باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 22 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبدالغني بريش فيوف عرض كل المقالات

إعلان سياسي جديد في نيروبي.. كم إعلاناً يحتاجه السودان قبل أن يتغير شيء؟

اخر تحديث: 22 مايو, 2026 11:19 صباحًا
شارك

عبدالغني بريش فيوف
في كل مرة يشتد فيها الخناق على السودان، وتتعقّد فيها أزماته، وتطفو على السطح ملامح الانهيار الكامل للدولة، تبرز إلى الواجهة مبادرة جديدة، أو تحالف جديد، أو إعلان سياسي جديد، كأن هذا البلد لا يعرف طريقا آخر سوى إنتاج الوثائق، وكأن الخلاص يكمن في عدد التوقيعات، لا في عمق الالتزام.
اليوم، يتكرر المشهد ذاتُه مع وصول قيادات سياسية سودانية إلى العاصمة الكينية نيروبي للتباحث حول إعلان سياسي جديد، خطوة رآها البعض أملا، بينما يراها آخرون جزءا من دوامة الارتباك السياسي التي اعتادت النخب السودانية الدوران فيها منذ عقود.
لكن السؤال الجوهري الذي ينبغي التوقف عنده ليس مضمون الإعلان الجديد ولا تفاصيل الاجتماعات، بل سؤال أبسط بكثير، وأكثر صدقا، وأكثر مرارة، وهو، هل السودان حقا بحاجة لإعلانات جديدة، أم أن ما يحتاجه، بعمق، هو إعادة تعريف معنى القيادة والالتزام والمسؤولية الوطنية؟
منذ فجر الاستقلال المزعوم في عام 1956، والسودان يعيش في ظل حالة مزمنة من التنافس السياسي الحاد، الذي لم ينتج استقرارا، ولم يحسم صراعا، ولم يبنِ دولة، فقد شهدت البلاد موجات متتالية من التحالفات السياسية التي تشكلت ثم اختفت، بيانات رفعت سقف الوعود ثم تلاشت، ومبادرات رفرفت في فضاء الشعارات قبل أن ترتطم بصلابة الواقع، ولو حاول المواطن السوداني، اليوم، استدعاء ذاكرته السياسية لعدّ ما لا يُحصى من الإعلانات والمواثيق والتحالفات.. إعلان الحرية والتغيير، إعلان القوى الوطنية، إعلان جوبا، إعلان المبادئ، إعلان الخرطوم، إعلان القاهرة، إعلانات دولية، إقليمية، داخلية، حزبية، وفوق ذلك كله، إعلانات لم تكتمل وأخرى لم تُنفّذ.
ولكن، ما الذي تغيّر؟
السودان اليوم أكثر انقساما، وأكثر هشاشة، وأكثر إيلاما.
ما يحدث الآن في نيروبي ليس مشهدا جديدا، بل حلقة مكررة في مسلسل طويل، التحالفات ذاتها تقريبا، الوجوه ذاتها، لغة الخطاب ذاتها، وحتى أماكن الاجتماعات تكاد تتشابه.
القيادات التي وصلت إلى نيروبي من تحالف صمود إلى البعث والمؤتمر السوداني وحزب الأمة والتجمع الاتحادي والحركات المسلحة، ليست جديدة على المشهد، إذ أن هذه القيادات تحمل معها تاريخا سياسيا طويلا من الإخفاقات والنكسات والخزي والعار السياسي، وهي نفسها القيادات التي لم تنجح قط في منع الانهيار، ولم تستطع بناء مؤسسات سياسية راسخة، ولم تتمكن من صوغ مشروع وطني جامع يتجاوز دائرة النخبة إلى اتساع الشعب.
الأزمة التي يمر بها السودان اليوم ليست أزمة نصوص سياسية، ولا هي أزمة أفكار، ولا هي نقص في الرؤى.
السودان لم يكن يوما بلدا فقيرا في التنظير السياسي، بل هو بلد فاضت منه المشاريع الفكرية، وتعددت فيه المدارس السياسية، وكثرت فيه البرامج التي بقيت حبيسة الورق.
الأزمة الحقيقية هي أزمة ضمير سياسي، أزمة أخلاق قيادية، أزمة تهافت الأحزاب على مواقع النفوذ بدلا من تحمّل مسؤولية الوطن.
إن الأخطر في هذا كله ليس تعدد الإعلانات، بل إدمان النخب السياسية على الهروب إلى الأمام، فبدلا من مواجهة الأخطاء، وبدلا من تفكيك جذور الصراع، وبدلا من الاعتراف بمسؤوليتهم عن فشل المرحلة الانتقالية وعن عجزهم في منع البلاد من الانزلاق إلى حرب 2023، تختار هذه النخب إعادة تدوير المشهد ذاته، حيث اجتماعات تعقد خارج الحدود، ببيانات منمقة، ومصطلحات سياسية يتم استدعاؤها كلما احتاجوا إلى تغيير ديكور الأزمة لا مضمونها.
وعندما نتأمل مشهد نيروبي الأخير، نلاحظ أن الإعلان الذي يجري التفاوض حوله ليس سوى تطوير لوثيقة وُقّعت في ديسمبر 2025، وثيقة قيل وقتها إنها ستكون نقطة تحول، وإنها ستفتح الباب أمام عملية سياسية جديدة، لكن هذه الوثيقة نفسها لم تتحول إلى مشروع فاعل، ولم تُحدث أثرا حقيقيا في مسار الحرب أو السلام. ثم، بعد أقل من عام، نجد أنفسنا أمام وثيقة جديدة.
إنها دورة متكررة، تشبه إصلاح سقف يتساقط عليه المطر دون إصلاح الأساس، ومع هذا كله، لا تزال بعض القيادات تتعامل مع الأزمة باعتبارها مجرد خلاف سياسي قابل للحل عبر صياغة ورقة جديدة، وكأن الحرب التي مزّقت البلاد مجرّد خلاف حزبي، وكأن دماء آلاف الضحايا مجرد ثمن جانبي، وكأن ملايين المهجّرين ينتظرون توقيعا في نيروبي ليعودوا إلى بيوتهم المحترقة، وهنا تتجلى فجوة مأساوية بين واقع السودان وبين طريقة تفكير نخبته السياسية.
السؤال الذي يطرح نفسَه بقوة، هو، هل يمكن لإعلان سياسي جديد أن ينهي الحرب؟
الجواب، بصفاء ووضوح، لا، ليس لأن الإعلان سيئ، ولا لأن المبادرة غير مهمة، ولكن لأن أي إعلان بلا إرادة سياسية حقيقية يصبح مجرّد وثيقة أخرى في رف طويل من الرفوف المنسية.
الأطراف المسلحة التي تخوض الصراع على الأرض لا توقف القتال استجابة لبيانات، والقيادات السياسية في الداخل والخارج التي تعيش انقساما عميقا لن تجد نفسها متفقة فجأة على رؤية موحدة لمجرد أن نصا جديدا صيغ بلغة مختلفة.
ما يحتاجه السودان اليوم هو شيء أكثر عمقا وأكثر جذريّة من إعلان، يحتاج إلى ثورة في الوعي السياسي، إلى مراجعة ذاتية جريئة، إلى عملية مساءلة حقيقية تعترف فيها النخب السياسية بدورها في إنتاج الأزمة، يحتاج إلى أحزاب سياسية تعيد تعريف نفسها، تنظّم مؤسساتها، تفهم معنى الديمقراطية الداخلية، وتكفّ عن اعتبار الحزب ملكية خاصة أو إرثا عائليا أو مشروعا شخصيا، يحتاج السودان إلى قيادات ترى في السلطة واجبا لا غنيمة، وتدرك أن الوطن ليس حلبة سباق، وإنما مسؤولية ثقيلة لا يتصدى لها إلا من امتلك النزاهة قبل الطموح.
إن إعادة إنتاج هذه التحالفات والإعلانات دون تغيير في موازين التفكير أو طرائق العمل، يشبه محاولة معالجة الجرح العميق بضمادة صغيرة، لذلك، فإن الأزمة السودانية اليوم ليست أزمة مبادئ بقدر ما هي أزمة ممارسة، ليست أزمة نصوص، بل أزمة رجال، ليست أزمة غياب حلول، بل غياب إرادة لتنفيذ الحلول.
السودان بحاجة إلى قيادة لا تصنع إعلانا جديدا، بل تصنع ثقة جديدة، ثقة في أن العمل السياسي يمكن أن يكون نزيها، ثقة في أن المصالح الشخصية ليست قدرا، ثقة في أن هذه البلاد يمكن أن تُنقذ متى ما وجد من يضع مصلحة الشعب فوق كل شيء، وهذه الثقة لا تُبنى في نيروبي، ولا في أديس أبابا، ولا في القاعات المغلقة، تُبنى داخل السودان، في قلب المجتمع السوداني، عبر المراجعة الصادقة والمصالحة الحقيقية والإرادة القوية لإنهاء هذه الحرب البشعة.
إن السودان يستحق أكثر من إعلان سياسي، يستحق مشروعا وطنيا جديدا لا يقوم على تحالفات هشة، بل على رؤية مشتركة، لا تُبنى على مجاملات سياسية، بل على مسار واضح، يضع حدا لهذا الخراب الذي طال.
السودان يحتاج إلى أحزاب تملك الشجاعة لتغيير نفسها قبل أن تحاول تغيير البلد، يحتاج إلى قادة يعرفون ثقل المسؤولية، ويفهمون أن السياسة ليست استعراضا إعلاميا، بل حمايةٌ للوطن والمواطن، وصراعٌ مستمر من أجل بناء دولة تستحق الحياة.
وعليه، فإن إعلان نيروبي، مهما طال أو قصُر، لن يكون نقطة تحول حقيقية ما لم يحدث تحول أكبر داخل العقل السياسي السوداني نفسه، لن ينفع الإعلان إذا كان الهدف منه كسب موقع سياسي جديد، أو التمهيد لتحالف موسمي، أو مجاراة ضغوط دولية، ما ينفع هو أن تفهم النخب أخيرا أن السودان ليس ورقة تفاوض، وليس ساحة لتصفية الحسابات، وليس أرضا مفتوحة للتجارب السياسية، السودان وطن جريح، يحتاج إلى من يضمد جراحه، لا من يضيف عليها طبقات جديدة من الخداع.
حين نعود إلى السؤال الأول، وهو، هل السودان حقاً بحاجة لإعلانات جديدة؟
ربما يحتاج السودان لإعلان واحد فقط، لكنه لا يشبه كل ما سبقه، إعلانٌ بلا بهرجة سياسية، بلا شعارات فضفاضة، بلا حسابات حزبية، إعلان يُكتب في المقام الأول بقلب صادق، برؤية أخلاقية، بإحساس بمأساة السودانيين، وبرغبة حقيقية في إنهاء معاناتهم، إعلانٌ لا يحتاج إلى عاصمة خارج البلاد، ولا إلى فندق خمس نجوم، بل يحتاج إلى قيادات تملك الشجاعة لتغيير نفسها قبل أن تغيّر الآخرين.
إلى أن يحدث ذلك، سيظل السودان يدور في الدائرة ذاتها، وثائق تتوالد، تحالفات تتكاثر، ووعود تتكرّر، أما الوطن، فقد تعب من الانتظار، وتعب من التوقيعات، وتعب من القيادات التي تتحدث كثيرا وتفعل قليلا، لقد آن الأوان لأن يفهم الجميع أن خلاص السودان لا يأتي عبر الورق، بل عبر الإرادة، ولا ينطلق من المؤتمرات، بل من الضمير، ولا يُصنع في نيروبي، بل في السودان نفسه، على يد من يؤمنون أن القيادة تكليف لا امتياز، وأن الوطن أكبر من كل الأحزاب والتحالفات والبيانات.

bresh2@msn.com

الكاتب

عبدالغني بريش فيوف

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ما يجري في حزب الأمة السوداني حالياً
منبر الرأي
ويا ريتا نافعة .. بقلم: الفاتح جبرة
منبر الرأي
في الإشادة بعودة صحيفة “صوت الأمة”… والدعوة لعودة الصحافة الوطنية والعقل السوداني
الأخبار
«شرق السودان» على حافة الفوضى مع انتشار الحركات المسلحة .. حركة شبابية قبلية تهدد بإغلاق الإقليم الشرقي أو طرد الميليشيات
بيانات
القوى الموقعة على إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد: اعلان نيروبي : (تصنيف الحركة الإسلامية وواجهاتها منظومة إرهابية يوقف الحرب ويستعيد أهداف ثورة ديسمبر)

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تجربة تعليمية تستحق التعميم .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

كـاتـلـوغ الإنـقـاذ .. بقلم: عمـر العمـر

عمر العمر
منبر الرأي

عندما تقفز الافيال .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
منبر الرأي

المعلقة السودانية – لا لقتل المتظاهرين .. بقلم: فيصل الدابي

فيصل علي سليمان الدابي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss