرَاكَ تَعصرُ ماتبقى مِنْ نَزِيفِكَ
خَمْرَةً لِلصَّحْوِ كَيْ تَمْضِي لِمَلْحَمَةِ الرَّصَاص
وَأَرَاكَ تَعْلُو قَبْلَ أَنْ تَمْضِي
لِتُعْلِنُ عَنْ هُتَافٍ سَوْفَ يُنْجِي حُلْمَنَا النَّيْلِيَّ
مِنْ خَطَرِ السُّقُوطِ مِنَ الْفَتِيَّاتِ الْخِمَاص
وَرَأَيْتُ قَلْبَكَ حِينَ شِقَّته الرَّصاصَةُ
شَارِعِينَ وَقِصَّة تَحْكِي
بِأَنَّ دَوْمًا سَيَخْرُجُ مَنْ مِيَاهِ النَّيْلِ
مَنْ يَأْتِي لِبَابِكَ أَيَّهَا الْفِرْعَوْنَ مِنْ أَجَلِ الْقِصَاصَ
وَأَنْ سَيُورِثُ هَذِهِ الْأرْضُ
الْبَقِّيَّةُ مِنْ نُجُومِ الْأرْضِ وَالْفُقَرَاءِ
أَنْ دَوْمًا سَيَأْتِي فِي زَمَانِ الْعُهْرِ
بَعْضُ الْأَنْبِيَاءِ السُمرِ مِنْ أَجَلِ الْخلَاص

 

abdalla_gaafar@yahoo.com
/////////////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً