ضد الانكسار
أمل أحمد تبيدي
مدخل
قيل
(إن البشر الذين ينشرون الفوضى ولا ينصاعون للقواعد أصبحوا كذلك بسبب من يقودونهم.)
المواطن هو الذي يدفع جميع فواتير الحرب إلتى من ضمن أسبابها السياسات الفاشلة والفاسدة و الباطشة.. ألاغلبية تهرول لبناء مجدها عبر أرواح الأبرياء و المناضلين يبحثون عن ثمن نضالهم
عبر إزاحة الرماد لاشعال النيران الكل يكون في حالة غيبوبة لا يدرك العواقب التى تقود الى الهمجية والعنف الدموي إلذي يزيح الأمن والأمان و يهدد الاستقرار..
ما دفعه المواطن كان باهظا من تشريد ونزوح ودماء وتعذيب و إذلال ،جميعها عوامل ستؤدي الى تمزيق النسيج الاجتماعي و انتشار الفقر بكافة المستويات و بروز خطاب العنف والكراهية هذه الصراعات ستخلق ازمات متوالدة لأنها قائمة على التخريب والتدمير الشامل لا تهتم بالبعد الإنساني
المؤسف أننا لا نتعظ نكرر ذات السياسات.
من الانهيارات السياسية والصراعات داخل أروقة الحكم دخلنا في دائرة الحرب وفواجعها ، بدلا أن نتكاتف جميعا لمواجهة هذه الحرب بعقلانية تعيد الاستقرار نتحول إلى ابواق تثير الفتن وتدعو إلى التدخل الخارجي و تفرح وتهلل لكل إدانة خارجية وتحزن لرفض العقوبات وتبرر ضرب البنية التحتية والمطارات وووالخ تستمر الحرب بدعم خارجي يحقق البعض عبر الاستمرارية و الفوضى مصالحهم الشخصية ويظهر تجار الحروب ووالخ كلها أفعال ليس فيها ولو نسبة ضئيلة من إلوطنية .
السلام لا يرفضه عاقل عاش فواجع و مآسي الحرب الحكمة تجعل من السلام ضرورة لخلق واقع يسوده الأمن والأمان. لكن سلام يدفع فاتورته المواطن يضع القيادة تفقد الكثير ويعيد ذات الوجوه إلتى دمرت البلاد وشردت العباد بالتأكيد مفروض.
تضج الميديا هذه الأيام بعودة بعض قادة المليشيا.. هذه العودة قد يكون لها أثرها على مسار الحرب، لكن ما فعلته المليشيا لا ينسى و لا يغتفر يكفي تامرها الخارجي و التهديد و والوعيد من أجل الوصول إلى مغانم السلطة والتدمير والقتل والمجازر و التصفيات العلنية و دفن الناس أحياء واختطاف الفتيات وجرائم الاغتصاب و ووالخ
عودتهم تعيد إلى الذاكرة تلك اللحظات الدامية و تتجدد الأحزان و المواجع. يقبلها البعض على مضض،
هم ليس ابطال بل اجرموا في حق البلاد والعباد لا احتفال بعودتهم بل يتم وتجريدهم من الاسلحة ومنعهم من دخول المدن إلتى سفكوا دماء أهلها لتجمعهم معسكرات بعد التجريد من السلاح ولتكن رؤية القوات المسلحة اعادتهم إلى أرض المعركة من أجل تحرير الفاشر ونيالا و الجنينة وووالخ لا مؤتمرات صحفية ولا تصريحات ولا لقاءات تمسح ما فعلوه بالبلاد والعباد قد يكون هناك بعد عسكري تراها المؤسسة العسكرية منها أضعاف العدو ولكن عليها ان تضع ارواح الشهداء و مآسي المواطن في اولوياتها لتكون كل الخطوات ضداستفزاز المشاعر بل الترتيب يكون بخطوات تبدأ أكرر بوجودهم في معسكرات لا يدخلون المدن ولا يستقبلون بهذه الحفاوة وكأنهم أبطال ،فعلا
(الفوضى .. اسم لاي نظام يولد ارتباكاً في عقولنا)
لقد اربكتنا بعض التصرفات إلتى لا مبرر لها.
(من يبرر قتل الأبرياء يمنح القاتل صك البراءة)
يجب عدم تبرير ما فعلوه مهما حاول البعض تبرير ذلك تظل الخيانة هي الخيانة.
انحاز ألاغلبية للقوات المسلحة لأنهم يرونها صمام الأمان و لكن الآن كثير من علامات الاستفهام والتعجب تراودنا.
حتى لا تهتز الثقة على القيادة أن تسير على هذا النهج
(أَما الخطأ فقد عفونا ، وأَما الوِد فلن يعود)
بالنسبة للذين عاشوا الحرب بتفاصيلها الدقيقة و قدموا أبناءهم دفاع عن الوطن
ليكن نهجهم
(لا عفو ولا ود)
بيننا وبين من احتلوا المنازل و نهبوا
لولا الشرفاء و الدماء إلتى ارتوت بها الأرض لما خرجوا منها ، تحرير المدن والقرى كان ثمنه غالي.
لا تعيدهم للمدن آنهم قنابل قابلة للانفجار في اي لحظة.
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com
