مثل اللاعب البديل يتم تجهيزه قبل نهاية المباراة ليقود فريقه الي النصر الذي تقاعس عنه إخوته الذين أعيتهم كل الحيل في الوصول إلي مرمي الخصم !!..
اللاعب البديل هذه المرة هو الحرب بين القوتين النوويتين الجارتين وقد كانتا جسدا واحدا وحصل بينهما الانفصال علي أن يتجه كل واحد منهما الي حال سبيله يدير دولته بطريقته التي تعجبه دون تدخل من الآخرين !!..
الهند بها خلق كثير وتطورت في كافة المجالات الحيوية ولكن مازالت حالة الفقر تمسك بخناق الكثير من رعاياها ورغم الزعم بأن هذه الأرض الشاسعة تمارس الديمقراطية وتنعم بالحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية ولكن بمجرد أن يتحكر هندوسي علي أريكة حكمها ويميل بكفة الهنود ناحية إسرائيل وعرابها امريكا ويضطهد الأقليات ويحارب المسلمين بهذه الصورة السافرة ، علما بأن الرئاسة الهندية عندما عقدت لأحد المسلمين كان يعامل الجميع بالتساوي ويضعهم علي مسافة واحدة منه ولم يحدث مطلقا أن تقمصته أي نوايا عنصرية ولم يزدري الآخرين لأي سبب كان وكانت شبه الجزيرة هذه المترامية الأطراف تسير في سلاسة وتناغم ودخلت النادي النووي وزاحمت الكبار وصار اقتصادها في تطور ونماء كلما أطل عليها فجر يوم جديد وبرزوا في الصناعة كعمالقة لايشق لهم غبار وخرجوا من وطنهم شرقا و غربا بحثا عن آفاق جديدة ونجحوا في اوروبا وامريكا لما لهم من إجادة في اللغة الإنجليزية وبعضهم استطاع أن يعمل مع كبريات الشركات في العالم وهو جالس في غرفته لم يغادر وطنه لانه يعرف ويتقن فنون التكنولوجيا والتواصل مع الخارج ويسعفه في ذلك عقل راجح وعشق للعمل والإنتاج والتطوير ووراينا في الأمة الهندية حملة كثر لجائزة نوبل وعلماء افذاذ في الفيزياء والكيمياء والرياضيات والطاقة الكهربائية والنووية !!..
حتي في مجال السينما أفلامهم كانت تنافس هوليوود ولهم في السودان عشاق لعروضهم الشيقة الفلكلورية المزدانة باجمل المناظر والمشحونة بقصص الحب والغرام ومازلنا نذكر شامي كابور وفلم جانوار وبسبب هذا الفلم الذي عرض بشاشة سينما ودمدني كان نفر كبير من طلاب حنتوب معرض للموت غرقا ونحن نتكدس بالعشرات في قارب متهالك بعد أن فشلنا في حجز مقاعدنا بالبنطون وبالرفاس المدرسي بقيادة االملاح الماهر العم عبدو ( أمطر الله سبحانه وتعالى علي قبره شابيب الرحمة والغفران ) .
ولاننسي أن في السودان في العاصمة الخرطوم وغيرها من المدن خاصة كسلا توجد جالية هندية كبيرة تعيش معنا في تناغم فريد وهم مسالمون بطبعهم ومنهم من ولدوا في بلادنا ونالوا جنسيتنا وأذكر أن في الستينات لعب لفريق الهلال شاب هندي موهوب اسمه ميمي وقد حجز لنفسه في تشكيلة الفريق الأول بهذا النادي العريق الذي ضم الفطاحلة امثال صديق منزول ودريسة وعثمان الديم والحارس الأمين سبت دودو .
وكان منهم أطباء تخرجوا في جامعة الخرطوم ونالوا الزمالة في بريطانيا وعادوا للسودان بنفس الحماس خدمة لوطنهم الذي احبهم واحبوه .
وعلي الضفة الأخري نجد الباكستان ذلك البلد الكبير العريق وهو لايقل عن جارته الهند في أي شيء تجارة وصناعة وتكنولوجيا والمحال النووي والمعرفة الموسوعية في الرياضيات والفيزياء والكيمياء وعلوم الفضاء ولهم رحلات ارتادوا بها الفضاء وقد ساعدوا طلاب السودان بكثير من المنح الدراسية الجامعية ولما فوق الجامعية وكذلك الهند ساعدت في هذا الصدد وفتحت ابواب التقديم علي مصراعيها لمن اراد أن يتعلم علي النفقة الخاصة ورأينا الخريجين من الهند وباكستان يعودون بمستويات عالية وإجادة للغة الإنجليزية تساعدهم في ارتياد سوق العمل شرقا وغربا خاصة في دول الخليج.
هؤلاء الأشرار تجار السلاح وزارعوا الفتن بعد أن رأوا أن الحرب الأوكرانية وقد أنهكت الطرفين وان الداعمين لهذه الحرب قد حققوا أغراضهم اتجهوا الي الهند وباكستان لينقسم المحرضون كالعادة الي فريقين كل فريق في جانب يقول باعلي صوته ( المديدة حرقتني ) كل هذا بسبب قطعة أرض اسمها كشمير اصلا زرعها الاستعمار من زمان لتكون ( مسمار جحا ) مثلها مثل أبيي في بلادنا وطابا في مصر وكلها ألاعيب بريطانية ورثها منها الامريكان … نعم الحرب اندلعت بين الهند وباكستان وفتشوا معي عن المستفيد ومن هم غير الغربيين واسيادهم الصهاينة الملاعين !!..
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
ghamedalneil@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم