باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 27 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عمر النعيم عمر عرض كل المقالات

يوم عرفة — حين تذوب الدنيا وتتسع الرحمة

اخر تحديث: 27 مايو, 2026 1:02 مساءً
شارك

قف عند حدود ذلك المشهد المهيب، وتأمل كيف تتلاشى الأرض بكل صخبها وضيقها، لتتسع لنداء واحد يتردد بين السماء والأرض. في ذلك الصعيد الطاهر، يوم التاسع من ذي الحجة، تذوب الدنيا بمظاهرها وفوارقها، ويقف العباد في وادٍ واحد، وقد خلعوا خلفهم ألقابهم وأموالهم وجاههم، ليرتدوا بياضاً يشبه كفن الرحيل، لكنه هنا بياض البدء والولادة الجديدة

إنه يوم عرفة، اليوم الذي عظّم الله شأنه في كتابه الكريم، وأشار إليه كثير من المفسرين في قوله تعالى: ﴿وشاهدٍ ومشهود﴾. وهو اليوم الذي أكمل الله فيه الملة وأتم فيه النعمة، حين نزلت البشارة العظمى على قلب النبي ﷺ وهو واقف بعرفة: ﴿اليومَ أكملتُ لكم دينَكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكمُ الإسلامَ دِيناً﴾. في هذا اليوم اختصر النبي ﷺ رحلة الإيمان والعبادة كلها، وجعل من هذا الموقف العظيم جوهر الحج وأساسه، حين قال في حديثه الصحيح
(الحج عرفة)

في تلك الساعات المباركة الممتدة من زوال الشمس حتى غروبها، يتجلى سرٌّ رباني يلامس شغاف القلوب المتعبة. يجلس العبد الذي أثقلت كاهله الذنوب، فيشعر بنفحة ربانية تمسح على قلبه سكيناً وأماناً غير أن هذا الفيض العظيم لا ينال إلا من جاء بشروطه صدق التوبة، والندم على ما مضى، والعزم على عدم العودة، وردّ الحقوق إلى أصحابها. فالكفارة تمحو ما بين العبد وربه، أما حقوق الناس فلا تسقط إلا برجوعها إليهم. ومن وفّى هذه الشروط وجد الباب مفتوحاً، مصداقاً للوعد الإلهي: يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعاً، فاستغفروني أغفر لكم

وحين تدنو رحمة الله في ذلك الموقف، يباهي سبحانه بعباده الملائكةَ، كما أخبرنا النبي ﷺ في الحديث الصحيح: إن الله تعالى يباهي بأهل عرفات أهل السماء، يقول: انظروا إلى عبادي، أتوني شعثاً غبراً إنه مشهد غيبي ، يشعر فيه العبد أن وقوفه لم يكن وحيداً، وأن السماء كلها شاهدةٌ على عودته

وفي هذا المشهد العظيم يُرى الشيطان مدحوراً صاغراً، يشهد كيف ينهدم في لحظات ما بناه من وساوس طوال السنين. ولهذا قال العلماء إنه لا يُرى في يوم أصغر ولا أحقر منه في يوم عرفة، لِما يرى من تنزل الرحمة وسعة العفو

وقد ثبت في صحيح مسلم عن رسول الله ﷺ:ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة وهذا الفيض العظيم لا يقتصر على من وقف بالصعيد الطاهر، بل يمتد ليعم المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها؛ فبصيام هذا اليوم لغير الحاج يُفتح باب العودة لكل عبد مهما ابتعد، كما قال ﷺ عن صيامه: أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله والسنة التي بعده

ومع غروب شمس ذلك اليوم المشهود، تُطوى صفحة من الجفاء، وتبدأ صفحة جديدة من القرب. يعود الإنسان أخفّ من أوزاره، مستنداً على جدار رحمة واسعة تتسع لكل من جاء صادقاً تائباً عازماً على الإصلاح. إنها رحلة الروح التي تعود إلى ربها منكسرة، فترجع جابرةً مستبشرة، وقد نالت من فيض الجود الإلهي ما يجعلها تقوى على مواجهة الحياة بنور متجدد وأمل لا ينطفئ.

عمر النعيم عمر

mazmmoum@gmail.com

الكاتب

عمر النعيم عمر

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
‏عيد بلا طعم ويقين بالبشارات العظيمة
منبر الرأي
اعطينا القوس باريها … الوجيه معتصم قرشي ود قلبا يكتب عنها
منبر الرأي
لابد من صنعاء وإن طال السفر .. بقلم: عميد معاش طبيب . سيد عبد القادر قنات
منبر الرأي
ما بين مقاصد الشريعة الإسلامية وأهداف الحركة الإسلامية بون شاسع
منبر الرأي
أزمتنا من حيث الجذور فكرية!! .. بقلم: عيسى إبراهيم

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الدولة المدنية ومقوماتها في المنظور السياسي الاسلامى: دراسة في التأصيل لمفهوم الدولة المدنية .. بقلم: د. صبري محمد خليل

د. صبري محمد خليل
منبر الرأي

درس الفيفا !! .. بقلم: سيف الدولة حمدنالله

سيف الدولة حمدناالله
منبر الرأي

جاتكم داهية .. عاملين فيها أذكياء .. بقلم: ابراهيم سليمان

إبراهيم سليمان
منبر الرأي

عرضحال حزين الى البلد!!! …. بقلم: د. على حمد ابراهيم

د. على حمد إبراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss