الحزب الاشتراكي الديمقراطي الوحدوي
(حشد الوحدوي)
المكتب السياسي
بيان مهم وعاجل
حول دعوة عبد الفتاح البرهان لما أسماه “الحوار السوداني الشامل”
صادر عن: المكتب السياسي لحشد الوحدوي.
موجه إلى: جماهير الشعب السوداني، والرأي العام الإقليمي والدولي والمحلي.
صورة إلى: ما يسمى بمجلس السيادة، وحكومة الأمر الواقع في بورتسودان بقيادة عبد الفتاح البرهان وسكرتيره الخاص كمال ادريس.
التاريخ: الجمعة 29 مايو 2026م
إن الأزمة الوطنية العميقة والشاملة التي يعيشها السودان اليوم، وما ترتب عليها من حرب مدمرة وانهيار إنساني ومؤسسي غير مسبوق، لا يمكن معالجتها عبر مبادرات شكلية أو دعوات تفتقر إلى الشرعية السياسية والأخلاقية، ولا عبر القوى التي كانت سبباً مباشراً في إشعال الحرب وتقويض الانتقال المدني الديمقراطي.
إن أي حوار سوداني حقيقي وشامل يجب أن يقوم على أسس واضحة، أهمها وقف الحرب، وإنهاء تعدد الجيوش والمليشيات، واستعادة الحكم المدني الديمقراطي، وتحقيق العدالة وعدم الإفلات من العقاب، بعيداً عن محاولات إعادة إنتاج الأزمة أو شرعنة سلطة الأمر الواقع.
وعليه، يرى الحزب الاشتراكي الديمقراطي الوحدوي (حشد الوحدوي) أن عبد الفتاح البرهان وحكومة الأمر الواقع في بورتسودان يفتقران إلى الأهلية السياسية والأخلاقية لقيادة أو الدعوة إلى حوار وطني شامل، وذلك للأسباب الآتية:-
الفشل في إدارة المرحلة الانتقالية الأولى، والمساهمة مع قوات الدعم السريع في تقويض مسار الانتقال المدني الديمقراطي.
المسؤولية السياسية والأمنية عن الانتهاكات التي تعرض لها الثوار السلميون، بما في ذلك جرائم القتل والقمع التي شاركت فيها قوات نظامية ومليشيات مرتبطة بالحركة الإسلامية.
الانقلاب على الحكومة الانتقالية في 25 أكتوبر 2021م بالشراكة مع قوات الدعم السريع، وما ترتب على ذلك من تقويض الوثيقة الدستورية وتعميق الأزمة الوطنية.
المساهمة في تقوية قوات الدعم السريع سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، وتمكينها من التمدد داخل مؤسسات الدولة والمواقع الاستراتيجية.
الفشل في حماية الدولة ومؤسساتها ومواطنيها عند اندلاع حرب 15 أبريل 2023م، وما نتج عن ذلك من انهيار أمني واسع النطاق وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
فعليه؛ فإن أي حديث عن حوار وطني جاد يتطلب اتخاذ خطوات عملية وبناءة، أهمها:-
إعلان واضح وملزم بعدم الترشح أو السعي للاستمرار في السلطة، والالتزام بتسليم الحكم إلى سلطة انتقالية مدنية وفق ترتيبات متفق عليها وطنياً.
الالتزام بقرار حل مليشيا الدعم السريع، وحل كافة المليشيات والجيوش الموازية ضمن أي عملية سياسية أو اتفاق مستقبلي لوقف الحرب.
تطبيق قرار حل حزب المؤتمر الوطني ومصادرة ممتلكاته لصالح الدولة السودانية وفق إجراءات قانونية عادلة.
الشروع في إصلاح المؤسسات العسكرية والأمنية والشرطية، وضمان مهنيتها واستقلالها عن أي انتماءات سياسية أو أيديولوجية.
إصلاح مؤسسات العدالة والخدمة المدنية، بما يضمن استقلال القضاء والنيابة العامة ومؤسسات الدولة السيادية والاقتصادية.
إخضاع الشركات الاقتصادية التابعة للمؤسسة العسكرية لولاية وزارة المالية، باستثناء الصناعات المرتبطة مباشرة بالاحتياجات العسكرية الدفاعية.
وضع ترتيبات شاملة لحل جميع التشكيلات المسلحة، بما فيها الحركات المسلحة، ومعالجة أوضاع منسوبيها وفق برامج الدمج والتسريح وإعادة التأهيل.
البدء الفوري في جمع السلاح غير القانوني وحصره تحت سلطة الدولة.
إطلاق سراح جميع المعتقلين المدنيين الذين تم استهدافهم بسبب مواقفهم السلمية المناهضة للحرب أو لسلطة الأمر الواقع.
إسقاط كافة التهم والإجراءات المقيدة للحريات ضد الصحفيين/ات والإعلاميين/ات بسبب النشر أو التعبير عن الرأي.
فتح اتفاق جوبا للسلام للمراجعة الشاملة بما يحقق العدالة والمساواة، وإنهاء أي امتيازات أو محاصصات تعيق بناء الدولة المدنية الديمقراطية.
إلغاء أي قرارات أو إجراءات تمنح حصانات أو عفواً عن مرتكبي الجرائم والانتهاكات بحق المواطنين، أياً كانت مواقعهم أو انتماءاتهم.
إلغاء كافة قرارات الحظر والتضييق والملاحقات ذات الطابع السياسي ضد المدنيين السلميين داخل السودان وخارجه.
أخيرا، وليس آخراً، فإن السودان لن يخرج من أزمته عبر إعادة تدوير السلطة العسكرية أو شرعنة الأمر الواقع، وإنما عبر مشروع وطني ديمقراطي يؤسس لدولة مدنية عادلة، تقوم على المواطنة وسيادة القانون والسلام المستدام.
المكتب السياسي لحشد الوحدوي
الجمعة ٢٩ مايو ٢٠٢٦م
