الكثير من الشموس بعد الظلام
د. محمد حمدان عيسى….. المنطقة الشرقية، السعودية
اجراس الوداع تقرع لنودع عاما ونستقبل اخر فلنقف متاملين ماذا جري وماذا نتوقع ولا نقول عيد باي حال عدت ياعيد بما مضى ام لامر فيك تجديد الحياة ورد واشواك فمن الورد نستنشق طيبا ورائحةولكن الورد تحفه اشواك تحميه ويجب ان لا يصدق علينا القول( وتري الشوك فوق الورود وتعمى ان تري الندى فوقه اكليلا). وصدقا قيل من يعشق العسل عليه تحمل لسعات النحل
Life is not a bed of roses. It is a mixture of sour and sweet
عام جديد على الأبواب، ولكن ما الجديد فيك؟ هل لديك كلمات جديدة لتقولها، وأفعال جديدة لتخطوها، وخطط جديدة لتنفذها، وقرارات جديدة لتتخذها؟ هل تكبر عامًا واحدًا فقط، أم أنك أصبحت أكثر حكمة؟ ما هي إسهاماتك؟ ما هي المشاكل التي ستحلها؟ ما هي توقعاتك وآمالك ومخاوفك؟
كما أن لدينا خطط عمل ومساءلة في نهاية العام، يجب أن نجري تقييمًا مماثلًا لأنفسنا. نحتاج إلى التوقف والتأمل. نحتاج إلى استذكار ما أنجزناه، ومعرفة إلى أي مدى وصلنا، وما حققناه في حياتنا الشخصية والمهنية والعائلية.
هل نحن على المسار الصحيح
لا يمكننا العيش في الماضي، ومع ذلك علينا التخطيط للمستقبل. المستقبل هو الآن، هذه الساعة، هذا الشهر، وهذا العام. الأيام تأتي وتمضي، ولكن قد نحتاج إلى إعادة كتابة مصائرنا وصنع مستقبلنا بأنفسنا. السمك الميت فقط هو الذي يتبع التيار – ينجرف بلا هدف. هل هناك حاجة إلى مسار جديد؟ هل يجب علينا تغيير المفاهيم وتغيير المسار؟
ليقف كل واحد منا وان يكتب على نفسه وعدا وعهدا ليبذل جهداحتى يكون مايريد وليجعل الشمس تشرق داخله املا وتفاؤلا.لنستحضر ونستذكر عندما احاط الكفار بجيوش المسلمين اتاهم الامل من الله ( اذ جاؤؤكم من فوقكم ومن اسفل منكم واذ زاقت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلى المومنون وزلزلوا زلزالا شديدا)
الشهور الاخيرة من هذا العام ابتلانا الله بنقص فى الانفس والاموال والثمرات وبشئ من الخوف والجوع واخذت الحرب ما اخذت ودمرت مادمرت وكادت الحياة ان تتوقف ولكن صبرنا واحتسبنا بعد ان مسنا الضراء وابتلينا شر ابتلاء ولم ننس وعد الله الصادق(وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور) كان حالنا وما زال حال يعقوب عندما انفطر قلبه على يوسف…واسفاه على يوسف…حينما قال تعالى على لسان يعقوب(ولا تياسوا من روح الله انه لا يياس من روح الله الا القوم الكافرون) وانه لا ياس مع الحياة ولا حياة مع الياس
ليالي الاحزان سترحل وسينقشع الضباب وستشرق الشموس بعد الظلمة وسننبت باذن الله الزهرة فى الارض اليباب وسيفرح القلب المعنى ولن يياس او يتوقف الناجحون امام الصعاب ولكل مجتهد نصيب وان حاول واخطا فله اجران وهكذا علمونا… ويااقدام الصبر تحملى لم يبق من الرحلة الا قدرا يسير وان الذى خلق الصعاب سيعينناعلى الصبر اذا استعنا به وان الحياة مطبوعة على الكدر ولكنها فرصة لاثبات الذات وتحقيق السعادة…
ينبغي أن تُشعل عروض الألعاب النارية واحتفالات رأس السنة الجديدة رغبتك في التغيير والتحسين لتصبح أفضل في عائلتك، وفي عملك، وفي مجتمعك. إنه يومٌ للاعتراف بطموحاتك واتخاذ الخطوة الأولى نحو تحقيقها. إذا كنت تسعى لإنقاص وزنك، أو الإقلاع عن التدخين، أو التخلص من الوحدة، فإن يوم رأس السنة هو الفرصة المثالية لتحقيق ذلك. كما أنه وقتٌ لتقبّل عيوبك والسعي لتطوير نفسك لتصبح الشخص الذي ترغب أن تكونه، متجاوزًا الظروف والقيود المفروضة.
مع وداعنا للعام للماضي، ندعو الله أن يحمل لنا الغد الخير. قال بنجامين فرانكلين ذات مرة: “حارب رذائلك دائمًا، وعِشْ بسلام مع جيرانك، وليكن كل عام جديد بمثابة بداية جديدة لك”. أدعو الله أن يكون هذا العام عامًا سعيدًا حقًا، مليئًا بالصحة والعافية والرزق الوفير والبركات العظيمة لك ولأسرتك. أسأل الله العلي القدير أن يهدينا إلى الصراط المستقيم، وأن يحقق لنا جميع أحلامنا.
د. محمد حمدان عيسى، المنطقة الشرقية، السعودية
mohammedeisa@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم