اقتراح بترفيع البرهان مشيراً ورئيساً مدنياً للجمهورية..!!

نحن الآن في قلب عصر صحافة مؤيدي الحرب ضد وطنهم و(مشرعني الانقلاب)..إنه عصر إعلام الجواسيس والمُخبرين و(خُدّام البواش) كما يقول المادح “حاج العاقب”..!
لا نقول ذلك من باب التجنّي إنما من باب الرقابة اللصيقة لما يُكتب ويُقال ويُذاع ويُنشر ويُبث في هذه الأيام الحوالك (الهوالك) من الحياة العامة في السودان..!
ويمكن أن نضرب عشرات الأمثلة على هذه الخُزعبلات التي تصدر من غرف الظلام والمثقفين الكذَبة مؤيدي الحرب وبعض الصحفجية الذي لم يجزهم قانون ولا اختبار ولا موهبة ولا فحص (ذمة وسلوك)..إنما هو الركوب على ما هو متاح من صحائف وقنوات وشاشات (منابت السوء)..مثلهم مثل الذين اجترءوا على ركوب المنابر في عهد الإنقاذ ثم في عهد البرهان..وبين هؤلاء شخص (قصير الرؤية) اسمه عبد الحي يوسف يظهر الجهل الفطري من محاجر عيونه، وتظهر الانتهازية الصارخة (من ثنايا قفاطينه)..!
هذا الداعية الهارب إلى (هضبة الأناضول) والذي أصبح يتحدث في شؤون العامة متجاهلاً تعريف القواميس (للرجل الرويبضة) جاهر بالأمس من مقره الدائم في اسطنبول بالدعوة إلى مناصرة ومولاة النظام الإيراني..في ذات اليوم الذي حذّر فيه المدير العام لمنظمة الصحة العالمية “تيدروس أدهانوم” من أن (السودان يواجه حالياً واحدة من أخطر حالات الطوارئ الإنسانية المتعلقة بالصحة العامة في العالم إذ يحتاج فيه الآن أكثر من 33.7 مليون شخص أي ما يزيد على نصف سكان البلاد إلى مساعدة عاجلة ومنقذة للحياة)…!
هذا الرجل لم يسأله السودانيون عن رأيه في (الحرب الأمريكية الإيرانية)..إنما يلحّون عليه في الرد عن مصير (خمسة مليون دولار أمريكي) أعلن المخلوع البشير أنه قام بتسليمها له (يداً بيد)..!
الناس يطلبون من هذا الداعية توضيح الأمر سلباً أو إيجاباً..تكذيباً للمخلوع أو توضيحاً لأوجه إنفاقها..! ليس من باب (الشفافية الغربية الكافرة) ولكن من موجبات أحكام الشريعة التي يدّعي المنافحة عنها..ومن باب تجريم (استلام المال المسروق) أو حُرمة تبديد المال العام في إنشاء قنوات دعائية خاصة وفق قوانين البث الفضائي الأجنبي وحيثيات (الفقه المُقارَن)..!
عبدالحي يوسف ليس غرضنا من هذا الحديث (فقد اعترض طريقنا صُدفة)..ولكن الشيء بالشيء يُذكر..فحديثنا اليوم هو عن بعض ناشري الترّهات من صحفجية وإعلامجية الحرب والموت والمسيّرات..فهناك (صحفي ناشئ) رغم إن له في المهنة أكثر من ثلاثين عاماً..!
لقد وصف الصحفي والكاتب اللبناني “سمير عطا الله” صحفياً شبيهاً بصاحبنا فقال عنه: (لقد ظل طوال حياته المديدة صحفياً ناشئاً)..!
ماذا قال هذا الصحفي المُخضرم الناشئ الذي اقترح ترفيع البرهان إلى رتبة مشير (بالزي المدني)..ثم اقترح أن يتم انتخابه رئيساً للجمهورية بغير فترة انتقالية ولا دستور ولا (وجع دماغ)..بل إلزام الشعب قسراً باختيار البرهان رئيساً للجمهورية (وكراعو على رقبتو)..!
أنا انقل هنا ما قاله وكتبه الأستاذ “جمال عنقرة” بالحرف: (اقترح أن يبقى من العضوية الحالية لمجلس السيادة فقط السيد عبدالفتاح البرهان رئيساً للمجلس وقائداً أعلى للقوات المسلحة برتبة المشير بالزي المدني تجسيداً لتفويض الشعب للجيش..إلى أن يتوّج ذلك بانتخابات رئاسية يختار فيها الشعب السيد البرهان رئيساً للجمهورية مثلما حدث في مصر..ويبقى معه نائبه السيد مالك عقار ممثلاً للحكمة والرؤية الثاقبة) انتهى.
لو كانت هذه الدعوة لتنصيب البرهان رئيساً للجمهورية خطرفة صحفي قديم أو (قونة ناشئة) لضربنا عن ذلك صفحاً وأدرنا عنها وجهاً.,ورمينا بها في أقرب (مكب للقمامة)..!
ولكن هذا الصحفي الناشئ القديم لم يقل هذا الكلام جزافاً..فهو من عشّاق بورتسودان الجديدة..! يزورها في رحلات ماكوكية من القاهرة..كما أنه قريب من (بؤرة البرهان وأحلامه) ويعلم إن هذه هي خطته التي يسعى إلى تنفيذها على درجات..ويستخدم فيها جنرالات ومستشارين و(ثورجية) و”خبراء اسطراطيجيين”..ويقوم بتوزيع الأدوار فيها على صحفيين وإذاعيين ومخُرجين ومطربين وممثلين عبر أموال ومناصب وإكراميات وسماسرة وحتى كتَبة مقالات (بالانجليزي يا مرسي)..في الوول ستريت جورنال..!
البرهان مشير بالملابس المدنية ورئيس جمهورية..ومالك عقار (رجل حكمة ورؤية ثاقبة)…!! الله لا كسّبكم..!

مرتضى الغالي

murtadamore@yahoo.com

عن د. مرتضى الغالي

د. مرتضى الغالي

شاهد أيضاً

سرديات التضليل..وانتهاء الصلاحية !!

عبدالفتّاح البرهان هو (أحمر ثمود) الذي تقدّم عشيرته لذبح ناقة صالح…! إنه الرجل الخاسر الذي …