باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

«يا نحكمكم يا نقتلكم»: المنطق الحقيقي للسلطة في السودان

اخر تحديث: 5 يناير, 2026 11:50 صباحًا
شارك

أواب عزام البوشي

لم تعد هذه العبارة مجرد شحنة غضب في خطاب سياسي مأزوم، بل صارت الخلاصة العارية لمنطق حكمٍ يرى في الوطن ملكية خاصة، وفي الشعب عائقًا، وفي السلطة مسألة حياة أو موت. هكذا تحوّل الحكم في السودان من وظيفة عامة هدفها إدارة الاختلاف وحماية المجتمع، إلى تهديد وجودي يضع الناس أمام معادلة قاسية: إمّا الخضوع الكامل، أو الإقصاء، أو الموت.

في هذا المنطق، لا مكان للسياسة بوصفها فن التوافق، ولا للدولة بوصفها عقدًا اجتماعيًا، ولا للمواطنة بوصفها حقًا. الحكم يُختزل في السيطرة، والسلطة تُمارَس كامتياز، والشعب يُدار ككتلة يجب إخضاعها أو كسر إرادتها. هنا لا يُطرح سؤال “كيف نُحكم؟”، بل يُفرض سؤال واحد: كيف نمنع المجتمع من أن يكون شريكًا؟

ما يجري في السودان ليس انحرافًا طارئًا، بل حصيلة تراكم طويل لعقل سياسي استبدل الشرعية بالقوة، والسياسة بالأمن، والدولة بالجماعة. على مدى عقود، جرى تفريغ الحكم من معناه المدني، وبناء سلطة لا تثق في المجتمع ولا تؤمن بالشراكة. وحين طالب الناس بحقهم في الحكم، لم تُراجَع الفكرة التي قادت إلى هذا المأزق، بل أُعيد إنتاجها في صورة أكثر عنفًا وأقل مواربة.

في هذا السياق، لم تعد الحرب فشلًا ينبغي إيقافه، بل تحوّلت إلى أداة حكم تُستخدم بوعي. الحرب هنا ليست مأساة إنسانية فقط، بل وسيلة سياسية لتعليق الأسئلة، وتأجيل الاستحقاقات، وخلط الجرائم بالشعارات. في زمن الحرب، يصبح القتل ضرورة، والدمار ثمنًا، والصمت فضيلة. هكذا تتحول السلطة من كيان يفترض أن يمنع العنف إلى منتجٍ له، ومن ضامنٍ للحياة إلى طرفٍ في إبادتها.

الأخطر من العنف هو السعي إلى شرعنته أخلاقيًا. تُعاد صياغة المفاهيم بعناية: الكرامة تُختزل في السلاح، والوطنية في الاصطفاف الأعمى، والسلام في خانة الشبهة. يُقدَّم وقف الحرب بوصفه خيانة، ويُصوَّر السلام كتهديد، لأن أي اتفاق حقيقي يفتح أفقًا لدولة مدنية ويعيد تعريف الشرعية، هو اتفاق يرفض وجود هذه القوى السياسي. هم لا يخافون السلام لأنه غامض، بل لأنه واضح: السلام ينزع سلاح الابتزاز، ويكشف عجزهم عن البقاء خارج العنف.

لذلك، فإن الدعوة لاستمرار الحرب ليست دفاعًا عن الوطن، بل دفاعًا عن موقع لا يمكن الحفاظ عليه إلا بالقوة. حين يُفقد السند الشعبي ويُغلق الأفق السياسي، لا يبقى أمام هذه القوى سوى العنف طريقًا للعودة، والحرب وسيلة لإعادة فرض الذات. بهذا المعنى، فإن الحرب ليست قدرًا، بل خيارًا اختير بوعي لأن نهايتها تعني نهايتهم.

هذا المنطق ليس استثناءً سودانيًا. هانا أرندت، الفيلسوفة السياسية الألمانية–الأمريكية، ربطت بين فقدان الشرعية ولجوء السلطة إلى العنف، مؤكدة أن الدولة حين تعجز عن الإقناع تتحول إلى جهاز قهر. وكتب إيمي سيزير، الكاتب والسياسي من مارتينيك، عن “البوميرانغ الإمبراطوري”، موضحًا كيف ترتد أدوات القمع على المجتمع نفسه. أما تيموثي سنايدر، المؤرخ الأمريكي، فأكد أن أخطر مراحل الدول ليست حين تضعف، بل حين تعتقد أن بقاءها يبرر سحق مواطنيها.

وفي السودان، نبّه عبد الله علي إبراهيم إلى خطورة تسييس العنف وتحويله إلى عقيدة حكم، محذرًا من أن الدولة التي تحكم بالسلاح تفقد معناها المدني. كما كتب الطيب زين العابدين أن الأزمة ليست في تعدد الحروب، بل في عقل سياسي يرى القوة حلًا دائمًا، ويعجز عن بناء عقد اجتماعي يقوم على الرضا لا الإكراه.

ما يجري في السودان اليوم ليس صراعًا عاديًا على السلطة، بل صراع على معنى الدولة نفسها. «يا نحكمكم يا نقتلكم» ليست عبارة صادمة فحسب، بل شهادة إدانة كاملة لعقل حكمٍ فقد مبرراته. وفي مواجهة هذا المنطق، لا يكون التمسك بالحياة ضعفًا، بل هو الفعل السياسي الأكثر جذرية. فالأوطان لا تُحكم بالخوف، والدول لا تُبنى فوق المقابر، والسلطة التي تهدد وجود شعبها تكون قد أعلنت نهايتها.

Awabazzam456@gmail.com
WhatsApp :+249995636544

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
السودان: لا نقبل بسياسة الأمر الواقع في سد النهضة
Uncategorized
سلفنا الصالح… حين يضيء الشعر ما عتم فينا
الطيب مصطفى
عندما يكذب الرويبضة
منبر الرأي
العصيان المدني: تقدم الشعب وسقوط النخب … بقلم: طاهر عمر
منبر الرأي
عرض لكتاب “الكبابيش: قبيلة سودانية عربية” … ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي

مقالات ذات صلة

الأخبار

هيئة علماء السودان تدين مزاعم الجنائية بحق البشير رمز السيادة الوطنية للبلاد

طارق الجزولي
منبر الرأي

أروشا .. بقلم د. طارق مصباح يوسف

طارق الجزولي

تحرش لا يليق بالثوار!! .. بقلم: حسن الجزولي

حسن الجزولي
بيانات

حركة تحرير السودان مناوي تنعي وفاة والد المناضل عبدالواحد نور

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss