لبنان الآن به رئيس جمهورية منتخب وكذلك رئيس وزراء وهما علي قلب رجل واحد ووراءهما مجلس نيابي معتمد وموثوق به !!..
هذا الثالوث وصل إلي اتفاق لتعود سيادة لبنان علي اراضيه دون تدخل من الآخرين ودون خوف أو وجل مهما كان حجم المهددات … وهذه المرة ظهر للمراقبين إن الشعب اللبناني الذي عاني ما عاني من التشرزم والاختلافات صمم إن يلتف حول حكومته لتعود الدولة قوية فتية كما كانت زمان يوم كانت البلاد تنعم بالديموقراطية ويعمها السلام والحب والوئام ويوم كانت بيروت باريس الشرق والمطابع تهدر في كافة أرجاء البلاد وانعكس المشهد الجميل في التأليف والنشر وكبار العلماء والأدباء والأناقة وأمسيات الشعر الرصين والطرب الاصيل والدبلوماسية الناضجة وحسن العلاقات مع الشرق والغرب وكل الجهات !!..
لكن الخوف كل الخوف من الجماعة إياهم ذراع الدولة الخارجية التي تريد تصدير ثورتها للمنطقة وتريد إن تكون قوة إقليمية علي حساب دول المنطقة رغم انف الشعوب ولا تريد للاحوال لن تهدأ بافتعالاتهم لحروب تتبعها حروب وهم مثل طائر الشفق الذي لا يهدأ ولايريد للاخرين إن ينالوا ولو قسط بسيط من الراحة مادامت المعامع تدار بعيدا عنهم ومادام الذين تزهق أرواحهم هم من شعوب أخري مسكينة مغلوب علي أمرها وقد بدأ وكان الفلم عنوانه ( الخيل تجقلب والشكر لي حماد ) !!..
نتمني للبنان البلد ان يوفق ويصمد في استعادة الدولة التي غابت طويلا بسبب التدخل الخارجي والهيمنة شبه الكاملة بواسطة الوكلاء المحليين الذي استحلوا معظم التراب الوطني وجعلوه ضيعة لهم يفعلون به مايحلو لهم ومن يقول ( بغم ) تكون نهايته بالرصاص والقانون في يدهم ولا يجرؤ أي قاض تحقيق ان يفتح فمه بكلمة لأن يد البطش والتنكيل جاهزة وهو يعي ذلك تماما !!..
نتمني لأي بلد عربي او أفريقي من أي جهة كانت ان يكون سلاح هذا البلد بيد الدولة ممثلة في قواتها النظامية أي إن هذه القوات هي التي تحتكر حمل السلاح لحماية الوطن من الأعداء وان هذه الميليشيات قد حان الوقت إن تسلم سلاحها للجهات الأمنية المسؤولة بعد ترتيبات أمنية جادة تجعل من جيش البلاد هو الأساس ويمكن للمليشيات ان تتحول إلي أحزاب سياسية لها برامج وأهداف معلومة تخدم بها مناطقها الي حين قيام الانتخابات وعندها كل حزب يأخذ نصيبه ليس من الكعكة بل من حب الجماهير التي سترفعه فوق الأعناق وتضعه في الكرسي النيابي ليخدم ناخبيه بالتعاون مع الآخرين لتقديم الخدمات للمواطن من غير من أو اذي بل عن استحقاق وحب وكرامة .
وكل هذا لن يتم إلا إذا أصبح للمواطن دور محوري بحسن اختياره لممثليه في البرلمان وبوعيه وأداء واجبه ومعرفة حقوقه !!..
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
ghamedalneil@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم