بقلم /عمر الحويج
ذكرى فائتة .. أعيد اليوم نشر هذا المقال ، بذات العنوان [حانت ساعة الصفر للإنقلاب العسكري الإسلاموي ] وكان قد نشر في هذا الوقع ومواقع أخرى ، بتاريخ 15 / أكتوبر/ 2021 م ، أي ما يعني قبل أقل من عشرة أيام ، من إنقلاب البرهان وحميدتي المشؤوم ، بتاريخ 25 / أكتوبر / 2021م ، الذي تم بأمر الحركة الإسلامية ، والتي تدير البلاد ، أو الأصح ، تدبر المؤامرات ، بواسطة اللجنة الأمنية ، وبتشجيع من الموزاب ، ودعواتهم ( الليلة ما بنطلع حتى البيان يطلع ) وبناءً على رغبتهم المحمومة لكراسي السلطة ، بأبوابها المشرعة للنهب والإجرام ، فقد “طلع الإنقلاب” ، وطلعت معه الحركة الاسلامية ، بشقيها الأول فصيل القصر ، تحت ستار الجيش والبرهان المختطف بحلم أبيه ، والشق الثاني فصيل المنشية ، المختطف بحلم حميدتي ودعمه السريع المنخدع برغبته ليحكم بحلم قائده ، وحين فشل إنقلابهم بقوة ثوار ديسمبر ، دعموه بحرب شعواء ، حين اختلفت بهم الطرق أيهم يصل كرسي الرئاسة أولًا ، وهي حرب لم تبقي ولم تذر ، ولاتزال ساقيتها مدورة ، ولا ناقة للشعب ناقة فيها ولا جمل .
وإلى مقال إنقلاب ساعة الصفر ، الذي حذرنا من حدوثه قبل عشر أيام بنهاراتها ولياليها الحبالى بمؤامرات اللجنة الأمنية ، وهي تخطط ، همها والجهد ، اجهاض ثورة ديسمبر “القرنعالمية” عظمةً ومجدًا .
كان من المعلوم للجميع ، أنكم سوف تؤكلون يوم أكل الثور الأبيض ، ويوم كانت الثورة بيضاء ، وفي عز عنفوانها وشبابها . كنا نريدكم أن لا تأتوا بهذه التركيبة المحاصصية ، في جكومتكم الثانية ، ولكنكم تآمرتم منذ يومكم الأول مع العسكر ، يوم وافقتم على الجلوس معهم ، ووقعتم معهم الوثيقة المنقوصة والمعيبة ، فكانت الوثيقة هي الثور الأبيض ، التي التهموكم بها يا حرية وتغيير ، وتواصل التهامكم يوم سلمتم أمركم وذقونكم لهم ، وبدأوا يقرقشونكم بمزاجهم ، حته حته ، حتى جاء يوم شكركم .. يوم وداعكم وإيداعكم السجون !! ، والألم والحزن يعتصرني ، حين أقولها لكم ، أصمدوا ما بقي فيكم من وطنية ، أصمدوا حتى تقول الشوارع كلمتها. والشوارع التي لا تخون ، تعرفونها ، أصمدوا ما تبقى لكم من أيام . أتمنى أن يكون ما طالب به الواثق البرير ، من ضرورة حل الحكومة ، هو رأيه الشخصي ، كما قال بنفسه ، وليس راي حزب الأمة ، فأنتم بهذا تكررون خطأكم التاريخي ، يوم قررتم الضغط على الراحل سرالختم الخليفة ليستقيل من منصبه ، مما أدى لسقوط حكومة جبهة الهيئات تذكرونها ، التي كانت تمثل حكومة ، ثورة اكتوبر المجيدة ، وسقوطها أدى لسقوط الثورة ، فلا تعيدوا التاريخ مرتين ، فإعادته سيكون مأساة قطعاً وكارثة بالتأكيد ، أصمدوا ، أصمدوا ، ليسقطكم الشارع ، خير لكم بموافقتكم ورغبتكم . أكرم لتاريخكم ، من إسقاطكم بيد العسكر والإسلام السياسي ، أصمدوا وليس فقط ، بل تحدوهم ، كما هم الآن يتحدونكم ، أصمدوا وأنتم ترونهم ، يستعدون ، للإستجابة لتحدي حميدتي لكم وللثورة ، حين قال للجميع أنتم عندكم شارع، ولنا أيضاً شارع ، وهاهم ينفذون وعد حميدتي الغادر ” والذي يجب أن يغادر هو لا الثورة المجيدة ” بعد أن تجمعت ، كل فلول الثورة المضادة سبت القاعة الفلولية، والمرتبة بخبث وعناية من قبل الاسلامويين ، فلا تقعوا في فخاخهم التآمرية.
أنظروا لطلبهم المستحيل ، (حل الحكومة وتوسيعها وحل لجنة التمكين ) ، وهل أدل على ذلك من عودة النظام البائد . وأُثمن من هنا ، إذا صح الخبر رفض د/ حمدوك حل الحكومة ، وحمدنا له أنها ستكون أول مجابهة له مع العسكر ، ومن ورائه الحركة الإسلاموية التي تقوده ، وتوابعها ، من الإنتهازيين ، وأغبياء الفكر والسياسة من الذين شاركوا وساهموا في الثورة المجيدة .
أصمدوا فسيهزمون ، فلا تهزموا أنفسكم معهم ، وبالواضح ما فاضح .. يا أهل الهبوط الناعم ، ويا أحزاب الأربعة ، أنسحابكم من المعركة ، في هذا التوقيت ، إنتصار للثورة المضادة ، فقوموا إلى ثورتكم ، هداكم الله ، والتقوا مع الشارع يوم واحد وعشرين القادم ، حين يقول الشارع كلمته الأخيرة فيهم ، فهذه هي ، المعركة الحاسمة ، وقد حددوا تاريخها وتوقيتها ، فحددوا تاريخكم وتوقيتكم.
كما أقول للقوى الحية والثورية ، فقط أحسنوا التوقيت ، فليس هذا وقت إسقاط حمدوك .. ومدنيااااااااو .
omeralhiwaig441@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم