باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 17 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. أحمد الياس حسين
د. أحمد الياس حسين عرض كل المقالات

تحريك السكون من تاريخ السودان (7)

اخر تحديث: 17 يونيو, 2026 5:15 مساءً
شارك

د. أحمد الياس حسين
 ahmed.elyas@gmail.com
 
أسماء بعض الأماكن في المصادر العربية
يتناول هذا الموضوع أسماء الأماكن في مملكتي المقرة وعلوة كما وردت في المصادر العربية علماً بإن حدود مملكة المقرة الشمالية تنتهي في منطقة أسوان. وقد ذكرنا في موضوعاتنا السابقة أن الجزء الشمالي من مملكة المقرة كان معروفاً في المصادر العربية بمريس وأن مملكة نوباتيا كانت تعرف في المصادر العربية بمملكة مريس. وقد ذكرنا فيما سبق رواية المسعودي لغزو عبد لله بن سعد النوبة عام 31هـ/51-652م التي جاءت كالآتي:
“كان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه لما افتتح عمرو بن العاص مصر كتب إليه بمحاربة النوبة، فغزاهم المسلمون، فوجدوهم يرمون الحدق. وأبى عمرو بن العاص أن يصالحهم، حتى صرف عن مصر، ووليها عبد اللّه بن سعد، فصالحهم على رؤوس من السبي معلومة، مما يسبي هذا الملك المدعو بملك مريس المجاور للمسلمين من غيرهم من ممالك النوبة وغيرها من أرض النوبة المقدم ذكرها فيما سلف من صدر هذا الباب.” (المسعودي، ج 2 ص 21)
وسنبدأ بالتعريف بمريس.
 
مريس: ذكر ابن منظور (ج 1 ص 315) أن مريس هي: “أدنى بلاد النوب التي تلي أرض أسوان” وأوضخ ابن سليم أن النوبة هم المريس المجاورون لأرض الإسلام، وأن بستو في منطقة الشلال الثالث هي: “آخر قرى مريس، وأوّل بلد مقرة، وأن “من هذا الموضع إلى حدّ المسلمين لسانهم مريسي، وهي آخر عمل متملكهم” (ابن سليم، ص 89) وأوضح المسعودي أن منطقة مملكة مقرة المتصلة بأرض الإسلام تعرف بمريس، وأن “أهل مصر يسمون أعالي الصعيد إلى بلاد النوبة مَرِيس”. (المسعودي، ج 2 ص 28)
وصف بلاد مريس
أتى وصف بلاد مريس في بعض المصادر العربية، ولعل أكثرها شمولاً ما أورده ابن أبي الفضائل وابن الفرات وابن سليم. فقد جاء وصف المنطقة لابن أبي الفضائل وابن الفرات عندما تناولا حملة السلطان المملوكي الملك الظاهر بيبرس عام (674ه/1275م) على مملكة مُقُرة ودخولها عاصمة المملكة مدينة دنقلة حيث ذكرا أسماء المناطق التي مرت بها الحملة دون التعريف بها. كما ورد وصف المنطقة عند ابن سليم الأسواني (ت 386ه/996م) الذي دخل مملكة مقرة وقابل ملكها في عاصمته دنقلة مبعوثاً من قِبَل الخليفة الفاطمي في مصر
أورد كل من ابن أبي الفضائل (ت759ه/1358م) وابن الفرات (ت 807ه/1305م) أسماء عدد كبير من المدن والمواضع في بلاد مريس في المنطقة الممتدة بين الشلال الأول والثاني والتي أطلقت عليها المصادر العربية بلاد العَلِي. وسيدو أن المقريزي لم ينقل عن ابن سليم وصف المنطقة الواقعة بين بلاق قلعة إبريم كما يتضح في الجدول رقم 1 أدناه.
وصف ابن سليم للمنطقة (ص 91-93)
القصر: ذكر ابن سليم أن جزيرة بلاق هي آخر حصن للمسلمين، وأن “أول بلاد النوبة قرية تعرف بالقصر”.
مدينة بجراش: مقر حاكم منطقة شمال مملكة المقرة، ويعرِف بصاحب الجبل الذي يمتد نفوذه حتى الشلال الثاني كما وضح ابن سليم. ووصف أبو صالح الأرمني (ص 130) مدينة بجراش بأنها “مدينة المريس، وهي مدينة عامرة آهلة وبها مقام جوسار اللابس العصابة والقرنين والسوار الذهب”.
 مدينة تقوى بدأ ابن سليم حديثه عن منطقة الشلال الثاني بمدينة تقوى التي ذكر أن: “أوّل الجنادل من بلد النوبة قرية تعرف بتقوى، وهي ساحل … التجار أيضاً لايسمح لهم بعبور هذه المنطقة والدخول في مملكة مقرة. ويمكن فقط العبور جنوباً لمن يحمل إذناً من حاكم الاقليم المعروف بصاحب الجبل.”
مدينة المقس الأعلى: وإلى الجنوب من مدينة تقوى وعلى بعد ست مراحل منها تقع مدينة المقس الأعلى (عكاشة) التي كانت مركزاً تجاريّاً وعسكريّاً هامّاً. فقد كانت ترابط بها فرقة عسكرية (مَسْلَحَة) كما في مدينة القصر بالقرب من أسوان، ولا يتبع واليها لصاحب الجبل بل تابع للملك في دنقلة. وذكر ابن سليم: “أنه شديد الضبط للمدينة ولا يسمح لأحد أن يعبر المقس الأعلى جنوباً إلا بعد الحصول على إذن خاص من الملك وكانت عقوبة من لا يلتزم بذلك -كما عبر ابن سليم- “القتل كائناً ما كان” وواصل ابن سليم “وبهذا الاحتياط تتكتم أخبارهم”. والمقس الأعلى هي آخر المناطق التي يتم البيع فيها بالدينار، ففي مناطق ما بعد الشلال الثاني يتم البيع عن طريق المقايضة بالرقيق والمواشي والجمال والحديد والحبوب.
مدينة صاي: وبعد المقس الأعلى تقع مدينة صاي، وصفها ابن سليم بأنها: “جنادل أيضاً، وهي آخر كرسيهم، ولهم فيها أسقف وفيها بربا” وبربا يعني بها آثار قديمة.
ناحية سقلوذا”، وأطلق ابن سليم على المنطقة الواقعة جنوب مدينة صاي “ناحية سقلوذا”، ووصفها بأنها “أشبه الأرض بالأرض المتاخمة لأرض الإسلام في السعة والضيق في مواضع، والنخل والكرم والزرع وشجر المقل، وفيها شيء من شجر القطن، ويعمل منه ثياب وخشة، وبها شجر الزيتون” وذكر ابن سليم أن معنى سقلوذا السبع ولاة، أي أنها منطقة واسعة غنية وكثيرة السكان. ووضح أن تحت واليها ولاة آخرون خاضعين له. ويرى كراوفورد أن سقلوذا هي منطقة السكوت الحالية. (Crawford, p 24)
قلعة اصطفون، ووضح ابن سليم أنها أول الشلال الثالث، ووصف وعورة هذا الشلال وشدة انحدار المياه فيه. ذكر أنه
مدينة يستو تقع على بعد ثلاث أبرد [جمع بريد] من قلعة اصطفون، وذكر أنها “آخر قرى مريس وأول بلد مقرة، ومن هذا البلد إلى حد المسلمين لسانهم مريسي، وهي آخر عمل متملكهم”
 بقـون: تبدأ منطقة بقون من جنوب الشلال الثالث، ويرى كرافورد أ(Crawford, p 24) نها منطقة المحس الحالية. وذكر ابن سليم أن اسمها “بقون” يعني العجب وذلك لحسنها، وأطنب في وصفها فذكر أنه لم ير “على النيل أوسع منها، وقدّر سعة النيل فيها من الشرق إلى الغرب مسيرة خمس مراحل، الجزائر تقطعه، والأنهار تجري بينها على أرض منخفضة، وقرى متصلة، وعمارة حسنة بأبرجة حمام، ومواش وأنعام وأكثر ميرة مدينتهم منها، وطيورها النقيط والنوبي والببغا، وغير ذلك من الطيور الحسان، وأكثر نزهة كبيرهم في هذه الناحية.”
سفد بقل: بعد بقون تأتي منطقة سفد بقل وهي عند كراوفورد منطقة شمال دنقلة الأصلية وتمثل دار الجوابرة، وصفها ابن سليم بأنها: “ناحية ضيقة شبيهة بأوّل بلادهم إلا أنّ فيها جزائر حساناً، وفيها دون المرحلتين نحو، ثلاثين قرية بالأبنية الحسان، والكنائس والأديار والنخل الكثير والكروم والبساتين والزرع، ومروج كبار فيها إبل وجمال صهب مؤبلة للنتاج، وكبيرهم يكثر الدخول إليها لأنّ طرفها القبليّ يحاذي دنقلة مدينتهم.” انتهى وصف ابن سليم.
مدينة دنقلة
مدينة دنقلة: تقع مدينة دنقلة على الضفة الغربية للنيل. وتكنب دنقلة بالنون، لكن وردت في بعض المرات بالميم فقد نقل القلقشندي ما أثبته أبو الفداء في كتابه تقويم البلدان بأنها بالميم، وعلق على ذلك قائلاً: ” وما قاله هو الجاري على ألسنة أهل الديار المصرية” (القلقشندي، ص 285) وكما ورد في بيت الشعر المشهور (ابن عبد الحكم، ص 2)
لم تر عيني مثل يوم دمقلة والخيل تعدو والدروع مُثْقلة
 
قال الادريسي (ص 129) عن سكان مدينة دنقلة أنهم: “سودان لكنهم أحسن السودان وجوهاً وأجملهم شكلاً … وطعامهم الشعير والذرة والتمر يجلب إليهم من البلاد المجاورة لهم وشرابهم المزر المتخذ من الذرة واللحوم التي يستعملونها لحوم الإبل طرية ومقددة ومطحونة ويطبخونها بألبان النوق وأما السمك فكثير عندهم جدا.” و وصف أبو صالح الأرمني دنقلة بأنها “مدينة عظيمة على شاطئ بحر النيل المبارك، وبها كنائس وآدر كبار وشوارع متسعة ودار الملك شاهقة البناء بقباب عدة مبنية بالطوب الأحمر تحاكي أبنية العراق مما كان اقترحه رفائيل ملك النوبة إلى آخر سنة اثنين وتسعين وثلثمائة للعرب [392 هـ]”
مدينة نوابية أو نوابة: من مدن مملكة مقرة الصحراوية. ذكر ابن سعيد أن مدينة نوابة تقع إلى الجنوب الغربي من مدينة دنقلة، وحدد كل من الادريسي (ص 126) وابن الوردي (ص 372) بأنها تبعد عن النيل أربعة أيام. وحدد ابن سعيد (ج 1 ص 11) موقعها على خط الطول ثمان وخمسون درجة وثلاثون دقيقة والعرض تسع درجات. وحدد موقع مدينة دنقلة على خط عرض أربع درجات وخمس عشرة دقيقة. وهي مدينة صغيرة وأهلها مياسير.” وذهب كرافورد إلى أن مدينة نوابية تقع في موضع جبل حرازة الحالي. (Crawford, p 26) فذكر الادريسي(ص 129): “وإليها تنسب النوبة وبها عرفوا” وقال ابن سعيد (ج 1 ص 11) “من مدن النوبة نوابة التي سموا بها” وقال الحميري (ص 503) “وإليها ينسب النوبة وبها عرفوا”
 
مدينة بـلاق: ذكرت المصادر العربية مدينتان بهذا الاسم في مملكة مقرة، إحداهما بلاق التي تقع جنوب أسوان على الحدود بين مملكة مقرة ومصر. ومدينة بلاق الأخرى ذكر الادريسي (ص 130) والحميري (ج 1 ص 619) الذي كتبها يلاق بالياء أن موقعها عند التقاء نهر عطبرة بالنيل، وأن المسافة بين علوة ومدينة بلاق عشرة أيام في البر” ووصف الادريسي والحميري سكان مدينة بلاق بأنهم متحضرون ومعايشهم حسنة
مدينة شنقير: وضع ابن سليم (ص 97) شنقير عند انحناءة النيل إلى الجنوب الغربي في منطقة أبوحمد وحدد المقريزي (ص 357) موقعها على بعد “بعض نهار يوم” من النيل. وبها معدن الذهب المعروف بالشنكة، وهو الموضع الذي حارب فيه العمري مملكة مقرة. ومن هذا الموضع طرق إلى سواكن وباضع ودهلك وجزائر البحر. عن أطماع وحروب العمري في مملكة مقرة أنظر أحمد الياس، ج 3 ص 65 – 71)
علـوة: مملكة علوة، جاء اسم علوة في اغلب المصادر العربية مكتوباً بالتاء المربوطة في آخر الكلمة، ولم أقف على من رسم الاسم بالألف في الكلمة “علوا” غير ابن الفقيه (ص 21) وياقوت الحموي. (ص 166)
وصف ابن حوقل بلاد علوة بأنها أعمر بلاد النوبة، وأن “لها قرى وعمارات متصلة حتى أن السائر ليجتاز في المرحلة الواحدة بقرى عدة غير منقطعة الحدود، ذوات مياه متصلة بسواق من النيل.” (ابن جوقل ص 73)
وأوضح ابن سليم (ص 107) أن بلاد علوة “أخصب وأوسع من مقرة، والنخل والكرم عندهم يسير وأكثر حبوبهم الذرة البيضاء التي مثل الأرز منها، خبزهم ومزرهم واللحم عندهم كثير لكثرة المواشي، والمروج الواسعة العظيمة السعة، حتى أنه لا يوصل إلى الجبل إلا في أيام، وعندهم خيل عتاق، وجمال صهب عراب.” وذكر الادريسي (ص 129) أن أهل علوة “يزرعون الشعير والذرة وسائر بقولهم من السلجم والبصل والفجل والقثاء والبطيخ”
وقد اشتهرت مملكة علوة كمصدر للذهب شأنها في ذلك شأن الممالك الافريقية في جنوب الصحراء الكبرى في ذلك الوقت أوضحت المصادر العربية توفر الذهب في أراضي مملكة علوة كما ويبدو أن أخبار كثرة الذهب في بلاد علوة قد أدت بياقوت الحموي (ص 96) إلى القول بإن الذهب “ينبت في بلادهم”
 
مدينة سوبة: وقد جاء كتابتها في كل المصادر “سوبة” بالتاء المربوطة في آخر الكلمة. وقد كتبتها بعض المراجع العربية الحديثة بالألف في آخر الكلمة. وصف ابن سليم (ص 102) مدينة سوبة ” مدينة العلوي شرقيّ الجزيرة الكبرى التي بين البحرين الأبيض والأخضر في الطرف الشماليّ منها عند مجتمعهما، وشرقيها، النهر الذي يجف، ويسكن بطنه، وفيها أبنية حسان ودور واسعة، وكنائس كثيرة الذهب، وبساتين ولها رباط فيه جماعة من المسلمين”
ووصف اليعقوبي سوبة بأنها مدينة علوة العظمى مما يوحي بوجود أكثر من مدينة في المملكة. ويبدو من وصف المصادر لها أنها كانت مرتبطة بعلاقات تجارية قوية مع المسلمون. وقد ذكر أبو صالح الأرمني (ص 138) أن بسوبة كنيسة عظيمة جداً متسعة محكمة الوضع والبناء أكثر من جميع الكنائس التي بها وتسمى بكنيسة منبلي.”
الأبواب : يقع إقليم الأبواب أو مملكة الأبواب كما ورد في المصادر العربية على الحدود الشمالية لمملكة علوة ويفصلها من مملكة مقُرة. وقد وصف ابن سليم (ص 99) منطقة الابواب بأنها قرى علي شاطئ النيل في أول بلاد علوة، وأنها تابعة لملك علوة وعليها والٍ من قبله يعرف بالرحواح.
الجزيرة الكبرى: تطلق على المنطقة الواقعة بين النيلين الأبيض والأزرق. وقد اتفقت المصادر العربية على كِبر حجمها وغزارة سكانها. قال عنها ابن سليم (ص 103) “وبين هذين النهرين، جزيرة لا يعرف لها غاية، وكذلك لا يعرف لهذين النهرين نهاية … فيهما أجناساً كثيرة وخلقاً عظيماً، قال: وبلغني أنّ بعض متملكي بلد علوة سار فيها يريد أقصاها، فلم يأتِ عليه بعد سنين” وصفها المقريزي (ج1 ص 540) بأنها “جزيرة لا يعرف لها غاية” يقول عن النهرين: “فيهما أجناس كثيرة وخلقاً عظيماً” وقال عنها ابن حوقل (ص 75): “جزيرة لا يعرف لها غاية، بها جميع الوحش ويسكنها النوبة والكرسي ومن لايقدر – لامتناع جانبه – أن يحاط به.
 مدينة كوشـــة: ورد اسم كوشة في عند الادريسي في القرن السادس الهجري الثاني عشر الميلادي وعند ابن سعيد في القرن السابع الهجري الثالث عشر الميلادي وكلاهما لم يذكر مصدره، وقد عاشا بين الأندلس وصقلية والمغرب العربي. ذكر الادريسي أن كوشة من البلاد المشهورة والقواعد المذكورة في بلاد النوبة ووضعها إلى جانب علوة ودنقلة وبلاق. وحدد موقعها – وعنه نقل الحميري- بأنها موغلة في الداخل “وبينها وبين مدينة نوابة ستة أيام وهي تبعد عن النيل يسيراً وموضعها فوق خط الاستواء” (الادريسي، ص 127-128) وحدد ابن سعيد (د1 ص 11) وعنه نقل أبو الفداء (ص 216) والقلقشندي (ص 285) موقعها بأنها جنوب غربي مدينة دنقلة. وقد افترض كرافورد بناءً على تحديد الادريسي بأنها قامت على مكان زانكور الحالية في شمال كردفان عند بداية وادي المٍلك. (Crawford, p 27)
ولم تتفق المصادر العربية على وضعها الإداري، فقد ذكر الادريسي (ت1165م) أنها في طاعة ملك دنقلة. (الادريسي، ص 27) بينما ذكر عند الدمشقي (ت1327م) أن ملك علوة يسكن مدينة تسمى كوسة (الدمشقي، ص 236) وقد اعتبر الباحثون أن كوسة الدمشقي هي مدينة كوشة. وعند ابن سعيد (ت 1286م) “كوشة قاعدة زنج النوبة. (ابن سعيد، ج 2 ص 11)
ويفهم صراحة مما ذكره الدمشقي أن كوشة عاصمة مملكة علوة. فهل نقل ملك علوة عاصمته من سوبة في الشمال إلى كوشة في الجنوب؟ ذكر ابن عبد الظاهر (ص 195) أن ملك الأبواب أرسل عام 1286م رسالة إلى ملك مصر ذكر له فيها “أن بلاد الأنج [علوة] تغلب عليها ملك غير ملكها، وأنه متحيل في أخذها منه، وإذا أخذها صار جميع بلاد السودان في قبضة مولانا السلطان وطاعته”
ويبدو مقبولاً أن تكون بلاد العنج هنا مقصود بها بلاد علوة. فقد ارتبط اسم العنج في المخطوطات السودانية بمملكة علوة، ذكر كاتب الشونه (ص 4 و129) أن “العنج ملوك سوبة وملوك قري” كما ورد في أحداث حملة المماليك على مملكة المقرة عام 1290م أنها طاردت الأمير آني الذي رحل – كما ورد في النص – إلى “جهة العنج جنوب مدينة دنقلة”. وقد جاء في وصف الحملة أنها تعرضت للعطش، وأن البلاد التي وصلتها “بلاد خراب، مأوى الفيلة والقردة والخنازير والزرافات والنعام.” (ابن عبد الظاهر، ص 199)
ويبدو من هذا الوصف أن “جهة العنج” تقع على مسافة بعيدة عبر منطقة غير مأهولة جنوب دنقلة. ويسند ذلك ما افترضه كرافورد من أن موقع مدينة كوش في مكان زانكور الحالية في شمال كردفان عند بداية وادي المٍلك. (Crawford, p 27) وإذا سلمنا بما قاله ابن عبد الطاهر أن كوشة أصبحت عاصمة مملكة علوة فيبدو أن ذلك حدث عنما تعرضت المملكة للغزو في نهاية القرن الثالث عشر الميلادي كما ورد في رسالة ملك الأبواب أعلاه.
وقد نقل كرافورد رأي مونوري دي فلارد الذي يرى أن ملك علوة حول عاصمته من سوبة إلى كوشة في الجنوب تحت ضغط القبائل العربية. (Crawford, p 27) ولا يبدو ذلك مقبولاً لأنه لم يرد في المصادر العربية التي تناولت تاريخ تلك الفترة بالتفصيل ما يشير إلى دخول قبائل عربية على مملكة علوة. كما ان الحملة التي أرسلها المماليك للبحت عن بعض الأعراب والتي توغلت في شرق السودان عام 1316م – أي بعد وقت قصير من تحويل عاصمة علوة الى كوش – فقد دخلت من سواكن ووصلت إلى منطقة كسلا ثم اتجهت غرباً على نهر عطبرة حتى وصلي النيل. (النويري ص 217) ولم تذكر الحملة وجود قبيلة عربية في المنطقة. علماً بأن حدود مملكة علوة كانت تمتد حتى منطقة كسلا.
وأرى أن نقل عاصمة علوة نحو الجنوب إلى كوش نتج عن غزو قبيلة الدمادم أو دمدمة على بلاد الحبشة والنوبة من جهة الجنوب في نهاية القرن الثالث عشر الميلادي. وصفهم ابن خلدون (ج 6 ص 199) بأنهم “أعظم أمم السودان” وأوضح دخولهم الحبشة من ناحية الجنوب الشرقي. وذكر ابن سعيد (الجغرافيا، ص 81) تحركهم عام 617هـ/1219م. ودخل الدمادم مملكة علوة بعد اجتياحهم للحبشة. ويبدو أن غزوهم أدى إلى دمار كبير في المنطقة حتى أن المصادر العربية وصفتهم بأنهم “تتار السودان” وأنهم كانوا ” يخرجون عليهم كل وقت فيقتلون ويأسرون وينهبون” (ابن سعيد، الجغرافيا ص 81 وأبو الفداء، ج 1 ص 61 وابن الوردي، ج 1 ص 29) ولذلك يبدو مقبولاً أن يكو ملك علوة نقل عاصمته إلى الجنوب الغربي بعد هجوم الدمادم على سوبة.
 
بلد كرسي: يقع داخل الجزيرة الكبرى ويسكنه النوبة. (ابن حوقل، ص 75)
أزكرسا: ذكر الدمشقي (ص 236) أن أزكرسا من النوبة لكنه لو يحدد موقعها.
طبلى: أورد ابن حوقل أن بلد طُبلي منتهي ملك علوة على النيل فلا يخالطونهم ولا يتاجرونهم عراة حاسرين لا نعلم ما غذاؤهم ولا كيفية سيرتهم.”(ص 75)
المواضع فس سفارة السلطان المملوكي المنصور قلاون
جاء في السفارة التي أرسلها السلطان المملوكي المنصور قلاون عام 685ه/1286م إلى حكام السودان ذكر تسعة مواضع (ابن عبد الظاهر، ص 186) أغلب مواقعها غير محدّدة، والمواقع هي:
1- أدر ملك الأبواب 2- صاحب بارة 3- صاحب التاكة 4 – صاحب كدرو 5- صاحب دنفوا 6- صاحب أري 7- صاحب بِفال 8- صاحب الأنج 9- صاحب كرسة.
للمزيد عن هذه المعلومات أنظر الفصل الرابع من الجزء الثاني من كتاب السودان: الوعي بالذات وتأصيل الهوية، عنوانه “بلاد وسكان مملكتي المقرة وعلوة”
ونواصل الموضوع القادم سكان السودان في المصادر العربية
المـراجـع
 
 أحمد بن الحاج علي، كاتب الشونة، تحقيق الشاطر بصيلي عبد الجليل ومحمد مصطفى زيادة. القاهرة: وزارة الثقافة والارشاد القومي ب. ت.
 أحمد الياس حسين، الوعي بالذات وتأصيل الهوية ج 3: علاقات السودان بالمسلمين في مصر، الخرطوم: دار جامعة الخرطوم للطباعة والنشر 2021.
 أحمد الياس حسين، الوعي بالذات وتأصيل الهوية ج 2: السكان حتى القرن 15م، الخرطوم: مركز بناء الأمة 2012
 الادريسي، نزهة المشتاق في اختراق الآفاق في مصطفى محمد مسعد، المكتبة السودانية
 ابن حوقل، صورة الأرض في مصطفى محمد مسعد، المكتبة السودانية العربية
 الدمشقي، نخبة الدهر في عجائب البر والبحر، في مصطفى محمد مسعد، المكتبة السودانية العربية العربية
 أبو صالح الأرمني، تاريخ الشيخ أبي صالح الأرمني في مصطفى محمد مسعد، المكتبة السودانية العربية.
 ابن عبد الظاهر، “تشريف الأيام والعصور بسيرة الملك المنصور قلاوون، في مسعد، المكتبة السودانية العربية
 أبو الفداء، تقويم البلدان في مسعد، المكتبة السودانية العربية
 أبو الفداء، المختصر في أخبار البشر، المكتبة العربية السودانية العربية
 ابن الفرات، “تاريخ الدول والملوك”، في مسعد، المكتبة السودانية العربية
 ابن ابي الفضائل، النهج السديد والدر الفريد فيما بعد تاريخ ابن العميد”، في مسعد، المكتبة السودانية
 ابن الفقيه، كتاب البلدان، في مسعد، المكتبة السودانية العربية
 الحميري، الروض المعطار في خبر الأقطار، موقع الوراق
 ابن عبد الحكم، فتوح مصر وأخبارها في مسعد، المكتبة السودانية العربية
 ابن سعيد، كتاب الجغرافيا، في مسعد، المكتبة السودانية العربية
 ابن سعيد المغربي، كتاب الجغرافيا، بيروت: المكتب التجاري للطباعة والنشر والتوزيع، 1970.
 ابن سليم، أخبار النوبة ومُقُرة وعلوة والبجة والنيل في مسعد، المكتبة السودانية العربية
 القلقشندي، “صبح الأعشى في صناعة الإنشاء، في مسعد، المكتبة السودانية العربية
 مصطفى محمد مسعد، المكتبة السودانية العربية، القاهرة: جامعة القاهرة بالخرطوم 1972. ص 98
 المسعودي، مروج الذهب ومعادن الجوهر، تحقيق محمد محي الدين، القاهرة: المكتبة التجارية 1958.
 ابن منظور، لسان العرب، موقع الوراق
 النويري، نهاية الأرب في فنون الأدب، موقع الوراق
 ابن الوردي، خريدة العجائب وفريدة الغرائب، المكتبة السودانية العربية
 ياقوت الحموي، معجم البلدان في مسعد، المكتبة السودانية العربية
 Crawford, The Fung Kingdom of Sennar: with a Geographical Account of the Middle Nile Region. Gloucester, 1959.

الكاتب
د. أحمد الياس حسين

د. أحمد الياس حسين

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
ناجٍ يكشف عن مقتل العشرات جراء غارة جوية على منجم للذهب شمالي السودان
بيانات
حزب التحرير: لا زكاة على العقارات المؤجَّرة .. وإنما على المال إذا حال عليه الحول وبلغ النصاب
الأخبار
مساعد الرئيس السوداني: وفدٌ للوساطة الأفريقية يصل الخرطوم الأربعاء
منبر الرأي
زي الهوا .. بقلم: عبد الله الشقليني
منبر الرأي
الانتخابات بين الإيقاعات الراقصة وفكر المناظرة … بقلم: حسن احمد الحسن /واشنطن

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تعدُّد الزوجات .. بقلم: بابكر فيصل بابكر

بابكر فيصل بابكر
منبر الرأي

مشاهد جانبية من مسلسلات الفلول السمجة !! .. بقلم: د. مرتضى الغالي

د. مرتضى الغالي
منبر الرأي

ضيف على “الخرطوم اليوم”: عَن الطُّهَاة في مطابخِ السياسةِ الأمريكية .. بقلم: السفير جمال محمد إبراهيم

جمال محمد ابراهيم
منبر الرأي

مشروع الجزيرة … أمانة في أعناق الأجيال القادمة ( 2 ) .. بقلم: صلاح الباشا

صلاح الباشا
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss