مدرسة الصداقة السودانية بالقاهرة ، هل هي الوكيل المعتمد لوزارة التربية الأم بالخرطوم ، ام انها امم متحدة تقوم بكافة المهام التربوية للجالية السودانية في القاهرة وخاصة امتحانات الشهادات الثلاث ولها قصور ملحوظ في هذا الجانب وربما يكون هنالك عدم مهنية ومجاملات بالجملة والقطاعي علي حسب المواقف والأحداث !!..
في لقاء متلفز تم استضافة الدكتور عبد المحمود مدير مدرسة الصداقة السودانية بالقاهرة ومعه الدكتور تركي نائب رئيس الجالية السودانية بالقاهرة ونائب رئيس المجلس العلمي ( لست متأكدا تماما من هذه الوظائف الموكلة إليه ونقلت لكم فقط مانمي لسمعي وفهمي منها ) المهم أنه دكتور متخصص في الطب البديل ويبدو من حديثه أنه غير متفق تماما في الطرح في كثير من الموضوعات المهمة التي وردت في محاور الحديث وكلها تمس عصب العملية التعليمية في ارض الكنانة التي تهم أبناء وبنات السودان خاصة امتحانات الشهادات الثلاث التي أصبحت الشغل الشاغل للجميع حكومة وشعبا…
اعجبني في الحديث أن المتحدثين الدكتورين عبد المحمود وتركي ورغم سخانة المواضيع المطروقة وحساسيتها فقد كانا في قمة الاحتشام والذوق وكل قال ماعنده رغم هوة الخلاف العميقة وكليهما دافع عن وجهة نظره بقوة مع الاعتراف بما حصل من أخطاء في شجاعة دون أي نوع من التبرير والهروب من الإجابة !!..
كان مقدم الحلقة في كامل استنارته وقد ساعد في تسيير دفة الحديث في طريقها المرسوم دون الميلان الي أي خروج من النص يكون ادعي لتضبيع الوقت من غير اي فائدة !!..
اخذ موضوع مراقبة الامتحانات حيزا كبيرا من الوقت ففي حين أن دكتور تركي يقول علي رؤوس الأشهاد إن معظم المراقبين لاصلة لهم بالتدريس وأوضح أن بعضا من فريق المجلس العلمي الذي ينتمي إليه شاركوا في المراقبة دون وجه حق واعترف دكتور عبد المحمود أن طلبات من أفراد جاءتهم عبر البريد الإلكتروني وتم اعتمادها لأن أوراقهم كانت تثبت أنهم يعملون في حقل التدريس !!..
وثبت أن بعض المراقبين كانوا صحفيين أو طباخين أو اي مهنة أخري غير التدريس ( مع كافة الاحترام لكل المهن والوظائف ) !!..
أما عن التكدس فحدث ولا حرج فمثلما مايحدث عندنا في بلادنا في المستشفيات وفرش الملايات وإحضار عواميد الطعام وتناول الاكل في الشارع أو فناء المستشفي في فوضي ضاربة اطنابها حدث في القاهرة في مراكز الامتحانات نفس السيناريو وصار من المألوف حضور الأمهات زرافات ووحدانا ينتظرون إلي أن يفرغ أبنائهم من الامتحان لمصاحبتهم للمنزل وفي هذا الاثناء يأكلون ويشربون من غير اي مبالاة لعرف أو قانون لبلد استضافهم في هذا الظرف العصيب وكان لابد من مساعدة هذا البلد المضياف بشيء من التحضر والرقي والنظام !!..
بعض المدارس وقد الزمتها منسقية التعليم بالسفارة بترحيل الطلاب لمراكز الامتحان ولكن هذه المدارس لم تنفذ القرار فكان أن اضطر أولياء الأمور لإحضار أبنائهم بالمواصلات العامة مما سبب ربكة في الطريق مما ادي الي سخط بعض المواطنين من أهل مصر من سوء المنظر الذي تكحلت به أعينهم ولكن بالطبع ليس كل المصريين وقد رأيناهم قمة في الذوق والتعامل مع اخوتهم من جنوب الوادي !!..
دار الحديث في صراحة ووضوح عن الرسوم العالية لبعض المدارس ومع ذلك تفرض علي الطلاب معسكرات ودروس خصوصية بالشيء الفلاني وبعض هذه المدارس ظهرت للعلن كالنبت الشيطاني في مقرات بائسة ويقوم بالتدريس فيها معلمون بينهم وبين التربية فراسخ ولم يتخذ في حقهم أي إجراء لأمن الدولة المضيفة ولا من دولة الضيوف !!..
وكان هنالك سوق الدروس الخصوصية الحصة علي حسب المدرسة والاستاذ تارة ٣٠٠ وتارة ٦٠٠ جنيه او ازيد والطالب المسكين بين الرحي وبين مطرقة المصاريف الباهظة وسندان تمن الحصة الذي يرتفع كلما اغلق مضيق هرمز ولا ينخفض إذا توصلت الأطراف الي هدنة لتهدئة الأنفاس والخلود الي بعض الراحة .
المهم أن مشاكل السودان التعليمية فاقمتها هذه الحرب الضروس التي اكلت الاخضر واليابس واهلكت الحرث والنسل وخربت البنية التحتية وعممت الفوضي !!..
رفقا بالطلاب يارجال التربية والتعليم بالداخل والخارج وشكرا لضيوف الحلقة ومقدمها وقد تم تنورينا بالمشاكل والحلول والمعالجات التي تمت لها بصورة فيها ابانة وتوضيح ووضع النقط علي الحروف من غير تشنج وانفعال !!..
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
ghamedalneil@gmail.com
