باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 18 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبده الحاج
عبده الحاج عرض كل المقالات

المدنية خيار الشعب: بين واقعية الشراكة وحتمية الدولة المدنية

اخر تحديث: 18 مايو, 2026 10:31 صباحًا
شارك

المدنية خيار الشعب: بين واقعية الشراكة وحتمية الدولة المدنية
(رد هادئ على طرح مولانا سيف الدولة حمدنالله)

عبده الحاج – نورث كارولينا 17 مايو 2026

في لقاءٍ أُجري معه مؤخراً، طرح سيف الدولة حمدنا الله (وهو شخصية وطنية وقامة قانونية وأحد الرموز المرتبطة بوجدان الثورة السودانية) رؤية مفادها أن التغيير في السودان يبدو بالغ الصعوبة دون شراكة مع المؤسسة العسكرية. وهذه الرؤية تستحق التأمل والنقاش الموضوعي؛ فاختلاف الرؤى مع قامة بحجمه لا ينتقص من مكانته أو من التقدير الواجب له، بل يفتح باباً لحوار وطني تشتد الحاجة إليه اليوم.

ولا يمكن إنكار أن دعاة هذا الطرح يستندون إلى واقع شديد التعقيد؛ فالدولة منهكة، والسلاح منتشر، وموازين القوة مختلة، بينما تبدو القوى المدنية مشتتة، ومتشاكسه، وضعيفة التنظيم. ولذلك تبدو فكرة (الشراكة) للبعض أقرب إلى الواقعية السياسية منها إلى القناعة المبدئية.

لكن التغيير الحقيقي لا يعني دائماً اختيار الطريق الأسهل أو الأقصر، وإنما اختيار الطريق الأسلم والأكثر قدرة على بناء مستقبل مستقر. فالرؤية الاستراتيجية لا تكتفي بالتعامل مع الواقع كما هو، سواء كان هذا الواقع نتيجة تطور طبيعي أو صناعة سياسية مقصودة، وإنما تستصحب أيضاً دروس الماضي، والغاية المستقبلية التي نريد الوصول إليها. والسؤال الذي يجب أن يُطرح ليس فقط: كيف نوقف الانهيار الآن؟ بل أيضاً: أي دولة نريد أن نبنيها بعد توقف الحرب؟ وهل نعالج الأزمة بطريقة تمنع تكرارها، أم نعيد إنتاج أسبابها تحت عناوين جديدة؟

لكن المشكلة أن كثيراً من الحلول التي تبدو واقعية على المدى القصير تتحول، مع الوقت، إلى إعادة إنتاج للأزمة نفسها.
ففي تقديري، إن الأزمة السودانية الحالية، وحالة (حتمية الوصاية العسكرية)، ليست قدراً طبيعياً، وإنما نتيجة لمسار طويل ساهم المشروع السياسي للإخوان المسلمين (بمختلف مسمياتهم) خلاله، بصورة مباشرة وغير مباشرة، في إعادة هندسة الدولة والمجتمع عبر تفريخ المليشيات وخلق مراكز قوى مسلحة موازية وربط النفوذ السياسي بأدوات العنف.

وقد ظل هذا المشروع يسعى إلى فرض (أرض المعركة) وطبيعتها بما يضمن له فرص البقاء والاستمرارية. وكانت النتيجة النهائية ترسيخ فكرة أن السودان لا يمكن أن يُحكم إلا تحت وصاية من يحملون السلاح، وأصبح الجيش مختطفاً لصالح مشروع سياسي وتنظيمي، ولم يعد معبراً بصورة كاملة عن قومية الدولة السودانية وتنوعها، ومن هنا تكمن خطورة طرح (الشراكة مع العسكر) باعتباره مساراً دائماً أو إجبارياً للتغيير.
فالمشكلة لا تتمثل فقط في منح العسكريين مقاعد داخل السلطة، بل في تحويل السلاح نفسه إلى مصدر للشرعية السياسية. فإذا أصبح امتلاك القوة العسكرية سبباً للمشاركة في الحكم، فإننا نفتح الباب أمام كل مليشيا أو جماعة مسلحة للمطالبة بنصيبها في السلطة باعتبارها (أمراً واقعاً)، وهكذا تتحول الدولة إلى رهينة لمنطق القوة، لا لمنطق التفويض الشعبي، وتتحول السياسة إلى تفاوض بين البنادق، لا بين البرامج والرؤى الوطنية.
إن القبول بالشراكة مع حملة السلاح يشرعن عملياً (فيتو البندقية)، ويجعل أي حكومة مدنية رهينة لاحتمال الابتزاز أو الانقلاب متى ما تعارضت قراراتها مع مصالح مراكز القوة العسكرية. كما أن استمرار القيادات العسكرية داخل السلطة السياسية يعني عملياً استمرار هيمنة المؤسسات العسكرية والأمنية على قطاعات واسعة من الاقتصاد خارج ولاية الدولة ووزارة المالية، وهو ما يُفقد أي حكومة مدنية قدرتها الحقيقية على الإصلاح والتنمية وتقديم الخدمات.
إن استمرار النظر إلى حملة السلاح باعتبارهم أصحاب حق تلقائي في السلطة، في ظل هذا العدد الهائل من المليشيات والتكوينات المسلحة المتباينة، لا يؤدي إلا إلى تقنين الصراع المسلح وتحويله إلى وسيلة مشروعة للصعود السياسي. وهذا من أخطر ما يمكن أن تواجهه أي دولة؛ لأنه ينقل المجتمع من ساحة التنافس السلمي بين الأفكار والبرامج إلى ساحة التنافس بين أدوات العنف. والصراع المسلح، مهما كانت شعاراته، يظل صراعاً باهظ الثمن يدفع ثمنه المدنيون والدولة ومستقبل الأجيال، بينما يظل صراع الأفكار، مهما اشتد، أقل كلفة وأكثر قابلية للحل والتطور. ولذلك فإن التخلص من شرعنة السياسة المسلحة لم يعد ترفاً فكرياً، بل ضرورة وطنية عاجلة قبل أن يصبح السلاح هو اللغة الوحيدة المتبقية في المجال العام.

وفوق ذلك، فإن أي شراكة مختلة، ستؤدي بصورة أو بأخرى، إلى تعطيل مشاريع العدالة الانتقالية والمحاسبة، وإلى إطالة عمر ظاهرة تعدد الجيوش، لأن بقاء القيادات العسكرية في السلطة السياسية يرتبط، في نهاية المطاف، باستمرار احتكار أدوات العنف.
لقد أثبتت التجربة السودانية مراراً أن الشراكات غير المتوازنة لا تنتهي غالباً بتقوية المدنيين، بل بإضعافهم، ثم ابتلاعهم، والانقلاب عليهم، ولهذا فإن الإصرار على قيام حكومة مدنية كاملة الصلاحيات، ليس ترفاً سياسياً، أو شعاراً عاطفياً، بل شرطاً ضرورياً لبناء دولة حديثة مستقرة. وهذا لا يعني إطلاقاً أن من كان عسكرياً لا يصلح لتولي المناصب العامة، فالعسكري، كغيره من المواطنين، من حقه أن ينخرط في السياسة وأن يترشح ويتولى أي منصب إذا اختاره الشعب، لكن ذلك يفترض أولاً خروجه الكامل من المؤسسة العسكرية وتخليه عن سلطة السلاح والنفوذ المرتبط بها، فلا يجوز الجمع بين (السلطة التنفيذية) و(الوظيفة العسكرية) في الوقت نفسه، تماماً كما لا يجوز للقاضي أن يمارس السياسة وهو على منصة القضاء، أو للموظف العام أن يستخدم سلطته الوظيفية لخدمة مشروع سياسي.
الهدف إذن ليس إقصاء العسكريين السابقين، وإنما إنهاء هيمنة العسكريين الموجودين في الخدمة على القرار السياسي، سواء جاءت تلك الهيمنة عبر الانقلابات المباشرة، أو عبر شراكات غير متوازنة، أو من خلال واجهات مدنية لا تملك القرار الحقيقي. ورغم قتامة المشهد، فإن ثورة ديسمبر قدمت دليلاً واضحاً على أن الوعي الشعبي السوداني تجاوز هذه المعادلة القديمة، فالشباب الذين خرجوا يهتفون:
(حرية، سلام، وعدالة… مدنية خيار الشعب)، لم يتراجعوا عن هذا المبدأ رغم القتل والحرب والانكسارات. وما يزال قطاع واسع منهم يؤمن بأن الخروج الحقيقي من الأزمة السودانية لا يكون بإعادة إنتاج الشراكات القديمة، وإنما ببناء دولة مدنية حقيقية تقوم على المؤسسات والقانون الدستوري والمواطنة.
لكن هنا يبرز السؤال الأهم:
إذا رفضنا الشراكة السياسية مع العسكر، فما هو البديل الواقعي للتعامل مع تعدد الجيوش وانتشار السلاح؟
الإجابة تبدأ بالتفريق بين أمرين مختلفين تماماً:
رفض الشراكة السياسية مع حملة السلاح لا يعني تجاهل الواقع الأمني، بل يعني التعامل معه باعتباره ملفاً مهنياً يخضع لسلطة مدنية، لا حقاً سياسياً دائماً لمن يملكون القوة.
فالمخرج العملي من الأزمة لا يكون بالشعارات وحدها، وإنما عبر مشروع وطني متدرج لإعادة بناء الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية، ويبدأ ذلك أولاً بوقف إطلاق نار حقيقي وملزم، وحماية المدنيين، وفتح الممرات الإنسانية، ثم إنشاء عملية شاملة لإصلاح القطاع الأمني والعسكري تحت سلطة مدنية انتقالية ذات شرعية واسعة.
كما يجب إعادة المؤسسة العسكرية إلى موقعها الطبيعي كمؤسسة مهنية وطنية غير منخرطة في السلطة السياسية المباشرة، بحيث تصبح القرارات السيادية والعسكرية خاضعة بالكامل لسلطة مدنية منتخبة أو مفوضة شعبياً. كما أن من الضروري إعادة تصحيح النظرة إلى الجيش نفسه، فالمؤسسة العسكرية، في الدولة الحديثة، ليست كياناً فوق الدولة ولا شريكاً دائماً في حكمها، وإنما واحدة من مؤسساتها المهنية، مثل القضاء والخدمة المدنية والشرطة وسائر أجهزة الدولة، لها وظائف محددة تتعلق بحماية الحدود والأمن القومي، لكنها لا تمتلك تفويضاً سياسياً للحكم أو الوصاية على المجتمع. إن الخلط بين وظيفة الجيش ودور السلطة السياسية هو أحد أهم أسباب عدم الاستقرار في السودان منذ الاستقلال. فالدولة الحديثة لا تُبنى على توازن البنادق، وإنما على احتكار الدولة وحدها للعنف المشروع تحت سلطة مدنية خاضعة للمحاسبة.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية الاستفادة من الكفاءات الوطنية ذات الخلفية العسكرية، خاصة الضباط وضباط الصف والجنود المتقاعدين الذين يمتلكون خبرات مهنية حقيقية في إعادة بناء المؤسسات النظامية، ومن هنا تأتي أهمية الدور الذي يمكن أن يقوم به الإخوة في القيادة المركزية العليا لضباط وضباط صف وجنود متقاعدي الجيش والشرطة والأمن، بما يمتلكونه من خبرة تخصصية ورؤية علمية، وعملية في ملفات شديدة التعقيد، مثل ملفات جمع السلاح، وإنهاء تعدد الجيوش، وبرامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، والتخلص من المتفجرات ومخلفات الحرب، وإعادة تأسيس قوات مسلحة قومية ومهنية بعقيدة جديدة تحمي الدستور والحدود، لا السلطة السياسية.

وهؤلاء لا يطرحون أنفسهم كبديل عسكري جديد، وإنما كخبراء وطنيين (مدنيين، بخلفية عسكرية) يمكن أن يساعدوا دولتهم المدنية في بناء مؤسسة عسكرية حديثة، مهنية، قومية، وخاضعة للدستور وقوانينه. وفي الوقت نفسه، فإن أي عملية إصلاح حقيقية لا يمكن أن تقوم على عقلية الانتقام أو الإقصاء الجماعي، بل على العدالة وسيادة القانون. فنجاح التحول المدني يتطلب تقديم ضمانات للمؤسسة العسكرية النظامية بأنها ستكون جزءاً من الدولة الجديدة كمؤسسة وطنية مهنية، لا هدفاً للتصفية السياسية أو التفكيك الانتقامي.
أما الدور الإقليمي والدولي، فيجب أن يكون داعماً لا وصياً، وذلك عبر وقف تدفق السلاح، ودعم جهود وقف الحرب، وتمويل برامج إعادة الإعمار وإعادة الدمج، ومساندة التحول المدني دون فرض أجندات خارجية أو إعادة إنتاج موازين القوة المسلحة داخل الدولة السودانية.
لقد جرّب السودان طويلاً دولة السيطرة والوصاية وأنصاف الحلول، ولم يحصد سوى الانقلابات والحروب والانقسامات والانهيار، وربما آن الأوان لتجربة الطريق الآخر… طريق الثقة في المكونات المدنية، وبناء دولة المؤسسات والقانون، والجيش القومي المهني الذي يحمي الوطن… ولا يحكمه.
ولسنا حريصين على أن يموت الشباب من أجل حلم الدولة المدنية، بل حريصون كل الحرص على أن يعيشوا ليبنوا هذه الدولة… وينعموا بها، فالقضية ليست تمجيد التضحية من أجل التضحية، وإنما إنهاء الحلقة التاريخية التي ظلت تستهلك دماء السودانيين جيلاً بعد جيل دون أن تمنحهم دولة مستقرة وعادلة. إن الهدف الحقيقي لأي مشروع وطني مسؤول هو حماية الحياة، وبناء وطن لا يُطلب فيه من كل جيل جديد أن يدفع ثمن الحرية من دمه مرة أخرى.
قد يرى مولانا سيف الدولة في طرحه واقعية سياسية تفرضها موازين القوة الحالية، وقد أكون في هذا المقال أكثر تمسكاً بما (ينبغي أن يكون) لا بما (هو كائن)، لكن المؤكد أن هذا النقاش، مهما اختلفت فيه الآراء، يجب أن يبقى نقاشاً وطنياً محترماً من أجل بناء سودان تحكمه المؤسسات، لا البنادق.

الكاتب
عبده الحاج

عبده الحاج

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الاستاذ عبد الرحيم محمد عباس يفتح خزانة الذكريات
منبر الرأي
حين تسقط هيبة الدولة… كامل إدريس بين ضياع الوقار وتحول المنصب إلى مشهد عبثي
منبر الرأي
مدنى ومواعيد عرقوب لاخيه يثرب!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى
الأخبار
في بيان أصدره: حزب الأمة يدين الانقلاب ويرفض كل قرارات البرهان الخاصة بفصل قيادات الخدمة المدنية غير الموالية للإنقلاب وإستبدالهم بكوادر المؤتمر الوطني المندحر
منبر الرأي
إِرِيْنْبُوُن- أبْ لِحَايّة، قصصٌ مِنْ التُّراثْ السُّودانَي- الحَلَقَةُ الْخَامِسَةُ والعُشْرُون .. جَمْعُ وإِعدَادُ/ عَادِل سِيد أَحمَد

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الكوليرا .. بقلم: د. حسن حميدة – مستشار تغذية علاجية/ أستاذ مساعد – ألمانيا

طارق الجزولي
منبر الرأي

كمبالا كمبلت ؟ الخروج من ثنائية كمبالا إلى قومية هايدلبرج ؟ (4) .. بقلم: ثروت قاسم

ثروت قاسم
منبر الرأي

نفحات من بركات “النت” الخفية .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

كتاب جديد لعبد العزيز حسين الصاوي: تفكيك أزمة الديموقراطية الاستدامة: التنوير وليس التغيير/ مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss