mody532229@gmail.com
في مؤتمر المائدة المستديرة عام 1966 قال عبدالخالق محجوب ضمن خطابة التاريخي (ليس هنالك ثمة ضرورة للتنبيه الى عظم المسئولية على عاتق اعضاء هذا المؤتمر فالشعب الذي انتزع استقلاله واسقط ديكتاتورية عسكرية، لن يعجز عن حل مشكلاته الداخلية. وجماهير الشعب تنتظر من قادتها السياسيين، بمختلف انتماءاتهم الايدلوجية، أن ينهضوا الى مستوى المسئولية ويوحدوا جهودهم بنفس العزم الذي تحقق في ثورة اكتوبر، حين هبت رياح اكتوبر العاتية ). وشدد عبدالخالق علي ضرورة الحل الديمقراطي لكل القضايا العالقة ومن ضمنها فضية الجنوب ….وكان الزمان وعقارب ساعتة تعود الي الوراء وجدت القوي السياسية نفسها تعيش نفس الازمة بعد اكثر من ستة عقود من الزمان واني ااسف القول انها تكرر نفس الاخطاء بحزافيرها غير انا هناك فرق في سيناريو ثورة ديسمبر هو وجود بعض حملة السلاح الذين لا يملكون اي مشروع وطني او حزبي وانما تمثيل لمصالح خارجية فقط ومجموعة من الافراد الطموحين الغير متحكم بهم لأن أدمغتهم مركّبة في أعقاب بنادقهم…… واذا امعنا النظر الي حالنا سنجد اننا لا نستطيع الهرب من البيت لأن (الغربة مَذَلّة!). ولا نستطيع الاتصال بالشرطة لأن الاتصال بالخارج عمالة وخيانة عظمي. ولا نستطيع، في النهاية، إحراق البيت، لأنه ملكنا نحن، وحتي لو فعلنا فإننا سوف لن ننجو من الاحتراق لأن الخاطف قد اقفل جميع النوافذ والأبواب، في لحظة استيلائه علي البيت وعلينا. وهذا ما يسمي في ثقافتنا بمعضلة المرفعين والقش…….
إن امتيازنا الوحيد هو أننا شعب بإمكان أي مواطن فيه أن يقوم بتخوين جميع المواطنين، ويحجز الجنة التي عرضها السماوات والارض.. له وحده ويوزع صكوك الوطنية لمن شاء ومتي ما شاء …..وفي جولة سريعة لك علي وسائل التواصل الاجتماعي ستجد نفسك في حيرة كبيرة من الكم الهائل من التفاهة والالهاء واعادة توجية الراي العام الي مثلا سجال بين مغيتين او خلاف بين اثنين من الناشطين المفتعلين او المتحكم بهم ….أن عنصرا أساسيا في التحكم الاجتماعي هو إلهاء انتباه العامة للقضايا والتغييرات الاجتماعية الهامة التي تحددها النخب السياسية والاقتصادية، من خلال تصدير كم كبير من الإلهاءات والمعلومات التافهة، وتتضمن تلك الاستراتيجية أيضا منع العامة من الاطلاع والمعرفة الأساسية …..ان السبيل الوحيد لحصار كل اصحاب الطموح الشخصي المتربصين بديمقراطية هذا البلد واصحاب المصالح و الايدولجيا الضيقة وعلي راسهم الاسلاميون هو البدء الفوري في تشكيل الجبهة المدنية العريضة و التسامي فوق الجراح والاختلاف واستشعار المسئولية الوطنية و الأخلاقية ولن امل من تردد هذا الكلام الي ان يتحقق ….حسنك الصافى وسيرك طاهرات عدال
آيات بينات مافيهن للكافر جدال
محمد الخليفة
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم