باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 9 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
  • English
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
  • English
البحث
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

بيت على حافة المضيق

اخر تحديث: 22 مارس, 2026 12:00 صباحًا
شارك

إبراهيم برسي
أيها الإنسان، أو ما تبقّى منه… ذلك الذي لم يحسم أمره بعد…

أكتب إليك من مسافة لا تُقاس بالخطوات، مسافة بين ما نعرفه وما نتجاهله، بين ما نقوله وما نؤجله إلى حينٍ لا يأتي…لا أعرف أين تقف الآن، ولا أي طريقٍ اخترت، لكنني أعرف أنك، مثلي، مررت يومًا بالقرب من شيءٍ كان يمكن أن يكون بيتًا… ولم تمكث.

أكتب إليك لأذكّرك بشيءٍ يبدو بسيطًا، مع أنه أثقل مما نظن: أن هناك بيتًا ما يزال قائمًا على حافة المضيق… لا يسقط، ولا يُبنى من جديد، فقط ينتظر.

ليس بيتًا من حجر، ولا من ذاكرة خالصة… شيء بين الاثنين، يشبه ما نتركه خلفنا ونحن نظن أننا مضينا.

ربما مررت به دون أن تنتبه، وأنت تفكر في “الردع” و“السيطرة”. ربما وقفت عنده لحظة، ثم أقنعت نفسك أن الطريق أهم. وربما، وهذا هو الاحتمال الأثقل، أنك تعرفه جيدًا… وتتفادى النظر نحوه.

لا أكتب لأطلب منك العودة. فالعودة فكرة سهلة في الكلام، ثقيلة في الواقع. أكتب فقط لأقول إن ذلك البيت لم يكن وهمًا، وأن الحافة التي وقفت عليها يومًا لم تختفِ كما ظننت.

هناك دائمًا مضيق ما… جهةٌ تقود إلى الضفة الأخرى، وجهة تبقيك حيث أنت، وبيت صغير يقف بينهما، لا يفرض عليك شيئًا… فقط يذكّرك بأن ما لم يُحسم لا يختفي، بل يظل معلقًا، ينتظر لحظةً أخرى.

وما يبدو في حياة الفرد ترددًا صامتًا، يظهر في حياة العالم على هيئة أكثر قسوة. الأماكن التي نعبرها داخليًا دون قرار، تعود في الخارج كأقدار عامة… كخراب لا يخص أحدًا بعينه، لأنه يمر بالجميع.

وفي مكانٍ آخر من هذا العالم، ربما لا يبعد كثيرًا عن ذلك المضيق الذي تتجاهله، تُفتح خرائط جديدة للحرب كل يوم. مدن تُذكر كأرقام، وأسماء تُختصر إلى عناوين عاجلة، وأصوات تتحدث عن “نصر” و“هزيمة” كأنها كلمات يمكن أن تُقال دون أن ترتجف.

كأن بعضهم لم يعد يكتفي بعبور المضيق… يريد أن يشعله.

وأن النار قد تعجّل عودة غائب، أو تُخرج مخلّصًا من زمنٍ مؤجل، وفي طقوس الانتظار هذه… هناك من يستعجل قيامة المسيح، وهناك من ينتظر عودة المهدي المنتظر.

صار المضيق فكرة…

فكرة تقول إن العالم لا يكتمل إلا إذا ضاق، ولا ينفتح إلا إذا احترق، وأن ما يُغلق من ممرات، وما يُشعل من حروب، ليس سوى وجهٍ آخر لفكرة الخلاص والانتظار.

انتظارٌ يُخطئ الطريق كل مرة، ويترك خلفه مزيدًا من الخراب.

في ليلةٍ لا تختلف عن غيرها، يهتز الزجاج فجأة، يفتح طفل عينيه دون أن يفهم، وتضع أم يدها على صدره… كأنها تحاول أن تُبقي شيئًا في مكانه، ثم يعود كل شيء إلى صمته، ويُستأنف الحديث في اليوم التالي عن “الوضع” و“التوازن” و“الخيارات”.

ولأن الخراب لا يأتي دفعة واحدة، فإن ما يجري هناك لا ينفصل عما يجري هنا… في تلك المنطقة الصامتة من الضمير، حيث يتأجل النظر، ويتأجل الموقف، ويتأجل الاعتراف بأن العالم ينزلق ببطء… ونحن نتأقلم.

“الناس هناك أيضًا، مثلك، مرّوا ذات يوم بالقرب من بيوتٍ على حافة مضايقهم الخاصة… ثم مضوا، وتركوا شيئًا صغيرًا خلفهم”

ذلك الشيء الصغير لا يمر كما نظنه، خفيفًا بلا أثر. يبقى… كمعرفة مؤجلة، كصوت خافت، يذكّر بأن ما نتجاوزه لا يختفي، بل يعود في صورة لا يمكن تجاهلها.

ما الذي يحدث الآن في هذه المنطقة المرهقة من العالم؟ مدن كانت تُعرَف بأسمائها صارت تُعرَف بعدد قتلاها. أحياء كاملة تُختصر إلى شريط عاجل أسفل الشاشة. أطفال ينامون على أصوات لا يعرفون أسماءها بعد، مع أنهم سيكبرون وهم يحملونها في أجسادهم مثل ذاكرةٍ عصبية لا تهدأ. رجال يتحدثون عن “السيادة” و“الأمن” و“المصالح العليا” بلغة باردة، كأن الكلمات لا تترك وراءها أشلاء، وكأن الخرائط لا تمر فوق قلوب الناس.

وفي هذه اللحظة تحديدًا، يتكشف ما هو أبعد من الحرب نفسها… لغة كاملة تُبنى كي تجعل ما لا يُحتمل قابلاً للمرور، وعالم يتعلم، بهدوء، كيف يرى… ولا يرتجف.

أيها الإنسان، لعل المأساة ليست في أن الحرب تقع فقط، في أن البشر يتعلمون سريعًا أن يعتادوها… في البداية يرتجفون، ثم يشاهدون، ثم يشرحون، ثم يختلفون حول الأرقام، ثم يتوزعون إلى معسكرات، كل معسكر يحمل آلامه الخاصة ويُحسن الصمت عن آلام الآخرين.

هكذا لا تقتل الحرب أجساد الناس وحدها، تقتل أيضًا قدرتهم على الارتجاف الطويل.

ولعل هذا هو المعنى الأشد وجعًا في صورة البيت القائم على حافة المضيق. فهو لا يقف عند حدود البيت، ولا عند حدود اللغة… إنه ما تبقى من ضمير العالم، وهو يقف بين جهتين: جهة تعرف، وجهة تمضي كأنها لا ترى.

ربما، أيها الإنسان، ليست المشكلة في الحروب وحدها… ربما في تلك اللحظة الصغيرة التي مررنا فيها جميعًا بالقرب من “بيت على حافة المضيق”… ولم نتوقف.

لهذا لا أقول لك أن تنقذ العالم، ولا أطلب بطولة كبرى. أقول شيئًا أقل بريقًا، وأكثر صعوبة: لا تفقد تلك الرعشة الأولى.

إذا مررت يومًا بالقرب من ذلك البيت مرة أخرى… لا تمضِ سريعًا هذه المرة.

قف.

لا تنظر إلى البيت وحده… انظر إلى نفسك وأنت تتردد، إلى ذلك الصوت الذي كدت تُسكته، إلى ذلك الجزء الذي لم تعترض عليه… ولم توافق.

في لحظات كهذه، لا يُسأل الإنسان عمّا يستطيع تغييره في العالم… يُسأل عمّا تبقّى منه.

هناك، على حافة المضيق، لا ينتظرك البيت وحده. ينتظرك ما تبقّى منك… ذلك الذي لم يحسم أمره بعد، ولم يقرر إن كان ما يحدث يعنيه… أم لا.

وإن مضيت هذه المرة أيضًا، فلن تخسر البيت…

ستخسر ذلك الجزء منك الذي كان يمكن أن يبقى إنسانًا.

zoolsaay@yahoo.com

الكاتب
إبراهيم برسي

إبراهيم برسي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement -

مقالات ذات صلة

Uncategorized

الساحل السوداني… حدود القوة والتردد

إبراهيم شقلاوي
Uncategorized

ما يهمنا نحن معشر السودانيين

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
Uncategorized

حدود التحمّل: لماذا لا تُنقذ الديمقراطية نفسها دائماً؟

د. أيمن بشرى
Uncategorized

التعليم بين التمكين والهيمنة نحو نموذج تربوي تحرري

زهير عثمان حمد
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Facebook Rss