باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 6 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد صالح عبد الله يس
محمد صالح عبد الله يس عرض كل المقالات

إمام زين العابدين والعطور الباقية 1938–2026 ( 2 )

اخر تحديث: 6 يونيو, 2026 10:13 صباحًا
شارك

محمد صالح عبد الله يس
نعود ونواصل مشاهدة الفصل الاخير لمادار بين امام ورجل الاعمال ذو الثراء العريض الذي فقد نثر الرجل الدراهم بين يدي امام كما تُنثر الحبوب لجذب الطيور لصيدها غير ان امام كان أسمى من أن يصتاد بهكذا احابيل واغراءات
هذا المشهد ليس مجرد لحظة عابرة بين موظف ورجل أعمال بل هو مواجهة صامتة بين قيمتين قيمة المال وقيمة الضمير الذي لا يشترى فقد كان الرجل يحمل قناعة ويقينا راسخا استلهمها من بيئة الخدمة المدنية في عصرها الذهبي
كانت الشنطة الممتلئة بالأوراق النقدية تمثل لصاحبها مفتاحا سريعا لحل عقدة البضائع المحجوزة ورسالة غير منطوقة تقول كل شيء قابل للتفاوض والمناورة كان لسان حاله يقول له الكاش يقلل النقاش لكنه لم يكن يتوقع أن يصطدم بجدار مختلف واكتشف ان امام شخصية لاتقبل التفاوض في سمعة بلاده كانت لغة السوق والتجارة في تلك الايام تؤمن بالتسهيلات وهي اسم الدلع للرشوة والتي تمددت كظاهرة في تلك الايام معظم مفاصل الدول والمجتمع علي السواء
فهم امام الرسالة ولم يرتبك بل عاد بهدوء الي طربيزته ولم يخرج من وقاره ساد المكتب صمت وهدؤ عميق ولم ينطق لجليسه بكلمة لكنه استلم الرسالة وتاكد ان الرجل لايساوم علي مثل هكذا عروض ولا علي هكذا مواقف فقد كان رده من العيار الثقيل اقسي من اي رد
وجم رجل الاعمال وتسمر في مكانه فهو لاول مرة يكتشف ان بعض الابواب لايفتحها المال فهو قد اعتاد ان يتجاوز كل عقبة بهذه الدراهم ومعها بعض الحديث الناعم
جلس امام في كرسيه كما هو. لم ينتصر بصوت عال ولم يخسر شيئا ظاهرا لكن ما حدث كان أبعد من صفقة لقد احتفظ بشيء لا يرى بسهولة اسمه الاتساق والتصالح مع النفس

انزوي الرجل في زاوية المكتب وتحولت حقيبته الممتلئة إلى شاهد ثقيل على هزيمته أمام نزاهة لا يمكن مساومتها ومعروف عن امام انه احد اقطاب الحركة الاتحادية يلتقي برجل العمال في اجتماعات المكتب السياسي للحزب ولكن رغم هذه العلاقة لم تشفع له ولم تنجح الوساطات في اعفائه عن الضريبة المستحقة والواجبة السداد لحكومة السودان
ذهب الرجل والتقي في المساء باصحابه فسالوه هل نجحت الخطة وهل وجدت حلا للازمة ضحك ثم قال لهم كنت اعتقد ان عصر الصحابة قد انتهي ولكن اليوم وجدت احد الصحابة بلحمه وشحمه فهذا الذي يدعي امام اعطاني درسا في النزاهة والاخلاق وقصم ظهري بطهره وعفافه واعتقد ان السودان مازال بخير طالما هناك من هم مثل امام اخلاقا وانضباطا ومسئولية فهو ملاك في صورة انسان ولسانه يلهج بالثناء علي امام ورحم الله الحاج امام فقد كان يعلم الرشوة نار خفية تحرق الضمائر قبل أن تحرق الأوطان وتحول الحقوق إلى سلعة تباع لمن يدفع أكثر والموظف المرتشي يسقط من عيون الناس لأنه باع شرف الوظيفة بثمن زائل وخان الأمانة التي حملها
هذه القصة حكاها لي القطب الاتحادي المرحوم علي محمود حسنين حكاها له رجل الاعمال وروي له تفاصيل ماجري بينه والحاج امام حكاها لنا يوم كنا في منزل الاخ حسن الشريف بمدينة ايدهوفن بهولندا فقد دعاني الثاني لحضور مائدة اقيمت علي شرف الاستاذ علي محمود فتعرفت عليه وسالني عن مدينتي في دارفور فذكرت له انني من امكدادة فقال هل تعرف امام زين العابدين قلت له نعم فحكي لي هذه الواقعة وقال لي لوكان السودانيون بمثل نقاء امام ونظافته لما تعرض لمثل هذه الاضرار الاقتصادية التي انهكت جسده واقعدته كانت هذه الحادثة قد غيرت موقف الرجل ونقل مشاعره الي قادة الحزب وحكي لهم مادار بينه وامام واعتذر له وتوطدت علاقاتهم واصبحوا اصدقاء
واذكر ان الاستاذ عبد الرحمن مختار رئيس تحرير جريدة الصحافة وهو صديق شخصي للاستاذ امام كتب مقالا ضافيا بصحيفته حول جدية وتفاني ومصداقية امام عندما كان بديوان المراجع وكان المقال شهادة وقلادة استعرض فيها مسيرته الباهرة في ديوان المراجع العام وديوان الضرائب فقد كان عليه الرحمة مراجعا ماليا وإداريا يتمتع بسمعة راسخة في الدقة والنزاهة والصرامة المهنية وكثيرا ما أوكلت إليه مهام مراجعة مؤسسات كبرى مثل بنك السودان ومشروع الجزيرة الزراعي وعدد من شركات الطيران الأجنبية من بينها شركة لفتهانز الالمانية وشركة الخطوط السوسرية والبريطانية وما إن يعلن عن موعد زيارته الي تلك المؤسسات حتى تستنفر الإدارات المختلفة طاقاتها ويعمل الموظفون لساعات متأخرة من الليل لمراجعة ملفاتهم وسجلاتهم فقد كانوا يدركون قدرته الاستثنائية على اكتشاف المخالفات والثغرات التي قد تغيب عن غيره من المراجعين وكان يمتلك عينا فاحصة وخبرة واسعة تمكنه من تتبع أدق التفاصيل وربطها ببعضها البعض لذلك شكلت تقاريره مرجعا مهما للإدارة العليا في تصحيح الأخطاء وتعزيز الشفافية وقد تركت مهنيته العالية أثرا وتاثيركبيرين في تطوير نظم الرقابة والالتزام المؤسسي
ms.yaseen5@gmail.com

الكاتب
محمد صالح عبد الله يس

محمد صالح عبد الله يس

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
حِوَارُ المُتَحَارِبِيْن قَبْلُ حِوَارِ المَدَنِيّينِ: تَصْحِيحُ تَرْتِيبِ الأوْلَويِّاتِ فِي السُوْدَانِ
منبر الرأي
لدينا كل شيء، ولا شيء … بقلم: د. محمد الشريف سليمان
منشورات غير مصنفة
يوم قتل الحسين .. بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي
الأخبار
مجلس الامن يطالب السودان بوقف غاراته الجوية على جنوب السودان فورا
منشورات غير مصنفة
دول حوض النيل الشرقي .. والابتعاد عن حافة الهاوية .. بقلم: محجوب محمد صالح

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

أزمة حكم أم معارضة .. بقلم: محمد موسى جبارة

محمد موسى جبارة
منبر الرأي

قضايا التغيير الشامل في ألسودان (1): الموقف الأخلاقي من ثقافة العنف ضد المرأة .. بقلم: د. عثمان عابدين عثمان

طارق الجزولي
منبر الرأي

السودانان : هذا أو الطُوفان !! .. بقلم: فيصل الباقر

فيصل الباقر
منبر الرأي

نفاق عبد الحي الذي فصل الدين عن السياسة .. بقلم: صلاح شعيب

صلاح شعيب
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss