—
إدوارد كورنيليو
—
.
فوق أعشابِ الحلمِ،
فوق أفقِ الرحيلِ المتجدِّدِ،
أكتبُ لكِ هذه القصيدةَ
.
أيها الوطنُ
المترامي في روحي،
في قلبِكَ
تنبتُ جذورُ الياسمينِ،
وتنادي القوافي
بشموخِ الجبالِ،
لا قبيلةَ
تحكمُ عشاقَ الريحِ،
ولا قبيلةَ
تسجنُ نسماتِ الخيالِ.
_
في عيونِ الصباحاتِ الباكيةِ،
تتبعثرُ الكلماتُ
في طريقِ الحريةِ،
تمزقُ جدارَ الصمتِ
بصمتها،
وتنادي
بلحنِ الكروانِ،
مافي قبيلةٌ
بتحكمُ دولةَ،
فالوطنُ للجميعِ،
للوطنِ ألفُ جناحٍ
يحلقُ في السماءِ.
_
أيتها الغيومُ الحائرةُ
في سماءِ،
عانقي أحلامَ الفقراءِ
والغنيِّ،
وزعي الحبَّ
بين السهولِ والهضابِ،
لا قبيلةَ
تشدو بفنائها،
فالوطنُ شعراءٌ
وقصائدٌ بلا قيودٍ،
وقلوبٌ تجمعها
قصيدةٌ واحدةٌ.
_
أيها النورُ المتسللُ
من شقوقِ الظلامِ،
أضئ دربَ المهاجرينَ
في بحورِ الظلامِ،
أرشدهم إلى وطنِ الحلمِ،
لا حدودَ
بينَ القبائلِ،
فالوطنُ للجميعِ،
للجميعِ
أرضٌ واحدةٌ.
_
وفي أعماقِ الروحِ المتعبةِ،
ينمو الوطنُ
من أنفاسِ الماضي،
ويكتب التاريخَ
بقلمِ الحبِّ،
مافي قبيلةٌ
تحكمُ دولةَ،
والوطنُ شعرٌ
وضميرٌ
وقلبٌ ينبضُ
بالحياةِ.
tongunedward@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم