من دخل دار علي الحاج فهو آمن !

yarranile@hotmail.com
خالد عثمان

لقد شاهدت اليوم المجزرة التي راح ضحيتها عدد كبير من السودانيين في رهيد النوبة وقبلها في كازقيل. وهي مواصلة للمذبحة التي ارتكبت ضد المجندين في الدعم السريع في أمدرمان.يا سادتي لقد أصبحت الحرب كريهة متعمقة في الوحشية.
ان ما يحدث الآن يثبت ان السيادة السودانية قد نزعت بالتدخل الإقليمي مع الأطراف المتحاربة والآن يثبت هذا بيان الرباعية و ما يليه من خطوات بجدول زمني صارم ليس للسودانين فيه رأي، لا حول ولا قوة.
لقد وضع بيان الرباعية خطوات صارمة بتناغم دولي:
أولاً:
‎جاء بيان الرباعية بشأن حل الأزمة، مترادفاً مع العقوبات الأمريكية المفروضة على وزير المالية السوداني وزعيم حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم، وعلى لواء البراء بن مالك الإسلامي الذي يقاتل إلى جانب الجيش.
ثانيا:
‎واشار البيان، الصادر عن الولايات المتحدة ومصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، إلى أن الأطراف المتحاربة في السودان لن يكون لها الكلمة الفصل في تحديد مستقبل البلاد، وأن للمواقف الدولية عواقب وخيمة.
ثالثاً:
‎حددت الرباعية جدولًا زمنيًا لإنهاء الحرب وإبعاد جماعة الإخوان المسلمين عن تشكيل مستقبل السودان. دعا البيان إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، يتبعها وقف دائم لإطلاق النار، وفترة انتقالية مدتها تسعة أشهر تُفضي إلى تشكيل حكومة مدنية. وشددت الرباعية على أن المرحلة الانتقالية يجب أن تكون شاملة وشفافة، وأن تُختتم في الإطار الزمني المحدد لتلبية تطلعات الشعب السوداني في حكومة مستقلة بقيادة مدنية تتمتع بشرعية واسعة. وأضاف البيان أن مستقبل السودان السياسي يجب أن يُحدده الشعب السوداني نفسه، لا أن يهيمن عليه أي من الأطراف المتحاربة، مشددًا على أنه لا يجب ترك مصير البلاد في أيدي الجماعات المتطرفة العنيفة التابعة لجماعة الإخوان المسلمين أو المرتبطة بها بشكل واضح، والتي أجج نفوذها المزعزع للاستقرار العنف والاضطرابات في جميع أنحاء المنطقة.
ثالثاً:
‎جاءت العقوبات بالتزامن مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع بتمديد حظر الأسلحة المفروض على دارفور لمدة عام آخر. وأكدت مفوضية الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) أن موقف الرباعية يتماشى مع خارطة الطريق الأفريقية للسلام في السودان، معربين عن استعدادهما للعمل مع الرباعية والشعب السوداني وشركاء آخرين لإنهاء الحرب، وحماية سيادة السودان ووحدته، ودفع عملية انتقال سياسي شاملة بقيادة مدنية.
رابعاً:
‎في بيان مشترك، أعلنت المنظمتان أنهما، بالتعاون مع جامعة الدول العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، ستعقدان جولة جديدة من المشاورات المتجددة مع الجماعات المدنية السودانية في أكتوبر القادم لتعزيز الوحدة السودانية، وتمهيد الطريق لحوار سوداني شامل، وتوجيه البلاد نحو نظام سياسي دستوري بقيادة مدنية.
خامساً:
‎لاحظ المراقبون التناقض بين موقف مجلس السيادة الانتقالي وموقف وزارة الخارجية بشأن مبادرة الرباعية الأخيرة بشأن السودان. في حين هاجم مجلس السيادة قوات الدعم السريع، متهمًا إياها بتحدي بيان الرباعية بشن هجمات على منشآت مدنية، أبدت وزارة الخارجية تحفظات ضمنية على البيان نفسه، واصفةً إياه بالتدخل غير المقبول في الشؤون الداخلية للسودان.
أخيراً

لا أتوقع ان يتنازل الصقور في الحركة الإسلامية عن اطماعهم في حكم السودان، وبالتالي انتحارهم السياسي والوجودي، وعلى الأذكياء من عضويتهم ان ارادو مواصلة نشاطهم السياسي الاستماع للأصوات العاقلة في الحركة الإسلامية التي راجعت موقفها من أمثال الدكتور علي الحاج والدكتور كمال عمر وغيرهم من منتسبي المؤتمر الشعبي الذين اعترفوا بفساد مسعاهم وتاريخهم السابق.

التيار الإسلامي في السودان قوة مؤثر وحديثة لكنها ضلت الطريق، و كان من الممكن ان يكون لها شأن لولا الفساد والطمع وعدم الصبر على الديمقراطية.

عن خالد عثمان

خالد عثمان