التوقيت!!

أطياف
صباح محمد الحسن
طيف أول:
الدقائق الواقفة على ناصية الوقت
قد تحمل خيبة مضاعفة قبل تمام الساعة
هكذا تفعل عقارب الزمن أحيانًا!!
ومنذ أن أعلنت القوى المدنية “صمود” ، تقدم سابقا ً عن مؤتمرها التأسيسي في مايو 2024م، بدأت النيابة العامة ببورتسودان تربصها بمراعاة فارق الوقت ، وأعلن وقتها الفاتح طيفور، النائب العام ورئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، إصدار نشرة حمراء ضد 16 سياسيًا وإعلاميًا بحجة الإرهاب وتأجيج الحرب ودعم التمرد.
واستمر الهلع داخل القلوب الكيزانية من خطر هذا التحالف وتحركاته، وفي يونيو 2025، عندما قادت “صمود” وفدًا إلى جنوب أفريقيا، والذي احتجت عليه وزارة الخارجية، أعلن التلفزيون نشرة تضم قادة سياسيين مع قوات من الدعم السريع، كجزء من حملة تشويه صورة السياسيين.
ولم ينته التربص ففي 10 ديسمبر 2025، عندما كشف الباشمهندس خالد عمر يوسف، القيادي بتحالف “صمود”، أنه شرح أمام البرلمان الأوروبي أبعاد الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب في السودان، وأهمية التنسيق لتنفيذ خارطة طريق الآلية الرباعية لإسكات صوت البنادق، في ذات الشهر أصدر قاضي محكمة الإرهاب قرارًا يمهل فيه السياسيين مهلة لتسليم أنفسهم، او سيُحكم عليهم غيابيًا، وحدد يوم 4 يناير 2026موعدًا لبدء المحاكمات.بتهم دعم التمرد والإرهاب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وتقويض النظام الدستوري .
ولم تُعقد المحكمة في يومها المحدد كما درج عليه العرف القضائي، مما يعني أن جلساتها تعقد عشاوئية او بالطلب فعندما أعلن تحالف “صمود” أمس الأول أن وفدًا منه سيقوم بجولة لعدد من الدول الأوروبية، يقوده رئيس التحالف د. عبد الله حمدوك، أعلنت محكمة الإرهاب تزامنًا مع هذه الجولة أن محكمة بورتسودان ستبدأ محاكمة حمدوك وعدد من السياسيين بتهم دعم التمرد والإرهاب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وتقويض النظام الدستوري.
وهذا يعني أن السلطات الكيزانية في بورتسودان تعاني من حالة الرهاب السياسي المستعصي ولاعمل لها سوى تقديم القيادات السياسية المدنية كمتهمين خارجين عن القانون أمام الرأي العام المحلي، مع رسالة خارجية تحاول فيها إضعاف موقفهم أمام المجتمع الدولي، والتشكيك في شرعيتهم كممثلين للسودان في جهود السلام.
وهو ما يكشف هشاشة عظام النظام الذي لايملك من الحجة إلا السلاح كما أنه يعكس الضوء على فشله في استعادة الحكم عبر تفويض الجيش بخطة بلا أعمدة يخشى أن تنسفها رياح تحركات القوى المدنية التي لاتملك إلا الدعوة للسلام.
و منذ بزوغ شمس الثورة كانت ولازالت السلمية تهز عرش الجنرالات وتزلزل التنظيم الكيزاني الذي يعاني من ازمة الثقة في نفسه
لذلك من قبل تحدثنا أن هذه البلاغات والمحاكمات ما هي إلا حالة ارتجاف تكشف أن اليد التي تمسك البندقية ترعبها اليد التي ترفع السبابة والوسطى
.فجولات عبد الله حمدوك الأوروبية قد تحمل تهديدًا مباشرًا لخطة الكيزان، لأنها تسعى إلى بناء شرعية دولية بديلة عبر خطاب السلام والديمقراطية، بينما خطة البرهان تعتمد على دعم عسكري وسياسي لاستمرار الحرب.
وسوء السلوك السياسي الذي تتعامل به السلطات الذي ترجمته المحاكمة الغيابية،
وخطوات حمدوك قد ترجح كفة السلام إذا نجح في حشد دعم أوروبي قوي، خصوصًا أن الاتحاد الأوروبي له تأثير قوي على الملف السوداني فمن قبل تحدثنا عن “الند القوي” الذي تبحث عنه أمريكا في خط موازٍ للرباعية لأنها لاتثق في كل الدول الأعضاء ،
وتحالف القوى المدنية أثبت في تجاربه السابقة قدرته على مواجهة المخططات الإقليمية الرامية إلى إعاقة مسار السلام في السودان.
فعندما لوّح الاتحاد الإفريقي بإمكانية إعادة السودان إلى مقعده، تحركت “صمود” بفاعلية، وكان لزيارة الدكتور عبد الله حمدوك إلى جنوب أفريقيا أثر بالغ في إفشال تلك الخطوة. ولم يقف الأمر عند ذلك، فعندما أصدر رئيس الاتحاد الإفريقي بيانًا مؤيدًا لحكومة بورتسودان، لعبت “صمود” عبر شبكة حلفائها دورًا في ممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية، الأمر الذي أدى إلى تراجع الاتحاد عن موقفه بعد أسبوع واحد فقط من إعلانه.
و”صمود” لا تتحرك عشوائيًا، بل عبر رؤية عميقة ترتكز على أدوات دبلوماسية وحلفاء مؤثرين، لذلك يخشى الكيزان من نتائج الزيارة التي قد يكون لها تأثير من قبل الاتحاد الأوروبي على الإدارة الأميركية.
كما أن التنظيم الإخواني في الوقت ذاته يبعث رسالة للمجتمع الدولي أن قوته فوق قوة البرهان، فمحاكمة قيادات مدنية على رأسها رئيس وزراء حكومة الثورة بتهم واحدة مع قيادة الدعم السريع فيها تحدٍ واضح من التنظيم واستعراض لقوته التي تعكسها سيطرته على الجهاز القضائي، مما يعني أن البرهان مجرد من الصلاحيات، وبالتالي فإن قبوله للهدنة تحت هذا الضغط الإخواني ضرب من المستحيل!!
هذه القبضة تترجمها سلوكيات البراء في الاعتقال التعسفي للمواطنين، فقضية الدكتور أحمد الشفا تعكس أسوأ أنواع العنف الذي تمارسه هذه الكتائب لتثبت سيطرتها على البلاد. ولكن هل تعي فلول النظام ما تقوم به!!
فمحاولة تجريد البرهان من الميدان العسكري والسياسي تعني إزاحة الغطاء عنهم وتحويل الميدان إلى ساحة إرهابية تحكمها الجماعة، وهذا ما يجعل قانون مكافحة الإرهاب يجد حظه في التحليق على فضاء حرب 15 أبريل!!.
طيف أخير:

لا_للحرب

رهنت أمس دراسة نشرها معهد “جيت ستون” للدراسات الإستراتيجية، المتخصص في أبحاث السياسات الخارجية الأميركية، وقف الحرب وتحقيق السلام في السودان بضرورة كسر شوكة تنظيم الإخوان وسيطرته على الجيش والسلطة القائمة في بورتسودان. وحذرت من تكرار أخطاء تسعينيات القرن الماضي.

عن صباح محمد الحسن

صباح محمد الحسن

شاهد أيضاً

باقة ورد!!

الجريدة هذا الصباحاستراتيجية تُستخدم لإظهار أن الحكومة تعمل في محيطها، وتُلقي عن عاتقها مسؤولية جزء …

https://bpbd.sumbarprov.go.id/

https://kweeklampenkopen.nl/type/

mstoto

slot mahjong

https://www.a1future.com/how-we-do-it-better/

slot gacor