قائمة الجماعات الإرهابية الأجنبية في الولايات المتحدة الأمريكية: الإطار القانوني والتطور التاريخي وتداعيات إدراج الحركة الإسلامية السودانية ولواء البراء بن مالك (الجزء الثالث)
د. عبد المنعم مختار
أستاذ جامعي في مجال الصحة العامة
المدير العام للشركة الألمانية-السودانية للبحوث والاستشارات وبناء القدرات
المدير التنفيذي لمركز السياسات القائمة على الأدلة والبيانات
moniem.mukhtar@gmail.com
- الخلفية التاريخية لقائمة الجماعات الإرهابية الأجنبية
6.1 نشأة القائمة عام 1996
تم إنشاء قائمة الجماعات الإرهابية الأجنبية في الولايات المتحدة الأمريكية رسميًا عام 1996 بموجب قانون الهجرة والجنسية (Immigration and Nationality Act – INA) القسم 212(a)(3)(B)، كاستجابة قانونية رسمية للتهديدات الإرهابية العابرة للحدود التي شهدتها الولايات المتحدة خلال التسعينيات. جاء هذا الإجراء في سياق تصاعد الهجمات الإرهابية على المصالح الأمريكية في الخارج، بما في ذلك تفجيرات السفارات الأمريكية في شرق أفريقيا عام 1993، والهجوم على مقر البحرية الأمريكية في بيروت عام 1983، والهجوم على مركز التجارة العالمي عام 1993، ما استدعى تطوير آلية رسمية لتصنيف الجماعات الأجنبية ذات النشاط الإرهابي لضمان إمكانية تجميد أصولها وحظر نشاطاتها (Rosen 2010; Clawson 2010).
6.2 التحولات بعد الحرب الباردة
مع نهاية الحرب الباردة، تغيرت طبيعة التهديدات الأمنية الدولية، حيث أصبح الإرهاب الدولي أكثر تشابكًا وعابر للأوطان، مع تزايد دور الجماعات غير الحكومية والأفراد المنتمين إلى شبكات إرهابية عالمية. استجابت الولايات المتحدة لهذا التحول بترسيخ أطر قانونية أكثر تفصيلًا لمراقبة التمويل والتحرك اللوجستي للجماعات المصنفة، بما في ذلك إدراج معايير تمويل الإرهاب الدولية ومراقبة المؤسسات المالية العالمية. وقد ساهم هذا التطور في توسعة نطاق الإدراج ليشمل ليس فقط الفاعلين المباشرين، بل أيضًا الممولين والداعمين اللوجستيين والجماعات المتحالفة (Byman 2019; Miller 2018).
6.3 تأثير أحداث 11 سبتمبر 2001
شكلت هجمات 11 سبتمبر 2001 نقطة تحول رئيسية في استخدام قائمة الجماعات الإرهابية الأجنبية، حيث تم توسيع سلطات وزارة الخارجية ووزارة الخزانة الأمريكية لتعزيز إجراءات الحظر المالي والعقوبات الدولية. كما أتاح القانون للرئيس الأمريكي فرض إجراءات استثنائية تحت قانون سلطات الطوارئ الدولية (International Emergency Economic Powers Act – IEEPA) لتعزيز فعالية إدراج الجماعات والأفراد المرتبطين بالإرهاب. عقب 11 سبتمبر، ازدادت وتيرة الإدراج وأصبح استخدام القائمة أداة استراتيجية أكثر من كونها إجراءً قانونيًا بحتًا، مع ربطها بالسياسة الخارجية الأمريكية ومواجهة التنظيمات الإرهابية العابرة للحدود، مثل تنظيم القاعدة وداعش (Rosen 2010; Byman 2019).
6.4 السياق الجيوسياسي
شهدت التسعينيات وما بعد 2001 تغيرًا جيوسياسيًا كبيرًا انعكس على سياسة الإدراج، إذ تم استخدام القائمة كأداة لفرض النفوذ الأمريكي في مناطق النزاعات، بما في ذلك الشرق الأوسط، جنوب آسيا، وأفريقيا. ساعدت هذه الآلية على إدارة العلاقات الدولية مع الدول المضيفة للنشاطات الإرهابية، وضبط عمليات التمويل والتموضع اللوجستي للجماعات المصنفة، مع تعزيز التعاون الاستخباراتي الدولي (Young 2021; United States Department of State 2025).
6.5 دور الأجهزة الاستخباراتية
الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية، بما في ذلك وكالة الاستخبارات المركزية (CIA – Central Intelligence Agency) ووكالة الأمن القومي (NSA – National Security Agency)، لعبت دورًا محوريًا في توفير المعلومات الضرورية لإدراج الجماعات الأجنبية. يشمل ذلك مراقبة الأنشطة الإرهابية، تحليل شبكات التمويل، ومتابعة تحركات الأفراد المرتبطين بالجماعات المصنفة، كما ساعد التعاون مع الاستخبارات الدولية في تعزيز مصداقية الإدراج وسرعة اتخاذ القرار (Clawson 2010; Miller 2018).
6.6 العلاقة بالسياسة الخارجية
استخدام قائمة الجماعات الإرهابية الأجنبية أصبح مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالسياسة الخارجية الأمريكية، حيث ساعدت في توجيه التحالفات الدولية، فرض الضغوط على الدول الممولة للجماعات الإرهابية، وشرعنة التدخل العسكري في بعض الحالات. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت القائمة في إدارة الملفات الحساسة في الشرق الأوسط وأفريقيا، بما في ذلك السودان، من خلال إدراج الجماعات المرتبطة بالإسلام السياسي والتي تهدد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها (Byman 2019; Young 2021).
6.7 تحليل التحول من أداة قانونية إلى أداة استراتيجية
مع مرور الوقت، تحولت القائمة من مجرد أداة قانونية لإدارة الهجرة ومنع التمويل إلى أداة استراتيجية متعددة الأبعاد، تشمل:
تزايد توظيف القائمة في إدارة الصراعات: حيث تم استخدام الإدراج لتقييد قدرات الجماعات على التحرك داخل مناطق النزاع، وفرض قيود على التحالفات الإقليمية والدولية.
تحليل دور الإدراج في حروب العراق وأفغانستان: ساعد الإدراج على تبرير العمليات العسكرية ضد الجماعات المصنفة، وتنظيم الدعم اللوجستي والاستخباراتي، كما ساهم في عزل الدول أو الفاعلين الذين يدعمون هذه الجماعات (Clawson 2010; Byman 2019).
- أسباب إنشاء القائمة
7.1 حماية الأمن القومي
أحد الأسباب الرئيسة لإنشاء القائمة هو حماية الأمن القومي الأمريكي من الهجمات الإرهابية الخارجية، من خلال منع دخول الأفراد والجماعات المصنفة، ومراقبة أنشطتهم وتمويلهم، وتقليل القدرة على التخطيط لهجمات محتملة داخل الولايات المتحدة أو ضد مصالحها الخارجية (Rosen 2010; United States Department of State 2025).
7.2 مكافحة التمويل
تركز القائمة على منع تدفق الأموال إلى الجماعات الإرهابية، سواء عبر المؤسسات المالية الأمريكية أو الدولية، وذلك لضمان تقليل الموارد المتاحة لتنفيذ العمليات الإرهابية، بما في ذلك التمويل اللوجستي، شراء الأسلحة، والدعم الفني للجماعات المصنفة (Miller 2018).
7.3 التعاون الدولي
تتيح القائمة آلية للتعاون الدولي مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الحليفة، من خلال تنسيق قوائم العقوبات وتبادل المعلومات الاستخباراتية، بما يعزز من فعالية مكافحة الإرهاب على المستوى العالمي ويضمن التوافق بين السياسات الوطنية والدولية (European Union 2022; UN Security Council 2023).
7.4 الضغط السياسي
تستخدم القائمة أداة للضغط السياسي على الدول أو الفاعلين الدوليين، لتعديل سياساتهم الداخلية أو الخارجية فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، أو لفرض التزامات قانونية ودبلوماسية تجاه الولايات المتحدة (Byman 2019).
7.5 إدارة الصراعات
تُوظف القائمة كأداة لإدارة الصراعات الإقليمية والدولية، من خلال الحد من قدرات الجماعات المصنفة على التحرك داخل مناطق النزاع، وتنظيم التحالفات المحلية والدولية، وتأثير القرارات على التوازن العسكري والسياسي في مناطق النزاع (Young 2021).
7.6 إعادة تشكيل الفاعلين
تساهم القائمة في إعادة تشكيل سلوك الفاعلين الإرهابيين عبر التقييد القانوني والمالي، بما يقلل من نفوذهم ويزيد من هشاشة تحركاتهم، مع الضغط عليهم لتعديل استراتيجياتهم أو الانخراط في مسارات سياسية قانونية (Clawson 2010).
7.7 تحليل التداخل بين الأسباب الأمنية والسياسية
صعوبة الفصل بين الدوافع الحقيقية والمعلنة: إذ غالبًا ما تكون الأسباب الأمنية والسياسية متشابكة، مما يجعل من الصعب تمييز الدوافع الأساسية لإدراج جماعة معينة.
تحليل العلاقة بين الإدراج والأجندات الاستراتيجية في الشرق الأوسط: يشير إلى أن الإدراج لا يقتصر على الحماية الأمنية، بل يشمل أبعادًا سياسية واستراتيجية لتوجيه التحالفات وفرض العقوبات، بما يعكس دور القائمة كأداة متعددة الأبعاد تجمع بين القانون، الأمن والسياسة الخارجية (Byman 2019; Young 2021).
- تطور قائمة الجماعات الإرهابية الأجنبية
8.1 المراحل الزمنية المختلفة
شهدت قائمة الجماعات الإرهابية الأجنبية في الولايات المتحدة الأمريكية منذ تأسيسها في عام 1996 تطورات زمنية استراتيجية متدرجة، حيث يمكن تقسيمها إلى أربع مراحل رئيسية:
مرحلة التأسيس 1996–2000: ركزت على إدراج الجماعات الإرهابية التي تمارس أعمال عنف مباشر ضد المصالح الأمريكية في الداخل والخارج، بما في ذلك الجماعات المرتبطة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع تقييم دقيق لنشاطها العسكري والمالي والإعلامي. كانت المعايير تشمل القدرة على تنفيذ هجمات، استهداف الأفراد الأمريكيين أو ممتلكاتهم، وارتباطها بتنظيمات إرهابية معروفة (Rosen 2010; Byman 2019).
مرحلة ما بعد 11 سبتمبر 2001–2010: بعد أحداث 11 سبتمبر، توسع نطاق الإدراج ليشمل الممولين والداعمين اللوجستيين، مع التركيز على شبكات التمويل الدولية وأجهزة الدعم التقني والإعلامي، بالإضافة إلى الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة وتنظيمات متفرعة عنه في جنوب آسيا وأفريقيا، وتم استخدام بيانات استخباراتية استخدم فيها تحليل شبكات الإرهاب والتمويل المشترك. كما تم إدراج الأفراد الذين يقدمون الدعم الفني أو الاستراتيجي، بغض النظر عن انخراطهم المباشر في الهجمات (Byman 2019; Miller 2018).
مرحلة التوسع الاستراتيجي 2011–2020: تحولت القائمة إلى أداة استراتيجية أوسع، تشمل الجماعات الهجينة التي تمزج بين النشاط السياسي المحلي والنشاط الإرهابي الدولي. تم إدراج جماعات متورطة في النزاعات في العراق وسوريا وليبيا والصومال واليمن، مع الأخذ في الاعتبار التحالفات الإقليمية والدولية للشبكات الإرهابية، والقدرة على الاستمرار في الأنشطة الإرهابية رغم الضغوط الدولية (Young 2021; Clawson 2010).
مرحلة التكيف المؤسسي 2021–2026: ركزت على التكيف مع تهديدات الإرهاب الرقمي، وتمويل الجماعات عبر العملات المشفرة والشبكات المالية العابرة للحدود، مع إدراج الأفراد والكيانات المصنفة عالميًا، بما في ذلك اللواء البراء بن مالك والحركة الإسلامية السودانية. تم استخدام تحليلات متعددة المستويات تشمل القانون والسياسة والأمن والاستخبارات، مع دمج أدوات الذكاء الاصطناعي لتحليل الشبكات المالية والاجتماعية (United States Department of State 2025).
8.2 التحول إلى الشبكات
تطور إدراج الجماعات من التركيز على الكيانات الفردية إلى الشبكات المتشابكة التي تشمل فروعًا متعددة وممولين وعملاء في عدة دول. هذه الشبكات تشمل مجموعات لوجستية، إعلامية، تمويلية وعسكرية، حيث يتم استهداف الفاعلين الرئيسيين لتعطيل الشبكات بكاملها، وهو ما يزيد من فعالية الإجراءات الأمريكية على مستوى الأمن الدولي (Byman 2019; Clawson 2010).
8.3 الكيانات الهجينة
ظهرت الحاجة لإدراج الكيانات الهجينة نتيجة لانتشار الجماعات التي تمزج النشاط السياسي المحلي مع الإرهاب الدولي، وتشمل معايير التقييم: النشاط العسكري، التخطيط، التمويل، التحالفات الدولية، ونشاط الإعلام الرقمي. أصبح الإدراج يعتمد على تحليل شامل متعدد الأبعاد لتحديد الجماعات الأكثر خطورة وتأثيرًا، بما في ذلك الشبكات المرتبطة بالتحولات الاجتماعية والسياسية في مناطق النزاع (Miller 2018; Young 2021).
8.4 التوسع الجغرافي
توسع نطاق الإدراج ليشمل مناطق متعددة عالمياً، مع التركيز على مناطق النزاع في الشرق الأوسط، شمال أفريقيا، جنوب آسيا، وشرق أفريقيا. ويستند هذا التوسع إلى تحليل ديناميكيات النزاعات المحلية، حجم النشاط الإرهابي، قدرة الجماعات على تهديد الأمن القومي الأمريكي وحلفائه، والعلاقات مع تنظيمات إرهابية دولية (Young 2021; United States Department of State 2025).
8.5 تحليل ديناميكيات التكيف المؤسسي
توضح التحولات الزمنية استجابة القائمة لتغير طبيعة التهديدات الإرهابية، بما في ذلك الانتقال من الجماعات التقليدية إلى الشبكات والهجين، والتحول الرقمي للتمويل والإعلام الإرهابي، واعتماد الولايات المتحدة على البيانات الاستخباراتية والقانونية والمالية في آلية الإدراج. التحليل يشمل مقارنة مستمرة بين التهديدات المتغيرة بين 2001 و2026، بما يضمن مرونة المؤسسات الأمريكية وقدرتها على التكيف مع بيئة الأمن الدولي المعقدة (Byman 2019; Clawson 2010; Miller 2018).
- الوضع الحالي للقائمة
9.1 التوزيع الجغرافي
تشير البيانات الحالية إلى تركيز الإدراجات على الشرق الأوسط، يليها أفريقيا جنوب الصحراء، ثم جنوب آسيا، مع وجود مجموعات محددة في شرق أفريقيا واليمن. التركيز الجغرافي يعكس أولويات الأمن القومي الأمريكي وأهمية السياسة الخارجية، مع مراعاة المخاطر الاستراتيجية لكل منطقة، بما في ذلك النزاعات المسلحة المستمرة والحركات الإرهابية العابرة للحدود (Young 2021; United States Department of State 2025).
9.2 طبيعة الجماعات
تتنوع الجماعات المدرجة بين:
الجماعات التقليدية الناشطة في العمليات العسكرية المباشرة.
الجماعات الهجينة التي تجمع بين النشاط السياسي المحلي والإرهاب الدولي.
الأفراد والكيانات المالية والداعمة للإرهاب، بما في ذلك المصنفين كـ Specially Designated Global Terrorists (SDGT – إرهابي/كيان مصنف عالميًا بشكل خاص).
يعكس هذا التنوع تعدد التهديدات والحاجة إلى تصنيف معقد لضمان تغطية جميع أبعاد النشاط الإرهابي والقدرة على تعطيل الشبكات المالية والإدارية التابعة للجماعات (Miller 2018; Byman 2019; United States Department of State 2025).
9.3 تحليل إحصائي
يشير التحليل الإحصائي للقائمة إلى أن نحو 60% من الجماعات المدرجة نشطة في الشرق الأوسط، بينما تمثل أفريقيا جنوب الصحراء نحو 25%، وجنوب آسيا نحو 15%. ويشير هذا التوزيع إلى تركيز واضح على المناطق ذات الأولوية الأمنية الاستراتيجية، كما يعكس استخدام الولايات المتحدة أدوات استخباراتية وتحليلات معلوماتية متقدمة لتحديد الجماعات الأكثر تهديدًا (Young 2021).
9.4 اتجاهات الإدراج
تشير الاتجاهات الحديثة إلى زيادة الإدراج للكيانات الهجينة والشبكات العابرة للحدود، مع إدراج الأفراد المرتبطين مباشرة بتمويل ودعم الجماعات الإرهابية. كما يركز الإدراج على الجماعات المتورطة في الصراعات المفتوحة والمتشابكة مع تنظيمات القاعدة أو داعش، ويعكس هذا الاتجاه استخدام القائمة كأداة ديناميكية لإدارة التهديدات المتغيرة (Byman 2019; Clawson 2010).
9.5 التوازن بين التهديدات
بينما تركز الإدراجات على التهديدات التقليدية المباشرة، هناك محاولات لتوسيع نطاق الإدراج ليشمل التهديدات الناشئة، بما في ذلك الإرهاب الرقمي والتمويل عبر العملات المشفرة والشبكات المالية العابرة للحدود، إلا أن التوازن بين التهديدات لا يزال متأثرًا بالاعتبارات السياسية والجغرافية، مع صعوبة الفصل بين الأهداف الأمنية والسياسية (Miller 2018; Young 2021).
9.6 تحليل اختلال التوزيع الجغرافي
يظهر الاختلال في التركيز أن الولايات المتحدة تركز على مناطق محددة ذات أولوية استراتيجية، مثل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع تغطية جزئية للمناطق الأخرى، ما يعكس تأثير السياسة الخارجية على قرارات الإدراج.
مقارنة جغرافية تشير إلى أن الشرق الأوسط يستحوذ على النسبة الأكبر من الإدراجات، تليه أفريقيا جنوب الصحراء، ثم جنوب آسيا، ما يعكس دور التحليل الاستخباراتي والسياسي في تشكيل القائمة. كما يبرز التحليل أن الجماعات المرتبطة بالسودان والحركة الإسلامية السودانية تم إدراجها ضمن هذا السياق الجيوسياسي لتأثيرها المحتمل على الأمن القومي الأمريكي وحلفائه (Young 2021; United States Department of State 2025).
- أسماء الجماعات المدرجة في قائمة الجماعات الإرهابية الأجنبية
10.1 تنظيمات عالمية
تنظيم القاعدة – الجماعة العالمية للجهاد ضد الكفار والمشركين – مصنف منذ 8 أكتوبر 1997. يتميز التنظيم بهيكل قيادة متعدد المستويات يشمل القيادة المركزية في أفغانستان وباكستان سابقًا، وفروع إقليمية تحت إشراف مركزي. يركز على التخطيط للهجمات الإرهابية العالمية، نشر أيديولوجية الجهاد، استخدام الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعية للتجنيد والتعبئة، تمويل العمليات عبر شبكات معقدة تشمل الجمعيات الخيرية الوهمية وتحويل الأموال عبر الحدود (Byman 2019; Miller 2018; Gunaratna 2017).
تنظيم الدولة الإسلامية – الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) – مصنف منذ 15 أكتوبر 2004. يتميز بتنظيم هجين يجمع بين السيطرة على أراضٍ فعلية في مناطق النزاع، تطوير قدرات عسكرية متقدمة، هياكل إدارية في المناطق الخاضعة للسيطرة، شبكات إعلامية رقمية لنشر الدعاية والتجنيد، وتنسيق العمليات عبر الحدود مع فروع في إفريقيا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط (Young 2021; Clawson 2010; Stern 2015).
10.2 فروع القاعدة
قاعدة الجهاد في جزيرة العرب (AQAP – Al-Qaeda in the Arabian Peninsula): مسؤول عن التخطيط لهجمات إرهابية معقدة في شبه الجزيرة العربية، تطوير خبرات في تصنيع المتفجرات، استهداف الأجانب والمصالح الغربية، تجنيد عبر الإنترنت وتدريب محلي (Byman 2019; Gunaratna 2017).
قاعدة الجهاد في بلاد المغرب الإسلامي (AQIM – Al-Qaeda in the Islamic Maghreb): تركز على شمال إفريقيا، تشمل أنشطته الاختطاف لأغراض مالية وسياسية، التهريب، التحالف مع جماعات محلية، التمويل عبر الرهائن والتجارة غير المشروعة (Clawson 2010; Stern 2015).
حركة الشباب في الصومال (Al-Shabaab): فرع مرتبط بالقاعدة، نشط في شرق إفريقيا، يسيطر على مناطق واسعة، ينفذ هجمات إرهابية ضد المدنيين والأمن، ويستخدم شبكات تمويل إقليمية ودولية (Miller 2018; Young 2021).
جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (Jamaat Ansar al-Muslimin – JNIM): تجمع بين عدة فصائل في شمال إفريقيا، يشارك في التخطيط العملياتي، التمويل، التجنيد، ويمتلك علاقات قوية مع القاعدة وفروعها (Byman 2019; Gunaratna 2017).
10.3 فروع الدولة الإسلامية
ولاية خراسان التابعة للدولة الإسلامية (IS-K – Islamic State Khorasan): نشطة في أفغانستان وباكستان، متخصصة بالهجمات التفجيرية المعقدة ضد المدنيين والأهداف العسكرية، استخدام وسائل إعلامية رقمية، تمويل من مصادر محلية ودولية، تدريب عناصرها في معسكرات محلية (Clawson 2010; Stern 2015).
ولاية غرب أفريقيا التابعة للدولة الإسلامية (ISWAP – Islamic State West Africa Province): تشمل نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون، مسؤول عن الهجمات على المدنيين، القوات الحكومية، اختطاف الرهائن، تمويل شبكات الإرهاب المحلي والدولي، قدرة على السيطرة الإقليمية على بعض القرى والمناطق الريفية (Young 2021; Miller 2018).
ولاية الصحراء الكبرى التابعة للدولة الإسلامية (IS-GS – Islamic State in the Greater Sahara): تغطي مناطق الساحل، تنفذ هجمات مسلحة معقدة، تنشط في تهريب الأسلحة والمخدرات والرهائن، تقيم شبكة لوجستية تمولها الدولة الإسلامية المركزية (Byman 2019; Gunaratna 2017).
ولايات أخرى للدولة الإسلامية في العراق والشام (ISIL provinces): فروع متعددة في سوريا والعراق، تشمل أنشطة عسكرية ودعائية وإدارية، إدارة الأراضي، فرض قوانين محلية، التجنيد، التمويل، إنشاء خلايا نائمة للتنفيذ العملياتي (Clawson 2010; Stern 2015).
10.4 جماعات الشرق الأوسط
حماس – حركة المقاومة الإسلامية: أنشطتها المسلحة مركزة على النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، لديها أذرع عسكرية وسياسية، تنسيق مع شبكات التمويل، استخدام الإنترنت للتجنيد والدعاية (Byman 2019; Miller 2018).
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين (PIJ – Palestinian Islamic Jihad): تنفيذ عمليات إرهابية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، دعم شبكات التمويل والدعم اللوجستي، علاقات مع إيران والجماعات الإقليمية (Clawson 2010; Young 2021).
حزب الله في لبنان: يمتلك هيكل مزدوج سياسي وعسكري، يشمل وحدات قتالية، دعم إقليمي، تعاون مع إيران، شبكة تمويل دولية، عمليات خارج لبنان (Miller 2018; Stern 2015).
العصائب أهل الحق في العراق (Asa’ib Ahl al-Haq): فرع مسلح مرتبط بإيران، نشاط داخل العراق، تنفيذ هجمات، تمويل، تدريب، واستراتيجية تأثير سياسي (Byman 2019; Gunaratna 2017).
كتائب حزب الله في العراق (Kata’ib Hezbollah): نشاط مسلح، دعم خارجي من إيران، عمليات هجومية ضد قوات أمريكية وإقليمية، تنظيم داخلي محكم (Clawson 2010; Miller 2018).
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (PFLP): عمليات مسلحة ضد إسرائيل، دعم خارجي، شبكة علاقات دولية، استخدام وسائل الإعلام للتجنيد والدعاية (Young 2021; Stern 2015).
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة (PFLP-GC): مشتقة من PFLP، نشاط مسلح، دعم خارجي، عمليات تهريب، شبكة لوجستية (Byman 2019; Clawson 2010).
10.5 جماعات جنوب آسيا
عسكر طيبة في باكستان (Lashkar-e-Taiba – LeT): عمليات إرهابية في الهند وباكستان، تجنيد، دعم لوجستي، تمويل عبر شبكات محلية ودولية، تدريب على استخدام الأسلحة المتقدمة (Miller 2018; Gunaratna 2017).
جيش محمد في باكستان (Jaish-e-Mohammed – JeM): هجمات ضد أهداف هندية، تمويل، تخطيط استراتيجي، توجيه العمليات عبر فروع إقليمية (Clawson 2010; Young 2021).
طالبان باكستان (TTP – Tehrik-i-Taliban Pakistan): تنظيم مسلح داخلي وإقليمي، إدارة مناطق، تنفيذ هجمات، شبكات تمويل، علاقات مع الجماعات الأفغانية (Byman 2019; Miller 2018).
شبكة حقاني (Haqqani Network): عمليات اختطاف وهجمات إرهابية، دعم مالي ولوجستي، علاقات وثيقة مع القاعدة وطالبان، توجيه العمليات عبر الحدود (Stern 2015; Young 2021).
الحركة الإسلامية في أوزبكستان (IMU – Islamic Movement of Uzbekistan): عمليات عبر الحدود، تنسيق مع الجماعات في أفغانستان وباكستان، أنشطة إرهابية، تمويل، تجنيد (Byman 2019; Gunaratna 2017).
حركة المجاهدين (Mujahideen): فصائل متعددة في باكستان وأفغانستان، هجمات إرهابية، تدريب وتجهيز، شبكات تمويل محلية ودولية (Clawson 2010; Miller 2018).
10.6 جماعات شرق آسيا
جماعة أبو سياف في الفلبين (Abu Sayyaf): اختطاف، تمويل، هجمات إرهابية محلية وإقليمية، روابط مع الجماعات الدولية (Young 2021; Stern 2015).
الجماعة الإسلامية في بنغلاديش (Jamaat-ul-Mujahideen Bangladesh – JMB): هجمات إرهابية، استهداف المدنيين والمؤسسات الحكومية، شبكات دعم ولوجستية، تمويل خارجي (Byman 2019; Miller 2018).
جماعة جيش التحرير الوطني الماوي في الهند (CPI-Maoist): نشاط مسلح داخلي، استهداف الدولة المدنية، استراتيجيات Guerilla، تمويل عبر شبكات محلية (Clawson 2010; Gunaratna 2017).
10.7 جماعات أفريقيا
بوكو حرام في نيجيريا (Boko Haram): هجمات إرهابية، تمرد مسلح، شبكات تمويل دولية، السيطرة على مناطق، تجنيد الأطفال والشباب، استخدام الإعلام الرقمي (Miller 2018; Young 2021).
حركة الشباب في الصومال – فرع مرتبط بالقاعدة (Al-Shabaab): هجمات إرهابية، تهريب الأسلحة، تمويل، تجنيد، إدارة مناطق، روابط مع القاعدة (Byman 2019; Stern 2015).
تنظيمات ولاية الصحراء الكبرى في الساحل (GS militants): هجمات إرهابية، تهريب، علاقات بالقاعدة والدولة الإسلامية، عمليات عبر الحدود، تمويل محلي ودولي (Clawson 2010; Gunaratna 2017).
جماعات متفرعة في الصحراء والساحل الإفريقي مرتبطة بالدولة الإسلامية (ISIS affiliates in Sahel): هجمات معقدة، شبكات لوجستية، تحالفات محلية ودولية، تمويل، تجنيد، عمليات تهريب (Miller 2018; Young 2021).
10.8 جماعات تاريخية
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين – فصيل حواتمه – أزيلت في 1999، نشاط مسلح سابق، علاقات دولية (Byman 2019).
الجيش الأحمر الياباني – أزيل في 2001، عمليات إرهابية دولية سابقة، شبكة تمويل وتنظيم (Clawson 2010).
ثورة توباك أمارو – أزيل في 2001، جماعة مسلحة في أمريكا اللاتينية، هجمات إرهابية، تمويل، دعم خارجي (Miller 2018).
النوى الثورية – أزيلت في 2001، نشاط إرهابي سابق في أوروبا، هجمات محددة، تجنيد، تمويل (Young 2021).
جماعة أبو نضال – أزيلت في 2017، نشاط مسلح في الشرق الأوسط، تمويل، شبكة علاقات (Byman 2019).
قوات التحرير الثورية في كولومبيا – أزيلت في 2021، تمرد مسلح سابق، دعم خارجي، هجمات ضد الدولة (Clawson 2010).
قوات الدفاع الذاتي المتحدة في كولومبيا – أزيلت في 2014، نشاط إرهابي سابق، تمويل، هجمات منظمة (Miller 2018).
10.9 التحليل البنيوي
تحليل الهيكل التنظيمي لكل جماعة يشمل القيادة، المستوى المركزي والإقليمي، قدرات اتخاذ القرار، المرونة التنظيمية، شبكة الفروع، واستراتيجية العمليات (Byman 2019; Miller 2018; Gunaratna 2017).
تحليل الشبكات المالية والإمداد: تدفق الأموال، مصادر التمويل المحلية والدولية، الجمعيات الخيرية الوهمية، التحويلات البنكية، العملات المشفرة، تجارة المخدرات والأسلحة، دعم العمليات الميدانية (Clawson 2010; Stern 2015).
تحليل القدرات الإعلامية والتواصل: استخدام الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعية، شبكات التجنيد الرقمية، نشر الدعاية والأيديولوجيا، تقنيات التشفير لتجنب المراقبة (Young 2021).
10.10 تحليل الشبكات
تحليل العلاقات بين الجماعات: تحالفات إقليمية ودولية، تبادل الموارد والخبرات، التعاون في التخطيط والعمليات المشتركة، التنافس الداخلي بين الفروع (Byman 2019; Miller 2018).
شبكات الدعم والتجنيد والتمويل: فروع إقليمية، المنظمات غير الحكومية المرتبطة، مراكز التدريب، القنوات المالية، نقل الأسلحة والمواد، استخدام وسائل الاتصال السرية (Clawson 2010; Stern 2015).
ديناميكيات النفوذ والتأثير: القدرة على التأثير على الجماعات الأصغر، فرض قواعد محلية، إدارة الخلافات الداخلية، تهيئة البيئة التنظيمية (Young 2021).
10.11 تحليل أنماط الاستمرارية والانقسام
إعادة تشكل الجماعات بعد الإدراج: تغيير القيادة، إعادة التنظيم، تعديل الهياكل، تحسين آليات التكيف مع الضغوط القانونية والعسكرية (Byman 2019; Miller 2018).
تحولات الأسماء والهياكل التنظيمية: تغيير العلامة الاسم، إعادة تسمية الفروع، دمج فروع صغيرة، الحفاظ على القدرة العملياتية (Clawson 2010; Stern 2015).
تأثير الإخراج من القائمة على السلوك والعمليات: تقليص النشاط، استراتيجيات إعادة الاندماج، تعديل الأنشطة العملياتية، استمرارية التمويل (Young 2021).
أنماط الانقسامات داخل الجماعات: النزاعات على القيادة، الانشقاقات الداخلية، إعادة التحالفات، تحليل أسباب الانقسامات التنظيمية والسياسية (Byman 2019; Gunaratna 2017).
11. الجماعات التي أدرجت ثم أزيلت أو أعيد إدراجها
11.1 الحوثيون
‑ جماعة أنصار الله في اليمن (الحوثيون) أدخلتها الولايات المتحدة في قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية (FTO – Foreign Terrorist Organization) في 19 يناير 2021 خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق، ثم أُزيلت من القائمة في 16 فبراير 2021 بداية إدارة جديدة، قبل أن تُعاد إدراجها رسميًا كمنظمة إرهابية أجنبية في 4 مارس 2025 بقرار تنفيذي يقضي بإعادة تصنيفها في ضوء تصاعد الهجمات على سفن الشحن والمنشآت البحرية والأهداف العسكرية في البحر الأحمر والمنطقة. القرار الجديد استند إلى تقييم استخباراتي متعدد المستويات يشير إلى تصاعد قدراتها العملياتية وعلاقاتها مع فاعلين إقليميين، مما دفع وزارة الخارجية الأمريكية إلى إعادة تطبيق العقوبات المصاحبة للتصنيف (Blanchard et al, 2025; Roggio, 2025; Toomey, 2025).
‑ إعادة الإدراج حدثت رسميًا حتى عام 2026 ضمن نفس تصنيف FTO، وقد استخدمت الإدارة الأمريكية الجديدة الأدلة العملية للأعمال العدائية والتخطيط والتنفيذ لإعادة تحديد الجماعة كتهديد أمني واقتصادي، كما تم التأكيد على أن القرار يأخذ بعين الاعتبار الحفاظ على حرية الملاحة والتعاون مع شركاء دوليين لمكافحة التهديدات البحرية (Blanchard et al, 2025).
11.2 مجاهدي خلق
‑ حركة مجاهدي خلق الإيرانية (People’s Mojahedin Organization of Iran – MEK / منظمة مجاهدي خلق) أُدرجت ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية (FTO) في أكتوبر 1997، ثم أُزيلت من هذه القائمة في 28 سبتمبر 2012 بعد أن رأت وزارة الخارجية الأمريكية أنها لم تعد تشكل تهديدًا إرهابيًا قائمًا لم تحدث نشاطات إرهابية منها تستهدف المصالح الأمريكية أو حلفاءها لفترة طويلة، وبعد تقييم أن الجماعة قد تراجعت عن أعمال العنف المنظمة، ولم يتم إعادة إدراجها ضمن أي من التصنيفات الأمريكية الرئيسية حتى عام 2026، مما يعكس تحولًا في تطبيق معايير السياسة الأمريكية تجاه المعارضة الإيرانية وتقارير الاستخبارات القانونية (United States Department of State, 2025; Clarke, 2013).
11.3 جماعات أخرى
‑ جماعة أبو نضال (Abu Nidal Organization) كانت مصنفة ضمن FTO ثم أُزيلت في 1 يونيو 2017 بعد تراجع التهديد الأمني والأنشطة المسلحة السابقة، مع تحليل استخباراتي يفيد بانخفاض قدراتها التنظيمية والعملياتية في السنوات السابقة (United States Department of State, 2025).
‑ الجيش الأحمر الياباني (Japanese Red Army) كان مدرجًا ضمن FTO ثم أُزيل في 8 أكتوبر 2001 عقب انحسار نشاطه وتحوله إلى غير فعال كتهديد إرهابي دولي، وفق مراجعات وزارة الخارجية الأمريكية وتقارير الخبراء في الإرهاب الدولي (United States Department of State, 2025; Kaplan, 2001).
‑ قوات الدفاع الذاتي المتحدة في كولومبيا (United Self‑Defense Forces of Colombia) كانت مدرجة ثم أُزيلت في 15 يوليو 2014 عقب تفككها أو تراجع نشاطها المسلح في أعقاب عمليات السلام المحلية وتوجيهات المفاوضات السياسية (United States Department of State, 2025).
‑ قوات التحرير الثورية في كولومبيا (Revolutionary Armed Forces of Colombia – FARC) كانت ضمن FTO ثم أُزيلت في 30 نوفمبر 2021 بعد اتفاقية سلام رسمية أدت إلى تخليها عن الأعمال المسلحة المنظمة وتقليل تهديدها المباشر للأمن الدولي، مما دفع وزارة الخارجية لإعادة تقييم الحالة القانونية للتصنيف (United States Department of State, 2025; Sánchez & Gutiérrez, 2022).
11.4 ديناميكيات الإدراج
‑ عملية الإدراج والإزالة في القائمة تظهر بوضوح دور السياسة الخارجية الأمريكية في تشكيل قوائم الإرهاب، إذ تتداخل الاعتبارات الأمنية والاستخباراتية مع الاعتبارات السياسية والتحالفات الدولية في كل قرار إدراج أو إزالة، وقد تستند قرارات الحذف أو الإعادة إلى تقديرات إستراتيجية أوسع تتجاوز مجرد التهديدات التشغيلية على الأرض، وتشمل توقعات أثر التصنيف على العلاقات الخارجية والتعاون الأمني مع الحلفاء (Blanchard et al, 2025).
11.5 العوامل السياسية
‑ تؤثر التوازنات الدولية والتحالفات الدبلوماسية والعسكرية بشكل كبير على قرارات الإدراج والإزالة، كما يتضح في حالة الحوثيين التي شهدت تغييرات في التصنيف بين الإدارات الأمريكية المختلفة استنادًا إلى الاعتبارات السياسية الإقليمية والتحولات في العلاقات مع السعودية ودول الخليج وإيران، إضافة إلى الضغط الدولي لتخفيف الأزمات الإنسانية عبر السماح بوصول المساعدات إلى اليمن (United States Department of State, 2025; Phillips, 2021).
11.6 المقارنة
‑ المقارنة بين معايير الإدراج الأولية والمعايير الحديثة تكشف تطورًا في المقاييس من التركيز على النشاط العسكري المباشر فقط إلى شمولية تشمل التمويل، والروابط الدولية، والدعم المادي، والتحالفات مع أطراف خارجية، مما ينعكس بشكل واضح على قرارات الإدراج والإزالة بمرور الزمن، وقد أُدخلت معايير قانونية جديدة لتقييم الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية الرقمية للجماعات قبل إدراجها أو إزالتها (United States Department of State, 2025; Hoffman, 2017).
11.7 تحليل عدم الاستقرار في التصنيف
‑ التغير في القرارات وفقًا للسياق السياسي يعكس ضعف استقرار التصنيف كأداة قانونية مستقلة، إذ تتداخل الاعتبارات الاستراتيجية والسياسية مع التقييم الأمني في تحديد متى وكيف تُدرج أو تُزال جماعة من القائمة، مما يضعف من قدرة التصنيف على أن يكون مقياسًا ثابتًا موحدًا لقياس التهديد الإرهابي ويُظهر التأثير الدبلوماسي والسياسي في صياغة القرارات القانونية (United States Department of State, 2025; Cronin, 2019).
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم