علاء خيراوي
اليوم، الاثنين ١٦ مارس ٢٠٢٦، لم يعد ما صدر في ٩ مارس مجرد إعلان نية أو تمهيد سياسي، بل صار حقيقة قانونية نافذة. فقد نشرت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم في السجل الفيدرالي قرار تصنيف ما تسميه “Sudanese Muslim Brotherhood” (الإخوان المسلمون السودانيون)، وهو الاسم الذي عرّفته صراحة ككيان يشمل الحركة الإسلامية السودانية ولواء البراء بن مالك بمختلف مسمياته، كـ “Foreign Terrorist Organization (FTO)” (منظمة إرهابية أجنبية)، مع نص واضح يفيد بأن التصنيف يدخل حيز التنفيذ فور نشره في ١٦ مارس. وبالتوازي مع ذلك، نُشر أيضاً إخطار بتصنيف هذا الكيان كـ “Specially Designated Global Terrorist (SDGT)” (إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص) وفق Executive Order ١٣٢٢٤ (الأمر التنفيذي رقم ١٣٢٢٤)، وذلك بعد أن كانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أدرجت الحركة على قائمة “Specially Designated Nationals – SDN” (قائمة الأفراد والكيانات المصنَّفة الخاضعة للعقوبات) منذ ٩ مارس، كما رفعت تصنيف لواء البراء بن مالك ليجمع بين تصنيفي FTO (منظمة إرهابية أجنبية) وSDGT (إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص) معاً.
الفرق بين ما كان قائماً منذ ٩ مارس وما أصبح قائماً اليوم ليس فرقاً شكلياً. منذ ٩ مارس دخلت العقوبات المالية حيز التنفيذ عبر إدراج الحركة على قائمة العقوبات الأمريكية، بما يعني عملياً تجميد أي أصول خاضعة للاختصاص الأمريكي، وحظر تعامل الأشخاص والكيانات الأمريكية معها، مع تعريض المؤسسات المالية الأجنبية لخطر العقوبات إذا سهّلت معاملات كبيرة لصالحها. أما ابتداءً من اليوم، فهناك طبقة قانونية أثقل وأخطر؛ لأن تصنيف FTO (منظمة إرهابية أجنبية) يفعّل المسار الجنائي المرتبط بـ “تقديم الدعم المادي” لمنظمة إرهابية أجنبية، وهو ما يجرّمه القانون الأمريكي ١٨ U.S.C. § ٢٣٣٩B على كل شخص خاضع للاختصاص الأمريكي أينما كان، لا داخل الولايات المتحدة فقط. وبذلك انتقل الملف من خانة “العقوبات” إلى خانة “التجريم”.
ومعنى ذلك، بلغة السياسة لا بلغة النصوص، أن واشنطن لم تعد تقول؛ “نحن نراقب هذه الحركة”، بل تقول؛ :نحن نعتبرها تنظيماً إرهابياً مكتمل الأوصاف القانونية، ونعتبر ذراعها القتالي جزءاً من هذا التوصيف”. وهذه نقطة بالغة الخطورة لأن السجل الفيدرالي لم يكتفِ باسم الحركة الإسلامية، بل أدرج معها البراء بن مالك كاسم بديل داخل التنظيم المصنَّف. أي أن الولايات المتحدة لم تفصل بين “الجناح السياسي” و”الجناح العسكري”، ولم تتعامل مع البراء كحالة منفصلة أو طارئة، بل وضعتها ضمن بنية واحدة. هذا الدمج القانوني يبدد كثيراً من محاولات الإنكار التي حاولت تصوير البراء كقوة إسناد ميداني مؤقتة لا علاقة عضوية لها بالحركة.
والأخطر من ذلك أن النصوص الأمريكية المعلنة لم تبن هذا القرار على شبهة نظرية أو خصومة سياسية، بل على توصيف شديد الوضوح؛ وزارة الخارجية قالت إن مقاتلي الحركة، الذين قالت إن كثيرين منهم يتلقون تدريباً ودعماً من الحرس الثوري الإيراني، استخدموا “عنفاً غير مقيّد ضد المدنيين”، ونفذوا إعدامات جماعية لتقويض جهود إنهاء الحرب ودفع أيديولوجيتهم العنيفة. والخزانة كانت قد سبقت ذلك في سبتمبر ٢٠٢٥ حين فرضت عقوبات على لواء البراء بن مالك، ثم ربطته في مارس ٢٠٢٦ مباشرة بالحركة الإسلامية نفسها ورفعت تصنيفه إلى [منظمة إرهابية أجنبية] و[إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص].
لهذا، فإن سؤال “ماذا يعني دخول القرار حيز التنفيذ اليوم؟” لا يُجاب عنه بجملة واحدة. إنه يعني، أولاً، أن أي حساب مصرفي، أو شركة واجهة، أو وسيط مالي، أو شبكة تحويلات، أو داعم، أو جامع تبرعات، أو ميسّر لوجستي، صار الآن يتعامل مع بيئة عقوبات وتجريم معاً. في عالم المال المعاصر لا تحتاج واشنطن إلى إغلاق كل باب بنفسها؛ يكفي أن ترفع تكلفة المخاطرة حتى تبدأ البنوك وشركات الامتثال وشبكات الدفع والمراسلين المصرفيين بإغلاق الأبواب تلقائياً. وفق إرشادات OFAC (مكتب مراقبة الأصول الأجنبية) فإن البنوك الأجنبية قد تتعرض لعقوبات على حساباتها المراسلة إذا سهّلت معاملات كبيرة لصالح من يصنف “كإرهابي عالمي مصنف بشكل خاص” كما أن الاستثناءات المعتادة المرتبطة ببعض المعاملات لا تسري بالطريقة نفسها في حالة العقوبات المرتبطة بالأمر التنفيذي ١٣٢٢٤. لهذا فالمعنى العملي اليوم هو تسميم البيئة المالية التي تحوم حولها اي معاملة مالية تتعلق بأموال الحركة او التنظيم والتي تتحرك فيها ومن يرتبط بها، لا داخل الولايات المتحدة وحدها، بل عبر النظام المالي الدولي كله كلما مرّ بالدولار أو بالمصارف المراسلة أو بالولاية القضائية الأمريكية، بمعنى آخر تحويل أي تعامل اقتصادي مع الجهة المعينة إلى مخاطرة خطيرة، بحيث يبتعد عنها النظام المالي العالمي تلقائياً حتى دون قرار مباشر.
ويعني، ثانياً، أن الداخل السوداني نفسه سيتأثر، حتى لو حاول البعض القول إن “الحركة لا تملك أموالاً في أمريكا”. هذه حجة سطحية. القضية ليست أين يوجد المال فقط، بل كيف يتحرك. المال السياسي في الحروب لا يعيش داخل خزنة مكتوب عليها اسم التنظيم؛ إنه يمر عبر شركات، ووسطاء، وتحويلات مغتربين، وتجارة حدودية، وشبكات استيراد، وذهب، ونشاطات مدنية ظاهرها غير باطنها. كل هذا سيصبح أكثر صعوبة، لأن مجرد الاشتباه المعقول في الارتباط سيكفي لرفع درجة المخاطرة على أي بنك أو شركة تريد أن تبقى داخل النظام المالي العالمي. وبالنسبة للسودان المنهك أصلاً، فإن هذه ليست مشكلة على الحركة وحدها، بل على كل البيئة الاقتصادية والسياسية التي سمحت لها بأن تتغلغل في أجهزة الدولة ومحيطها.
ويعني، ثالثاً، أن الجيش السوداني، أو بالأدق القيادة التي ما تزال تصر على إنكار عمق الاختراق الإسلامي داخل المعركة، أصبح أمام ورطة أكبر من مجرد حرج دعائي. فالولايات المتحدة، من خلال هذا البناء القانوني، لم تقل إن هناك “متعاطفين” أو “مستنفَرين” على هامش الجيش؛ بل قالت إن التنظيم الذي يضم الحركة الإسلامية والبراء بن مالك هو تنظيم إرهابي أجنبي وإرهابي عالمي. ومعنى ذلك أن أي استمرار في الاستفادة من هذا الظهير القتالي سيصبح كلفةً سياسية مضاعفة على المؤسسة العسكرية نفسها، لا لأن القرار يساوي قانوناً بين الجيش والتنظيم، بل لأنه يضع حلفاءه الميدانيين ضمن أخطر تصنيف أمريكي متاح خارج قوائم الدول. وهنا تبدأ الأزمة الحقيقية؛ كلما احتاج الجيش إلى هؤلاء أكثر، ازداد ثمنهم على شرعيته الخارجية أكثر.
ومن حيث الحرب الجارية الآن، فإن دخول القرار حيز التنفيذ اليوم يضيف متغيراً صلباً إلى معادلة كانت أصلاً مشتعلة. السودان دخل عامه الثالث من الحرب، فيما تقدّر مصادر دولية أن أكثر من ١١ مليون شخص نزحوا، وأن البلاد تعيش أسوأ أزمة نزوح في العالم، مع أكثر من ٣٠ مليوناً في حاجة إلى مساعدات إنسانية، بينما تتواصل الضربات بالطائرات المسيّرة والهجمات على المدنيين في أكثر من جبهة. في الأيام الأخيرة فقط وثّقت تقارير حديثة ضربات دامية في النيل الأبيض وعلى الحدود التشادية السودانية وسط تصاعد استخدام المسيّرات. هذا السياق مهم لأن أي قرار من هذا النوع لا يقع على صفحة بيضاء؛ بل يقع على دولة ممزقة، وجيش متورط في حرب استنزاف، وخصم مليشياوي فظيع، وإقليم مشتعل من الخليج إلى البحر الأحمر.
سياسياً، هذا القرار يخدم خطاً أمريكياً بدا أكثر وضوحاً في الأسابيع الماضية. مسعد بولس تحدث في مجلس الأمن في فبراير عن خطة أمريكية من خمسة محاور؛ هدنة إنسانية، آلية أممية لإيصال المساعدات، وقف دائم لإطلاق النار، ترتيبات أمنية تدريجية، ثم انتقال إلى حكم مدني لمنع “الانهيار المؤسسي”. ما يفعله قرار اليوم هو أنه لا يضيف بنداً جديداً إلى هذه الخطة، بل يضع أداة ضغط خلفها. فواشنطن تقول عملياً؛ الطريق إلى أي وقف للنار أو انتقال مدني لن يمر مع بقاء الحركة الإسلامية وذراعها المسلح في قلب المشهد بلا كلفة. ومن هذه الزاوية، لا يمكن فصل القرار عن ملف التفاوض ولا عن ضغط واشنطن لإعادة تعريف من يملك حق الفيتو على السلام في السودان.
ولهذا سيظهر داخل معسكر الحركة الإسلامية والبراء ثلاثة أنواع من السلوك، لا لأنها جديدة تماماً بل لأن القرار سيدفعها إلى السطح؛ سلوك التخفي والذوبان داخل وحدات أو مسميات أخرى؛ وسلوك الإنكار عبر الادعاء بأن القرار سياسي ولن يغيّر شيئاً؛ وسلوك المغامرة الراديكالية الذي قد يرى في مزيد من الارتباط الخارجي أو في مزيد من عسكرة الأيديولوجيا طريقاً للنجاة. قانونياً، كل هذه الأشكال ستظل تواجه المشكلة نفسها؛ الاسم قد يتغير، لكن الشبكات، والواجهات، والتمويل، والقيادات، ومؤشرات الامتثال البنكي لن تتعامل مع مجرد الاسم، بل مع صلة المنفعة والسيطرة والارتباط. وهنا بالضبط تصبح محاولات “إعادة التسمية” أقل فاعلية بكثير مما كانت عليه في السابق.
إقليمياً، نحن أمام خريطة ردود فعل لا تقل أهمية عن القرار نفسه. الإمارات رحبت رسمياً بالخطوة وقالت إنها إجراء محوري لحرمان الحركة من الموارد التي تمكّنها من ممارسة أو دعم أو تبرير التطرف والإرهاب. السعودية، بحسب وكالة الأنباء السعودية، رحبت أيضاً بالقرار في سياق اتصال بين وزير خارجيتها ونظيره الأمريكي. أما مصر، فكانت أكثر حذراً في الصياغة؛ رحبت بالقرار من حيث المبدأ، لكنها شددت عبر وزير خارجيتها على عدم مساواة المؤسسات الوطنية السودانية بالميليشيات المسلحة التي قالت واشنطن إنها تلقت دعماً إيرانياً. هذا التباين ليس تفصيلاً بروتوكولياً؛ بل يعكس اختلافاً في الأولويات. أبوظبي والرياض قرأتا القرار من زاوية مكافحة الإسلام السياسي وقطع موارده، بينما أرادت القاهرة أن تحافظ الي آخر رمق على حليفها تحت دعاوي محاصرة إضعاف الدولة السودانية الرسمية أو تجريم جيش ترى فيه آخر جدار يحفظ شكل الدولة.
أما قطر وتركيا، فلم أعثر في المصادر التي راجعتها على بيان رسمي علني مماثل بالترحيب أو الرفض حتى الآن. لكن غياب البيان لا يلغي الحقيقة الأهم؛ أن قرار اليوم يزيد الضغط على أي راعٍ مالي أو لوجستي أو سياسي يفكر في إبقاء قنوات خلفية مع الحركة أو مع شبكاتها. هنا لا تعمل واشنطن فقط عبر النص القانوني، بل عبر ردع السمعة والمخاطر الثانوية. فالجهة الداعمة لا تحتاج إلى أن تُدان علناً كي تتأذى؛ يكفي أن تدرك بنوكها، ومؤسساتها المالية، وشركاتها، وشبكاتها الخيرية، أن التعامل صار أعلى كلفة وأشد خطراً. وهذه هي اللغة التي يفهمها العصر؛ ليس دائماً بإطلاق النار، بل كثيراً بخنق الأكسجين المالي والسياسي.
وهذا يقود إلى سؤال شديد الحساسية؛ هل ما اذا كان القرار يقود الي عمل عسكري أمريكي ضد السودان؟ الجواب الأقرب إلى الدقة اليوم هو؛ لا يوجد ما يدل على أن العمل العسكري الأمريكي بات الخيار المرجح أو الفوري. لا السجل الفيدرالي ولا بيانات الخارجية والخزانة تقول ذلك. لكن الصحيح أيضاً أن القرار يوسّع الأدوات غير العسكرية المتاحة؛ العقوبات، الملاحقات، الضغط الدبلوماسي، مراقبة التمويل، وتضييق الهامش على الحلفاء الإقليميين. لذلك فالمشهد ليس مشهد “غزو”، إنه مشهد تصعيد قانوني وماليوسياسي بامتياز، يمكن أن يسبق ويؤثر في كل ما بعده.
داخل السودان، سيحاول بعض أنصار الحركة تصوير القرار على أنه استهداف للشعب أو للدولة أو للجيش. وهذه مراوغة قديمة. فالقرار، في نصه القانوني، يستهدف تنظيماً بأسمائه وامتداداته المحددة، لكنه سيخلق بطبيعة الحال أثراً ارتدادياً على البيئة السودانية كلها لأن الحركة لم تكن حزباً عادياً خارج الدولة، بل شبكة تشابكت مع الأجهزة، والإدارة، والاقتصاد، والمجتمع، والتمويل، والعمل المسلح. ولهذا فالسؤال الحقيقي ليس؛ هل سيتأثر السودان؟ بل؛ إلى أي حد سمحت الدولة لنفسها بأن تصبح رهينة لتأثرها كلما ضُربت هذه الشبكة؟ والجواب المؤلم أن الاختطاف كان عميقاً إلى درجة تجعل أي ضربة على الحركة تصيب جزءاً من الجسد الرسمي الذي آواها أو استخدمها أو عجز عن تفكيكها.
ومع ذلك، فإن الخطأ الأكبر سيكون تضخيم الحركة الإسلامية كما لو أنها ما تزال القوة الذاتية الصلبة التي لا تُمس. الحقيقة الأرجح أن الحرب منحتها فرصة تضخم لا قوة أصلية. لقد استفادت من فراغ الدولة ومن احتياج الجيش إلى الإسناد، ومن تشتت القوى المدنية، ومن انشغال الإقليم بحروب أكبر. لكنها لم تعد الحركة ذاتها التي كانت تحكم السودان بثقة الآمر المطلق. والدليل أن واشنطن لم تنتظر طويلاً حين رأت الصلة بإيران، وأن الإقليم نفسه منقسم في كيفية حمايتها أو فك الارتباط معها، وأن شرعيتها الشعبية تآكلت منذ سنوات طويلة. ما يبدو اليوم قوةً هو في جانب كبير منه قوة الحرب لا قوة المشروع. وإذا اجتمع الحصار المالي مع الضغط السياسي الدولي ومع ضغط الشارع والقوى المدنية السودانية، فإن هذا التنظيم يمكن أن ينتقل من حالة التضخم العسكري الظرفي إلى حالة الذبول البنيوي وفي ظرف سنوات قليلة.
لهذا فإن معنى يوم ١٦ مارس ٢٠٢٦ ليس فقط أن قراراً أمريكياً دخل حيز التنفيذ، بل أن حداً فاصلاً قد رُسم بين مرحلتين. قبل اليوم، كان بوسع كثيرين أن يقولوا؛ هذه مجرد لغة سياسية، أو نية، أو تهديد. أما بعد اليوم، فقد صار الاسم منشوراً في السجل الفيدرالي، وصار التجريم قائماً، وصارت البنوك تعرف، والحلفاء يعرفون، والخصوم يعرفون، والجيش يعرف، والإقليم يعرف، أن العالم الرسمي الأمريكي لم يعد ينظر إلى الحركة الإسلامية السودانية كطرف سياسي مزعج، بل كتنظيم إرهابي أجنبي مكتمل الوصف القانوني. هذه ليست نهاية الحرب، وليست بداية الخلاص تلقائياً، لكنها بالتأكيد بداية مرحلة جديدة؛ مرحلة يصبح فيها كل من يقترب من هذا التنظيم، أو يوظفه، أو يموّله، أو يراهن عليه، مضطراً إلى دفع ثمن أعلى بكثير مما كان يدفعه بالأمس.
وفي السودان، كما في التاريخ كله، لا تسقط المشاريع فقط حين تُهزم بالسلاح، بل حين تُسحب منها الشرعية، ثم يُقطع عنها المال، ثم يضيق عليها الإقليم، ثم يجدها المجتمع فجأة أقل قداسة وأقل خوفاً وأقل قدرة على التخويف. وما جرى اليوم هو أن واشنطن لم تحسم الحرب، لكنها ساهمت في شيء آخر لا يقل خطور؛: نزعت عن الحركة الإسلامية آخر أوهام الرمادية. ومنذ هذه اللحظة، لم يعد السؤال؛ ماذا أرادت أمريكا؟ بل؛ ماذا سيفعل السودان، الدولة والمجتمع والقوى المدنية، بهذه اللحظة قبل أن تضيع كما ضاعت فرص كثيرة من قبل؟
khirawi@hotmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم