يعسوب ام نحلة للمهاجرين ، بل هو نخلة ، ينتفع بها بكثير من الأوجه ، نفعنا الله سبحانه وتعالى بعلمك أخانا د. حامد فضل الله القرشي ، شكراً د. عبدالله الفكي البشير علي مقالك الرصين الذي حلق بنا كاسرة فوق السحاب !!..
ghamedalneil@gmail.com
باديء ذي بدء اود ان اعلق علي المقدمتين اللتين صدر بهما د. عبدالله الفكي البشير كتابين مهمين لدكتور حامد فضل الله القرشي البرليني . تذكرت المقدمة الشهيرة لعالم الاجتماع العربي ابن خلدون الذي قيل عن مقدمته هذه التي بهر بها العالم أنها كتاب كامل الأركان في حد ذاتها وعليه اتوقع من د. عبد الله إن يعيد نشر هاتين المقدمتين جمعا في كتاب واحد ويكتب في خانة المؤلف بقلم الثنائي د. حامد فضل الله القرشي ود.عبد الله الفكي البشير .
كانت لفتة كريمة ما حدث في التاسع من أغسطس الماضي وقد احتشد لفيف من ابناء الدول العربية من العلماء وحملة القلم والأدب والثقافة والفكر ليكرموا ابن السودان الذي أعطي اطيب المثال بالاندماج في مجتمع أوروبي بالتحديد هو المانيا وانغمس بكلياته معهم منذ مرحلة الدراسة الجامعية والوظيفة المهنية وماصاحب كل ذلك من تطورات تتطلب النحت علي الصخر والمشي علي حبال مشدودة بين الجبال ولم يتخل عن هويته ولاعن عن حب بلاده التي انجبته ورعته الي ان غادرها شابا في العشرين من عمره وواصل ما بين برلين الشرقية والغربية الي ان تم قيام المانيا الموحدة التي كادت في لحظة من اللحظات إن تجلس علي منصة التتويج العالمي منفردة في التجارة والصناعة والاقتصاد وجودة التعليم وشق طريقه وجمع مابين حرفتي العلم والأدب وجمع حوله اعلام الألمان والعرب في هذه المجالات وفي فضاء الإنسانية العامر بالخير والنور والجمال . تسنده إجادة اللغة لهؤلاء القوم وملكة قراءة ربما تصل درجة الشعف بها إلي حد ماوصلت عند عمه نابغة طب علم النفس الموسوعة الأب المؤتمن علي هذا الكنز الثمين وقد اندهش أحد الخواجات من أصدقاء د. التيجاني الماحي ( ابن الكوة ) عندما نما لعلمه إن الدكتور أطلع على الآلاف من المجلدات والكتب في شتي أنواع المعارف الإنسانية ، داعبه هذا الخواجة الذكي قائلا :
( Do you want to convince me that you have read all these books in one life ) ?!
اود ان اتقدم بطلب نابع من ثقتي الكبيرة في د. حامد وصبره وجلده في البحث والاستقصاء ونحن إن شاء الله سبحانه وتعالى متفائلين بأن هذه الحرب اللعينة العبثية المنسية تسير نحو النهاية وقد بدأت وفود العودة الطوعية تتدفق نحو بلادنا الحبيبة رغم تردي الحالة الصحية وضيق المعيشة وخراب البنية التحتية والفوضى التي مازالت هنا وهنالك .
نرجو من د. حامد ولو بالتعاون مع آخرين إن يخرجوا لنا بدراسة علمية منهجية صارمة دقيقة تضع النقاط علي الحروف نعرف بها الجهات الخارجية بالتفصيل التي اشعلت الحريق في بلادنا الحبيبة لشيء في نفسها ونريد ان نعرف هذا الشيئ ، أما بالنسبة لحالنا المائل في السودان فكلنا مشاركون في هذه المأساة وهذه الكارثة التي ليس لها مثيل علي الاقل في زماننا الماثل أمامنا الآن مثل الوشم علي ظاهر اليد .
دمتم جميعاً بخير وصحة وعافية وسرور.
حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي.
معلم مخضرم .
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم